أنباء اليوم
السبت 10 يناير 2026 10:22 صـ 21 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية تكشف تفاصيل فيديو تضمن قيام عدد من الأشخاص بآداء حركات إستعراضية بدراجات نارية بكورنيش النيل وزيرا التضامن الاجتماعي والعمل يوجهان بصرف مساعدات لأسر ضحايا حادث الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا.. وتوجه بصرف مساعدات لأسر الضحايا وزارة التنمية المحلية تعلن عن التشغيل التجريبي لـ 4مجازر جديدة بمحافظات المنوفية والدقهلية وكفر الشيخ ترامب: فنزويلا وافقت على بدء الشركات الأمريكية في عمليات تصفية النفط ترامب: كبرى شركات النفط العالمية ستحضر إلى البيت الأبيض بعد ظهر اليوم لمناقشة النفط الفنزويلي رئيس مجلس العموم البريطاني يبحث مع سفير مصر بالمملكة المتحدة تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين رانيا المشاط: الدولة تتبنى مفهوم التخطيط الاستراتيجي الشامل المبني على جودة السياسات المنتخب المغربى يبلغ نصف نهائي كأس إفريقيا بعد الفوز على منتخب الكاميرون منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار.. وتريزيجيه يشارك في التدريبات الجماعية الدكتور مشرق عبد الله حسين يتحدث عن التهاب الكبد الفايروسي نوع A وأعراضة وطرق علاجة تدريسي في كلية طب المستنصرية ببغداد ينشر بحث علمي مشترك حول علاج سرطان الثدي

د. هبه عوض الله تكتب:ما وراء الكواليس: كيف تصنع استراتيجية التدريب فرقًا بين النجاح والفشل؟

في أحد الأيام، قررت شركة ناشئة تعمل في مجال البرمجيات أن تخوض رحلة للتوسع الإقليمي. كانت تطمح إلى التميز في سوقٍ مزدحم بالمنافسين الكبار، لكن العقبة الأولى ظهرت سريعًا: فريقها التقني والإداري يفتقر إلى المهارات اللازمة للتعامل مع العملاء الجدد، وحل المشكلات بفعالية.

بدأت الإدارة في البحث عن حلول سريعة لتحسين أداء الموظفين. لجأوا إلى تقديم بعض الدورات التدريبية، لكن النتائج كانت باهتة وغير مرضية. لماذا؟ لأن التدريب كان يفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة، وكان يركز فقط على المدى القصير.

هنا أدركت الشركة أن النجاح لا يتوقف على مجرد تدريب الموظفين بل على كيفية تصميم استراتيجية تدريب طويلة الأمد تدعم تطورهم باستمرار.

*الفرق بين استراتيجية التدريب وخطة التدريب*

يُعد فهم الفرق بين استراتيجية التدريب وخطة التدريب هو المفتاح لتحقيق نتائج حقيقية ومستدامة:

*أولًا: استراتيجية التدريب*
استراتيجية التدريب تشبه "رؤية المخرج" وراء الكواليس؛ فهي الرؤية الشاملة التي تحدد الغرض من التدريب، وكيفية استخدامه لدعم أهداف المؤسسة.

**مكوناتها الأساسية:**
1. **تحديد الاحتياجات التدريبية:**
مثل تحليل فجوات المهارات بين الموظفين أو دراسة تحديات السوق.
2. **ربط التدريب بالأهداف المؤسسية:**
مثل تحسين الإنتاجية، تعزيز الابتكار، أو زيادة رضا العملاء.
3. **اختيار الأساليب المناسبة:**
وهنا يدخل التدريب الإلكتروني كعنصر رئيسي، بفضل مرونته وقدرته على الوصول إلى عدد أكبر من الموظفين بفعالية وكفاءة.
4. **تعزيز مفهوم التعليم المستمر:**
تحويل التدريب إلى رحلة دائمة تتماشى مع التطورات السريعة في التكنولوجيا ومتطلبات السوق.

**ثانيًا: خطة التدريب**
بينما تضع الاستراتيجية الرؤية، تأتي خطة التدريب لتنفذها بخطوات عملية.

**مكوناتها الأساسية:**
1. **الموضوعات التدريبية:**
مثل تحسين مهارات التواصل، أو إتقان استخدام برامج محددة.
2. **الجدول الزمني:**
تحديد مواعيد الدورات وتوزيعها بشكل يراعي احتياجات الموظفين.
3. **المشاركون:**
اختيار الموظفين المستهدفين للتدريب بناءً على الاحتياجات المحددة.
4. **طرق التقييم:**
مثل اختبارات الأداء أو تحليل البيانات باستخدام أنظمة التعليم الإلكتروني (LMS).

---

**حكاية نجاح باستخدام التدريب الإلكتروني**

لنتحدث الآن عن شركة أخرى في مجال التجارة الإلكترونية. كانت تواجه تحديًا كبيرًا في تحسين تجربة العملاء، بسبب عدم كفاءة فريق الدعم الفني في إدارة الشكاوى وحل المشكلات.

بدلًا من اللجوء إلى أساليب تقليدية، قررت الشركة تبني استراتيجية تدريب متطورة قائمة على مفهوم **التعليم المستمر والتدريب الإلكتروني**:
- **تحليل الاحتياجات:**
من خلال استطلاعات العملاء وتحليل البيانات، اكتشفت الشركة أن الموظفين يحتاجون إلى تعزيز مهارات التواصل وحل المشكلات بسرعة.
- **وضع أهداف استراتيجية:**
مثل زيادة رضا العملاء بنسبة 25% خلال ستة أشهر، وتقليل زمن حل الشكاوى بنسبة 40%.
- **اختيار أساليب التدريب:**
استخدمت الشركة التدريب الإلكتروني عبر منصة متقدمة (LMS)، مما أتاح توفير محتوى تدريبي تفاعلي، مثل فيديوهات تعليمية قصيرة واختبارات عملية بعد كل وحدة.

**إعداد خطة التدريب:**
- **الموضوعات:**
- التواصل الفعّال مع العملاء.
- تقنيات حل المشكلات.
- استخدام أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) بكفاءة.
- **الجدول الزمني:**
تدريب على مدار شهرين، مع وحدات دراسية أسبوعية لا تتجاوز مدتها 30 دقيقة، لتتناسب مع جداول الموظفين.
- **التقييم:**
اختبارات رقمية بعد كل وحدة تدريبية، وتحليل أداء الموظفين باستخدام بيانات المنصة الإلكترونية.

**النتيجة؟**
حققت الشركة أهدافها خلال أربعة أشهر فقط، حيث ارتفعت رضا العملاء بنسبة 30%، وأصبح فريق الدعم الفني أكثر كفاءة واحترافية.

---

**التدريب الإلكتروني والتعليم المستمر: مفتاح المستقبل**

في عالم اليوم، الذي يتغير بوتيرة غير مسبوقة، لا يمكن الاعتماد على التدريب التقليدي فقط. أصبح **التعليم المستمر** و**التدريب الإلكتروني** حجر الزاوية في تطوير الموظفين.

- **التعليم المستمر:**
يساعد الموظفين على مواكبة التطورات السريعة، مما يعزز من فرص الإبداع والابتكار داخل المؤسسة.
- **التدريب الإلكتروني:**
يوفر الوقت والموارد، ويسمح للموظفين بالتعلم في أي وقت ومن أي مكان، مما يجعله خيارًا مثاليًا للشركات الطموحة.

---

**ملخص القول : رحلة النجاح تبدأ من الكواليس**

إذا كانت استراتيجية التدريب هي "الخطة الكبرى" التي توجه المؤسسة نحو أهدافها، فإن خطة التدريب هي "الأدوات" التي تُحول هذه الرؤية إلى واقع ملموس.

مع تطور التكنولوجيا وظهور أدوات مثل أنظمة إدارة التعليم الإلكتروني، أصبحت المؤسسات قادرة على تنفيذ استراتيجيات تدريب مبتكرة تستند إلى التعليم المستمر، مما يساعدها على التميز في سوق تنافسي متغير.

**سؤال للنقاش:**
هل تضع مؤسستك استراتيجية تدريب فعالة تدعم التعلم المستمر؟ وهل تُستخدم أدوات التدريب الإلكتروني لتحويل هذه الاستراتيجية إلى نجاح ملموس؟