أنباء اليوم
الإثنين 26 يناير 2026 12:24 مـ 7 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مركز الإمام الأشعري بالأزهر يعقد منتداه العلمي الأول حول «مقاربات الإمام الأشعري الفكرية للفرق الإسلامية» اندرايف تعلن إطلاق منصة “اندرايف Ads” في مصر وزير العمل : الدولة ماضية بخطى ثابتة نحو بناء سوق عمل حديث يحقق التنمية المستدامة محافظ أسيوط يعلن حزمة مبادرات مجتمعية بالتعاون مع بيت العائلة المصرية لترسيخ التعايش الوطني وزيرة التضامن الاجتماعي تترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق تأمين الأسرة وزير الصناعة والنقل يبحث مع شركة إيليت سولار لتكنولوجيا الطاقة الشمسية خطط الشركة للتوسع في مصر التعليم : توزيع كتيب التعليمات الخاص بضوابط إجراءات تقدم الطلاب لامتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة رئيس مجلس النواب يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة لتهنئته برئاسة مجلس النواب محافظ المنوفية يحيل واقعتي تزوير وتلاعب في محررات رسمية بشبين الكوم وتلا للنيابة وزير العمل يعقد لقاءً موسعًا مع ممثلي الموارد البشرية بالشركات السعودية والجالية المصرية وزير الري يتابع إجراءات تحديث الميزان المائى فى مصر ٢٠٢٤ / ٢٠٢٥ الهيئة العامة للكتاب تنظِّم ندوة لمفتي الجمهورية عن ”دَور الفتوى في الحفاظ على الهُوية”

الحياة أهلكتنا: تأملات أعمق في صراع الإنسان مع واقعه

في عمق تجربة الحياة، نجد أنفسنا عالقين بين جمالها القاسي وألمها المتواصل. ليست الحياة مجرد مزيج من الأيام أو اللحظات، بل هي مسار طويل مليء بالأوجاع، والأحلام التي تتحطم ببطء. في داخلنا، تنشأ تساؤلات عميقة حول الهدف من هذه الرحلة، ولماذا تكون قاسية لهذه الدرجة.

الألم الذي لا يُرى

أصعب أنواع الألم ليس ذلك الذي يظهر في الدموع، بل هو ذاك الذي يبقى كامنًا في أعماق القلب، في زوايا مظلمة لا يصلها أحد. قد نحاول مشاركة مشاعرنا مع الآخرين، لكننا نعلم في أعماقنا أن هناك أجزاء من الألم لا يمكن لأحد أن يفهمها أو يخففها عنا. هذا الألم الخفي هو الذي يجعلنا نشعر بأن الحياة ليست فقط قاسية، بل تكاد تُهلكنا.

الفجوة بين الروح والواقع

نحمل في داخلنا رؤىً عن العالم، تصورات عن السعادة، وأفكارًا عن الحب والسلام. لكن الواقع كثيرًا ما يتعارض مع هذه الرؤى. نشعر أحيانًا بأن هناك فجوة عميقة بين من نحن في أعماقنا وبين الحياة التي نعيشها، وكأننا أرواح تائهة تبحث عن ذاتها في عالم يفرض عليها واقعًا مختلفًا تمامًا.

التعايش مع الخذلان

في هذه الحياة، يتعلم الإنسان أن يتعايش مع الخذلان؛ أن يرى أحلامه تتهاوى أمام عينيه، ويظل مع ذلك يبحث عن قوة خفية تدفعه للوقوف مجددًا. ليس الخذلان مجرد إحساس مؤلم، بل هو جزء من عملية النضوج التي تجعلنا أعمق وأكثر فهمًا لأنفسنا وللحياة. يُعيد الخذلان تشكيلنا، يُعلمنا الصبر، ويجعلنا نفهم أن القسوة جزء من رحلتنا نحو القبول.

الهدوء في مواجهة العاصفة

بينما نواجه هذه التحديات، نجد أنفسنا مجبرين على تعلم فنون التعايش مع الألم، بأن نصبح أقوى في صمتنا، وأن نجد السكينة في عاصفة الحياة. من عمق هذه المحن، نكتسب قوةً لم نكن نعرف أننا نمتلكها. قوة تجعلنا ننظر إلى الحياة بعينين جديدتين، نفهم من خلالها أن الحياة، رغم قسوتها، تمنحنا درسًا في النضج وفي كيفية الوقوف بعد كل سقوط.

ختامٌ أبعد من الكلمات

الحياة قد تُهلكنا، لكنها أيضًا تُعيد تشكيلنا بطرق لم نتخيلها. في عمق الألم نجد معنىً جديدًا لكل ما نمر به، وندرك أن الرحلة ليست مجرد وصول، بل هي تجربة تكسبنا قوة وعمقًا يجعلنا نواجه الحياة بمزيد من القبول.