أنباء اليوم
الثلاثاء 20 يناير 2026 02:38 صـ 1 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الإسكان ومحافظ دمياط يفتتحان محطة معالجة الناصرية الجديدة مولد الإمام الشافعي قلب القاهرة الروحي وتاريخ الأعلام و الأولياء بجواره كتب الإمام الشافعي مشروع علمي أسّس لمنهج الاجتهاد وضبط الفكر الفقهي الأمام الشافعي قاضي الشريعة وتاريخ مضئ للإسلام «رجال طائرة الأهلي» يتوج بكأس السوبر المصري الداخلية تكشف ملابسات فيديو لسيارة تسير عكس الاتجاه وتتجاوز الرصيف .. وتضبط قائدها إسراء عاطف تكتب بالقلب: «عزيزتي التي هي إيرينا» رواية للذين يقرأون بوعي المشاعر وزيرة التنمية المحلية تناقش الرؤية المتكاملة لتنمية وتطوير مدينة رشيد بمحافظة البحيرة حين يصبح المنزل مقبرة صامتة… مآسي تسريب الغاز تتكرر محافظ الإسكندرية يجري جولة ميدانية موسعة بطريق الإسكندرية – مطروح بالكيلو 21 نطاق حي العجمي ويوجّه بحلول جذرية للقضاء على الاختناقات المرورية... هالة سليم تهنئ اللواء أ.ح دكتور أحمد شاكر بحصوله على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى في زيارة رسمية لرئيس مجلس النواب

الحياة أهلكتنا: تأملات أعمق في صراع الإنسان مع واقعه

في عمق تجربة الحياة، نجد أنفسنا عالقين بين جمالها القاسي وألمها المتواصل. ليست الحياة مجرد مزيج من الأيام أو اللحظات، بل هي مسار طويل مليء بالأوجاع، والأحلام التي تتحطم ببطء. في داخلنا، تنشأ تساؤلات عميقة حول الهدف من هذه الرحلة، ولماذا تكون قاسية لهذه الدرجة.

الألم الذي لا يُرى

أصعب أنواع الألم ليس ذلك الذي يظهر في الدموع، بل هو ذاك الذي يبقى كامنًا في أعماق القلب، في زوايا مظلمة لا يصلها أحد. قد نحاول مشاركة مشاعرنا مع الآخرين، لكننا نعلم في أعماقنا أن هناك أجزاء من الألم لا يمكن لأحد أن يفهمها أو يخففها عنا. هذا الألم الخفي هو الذي يجعلنا نشعر بأن الحياة ليست فقط قاسية، بل تكاد تُهلكنا.

الفجوة بين الروح والواقع

نحمل في داخلنا رؤىً عن العالم، تصورات عن السعادة، وأفكارًا عن الحب والسلام. لكن الواقع كثيرًا ما يتعارض مع هذه الرؤى. نشعر أحيانًا بأن هناك فجوة عميقة بين من نحن في أعماقنا وبين الحياة التي نعيشها، وكأننا أرواح تائهة تبحث عن ذاتها في عالم يفرض عليها واقعًا مختلفًا تمامًا.

التعايش مع الخذلان

في هذه الحياة، يتعلم الإنسان أن يتعايش مع الخذلان؛ أن يرى أحلامه تتهاوى أمام عينيه، ويظل مع ذلك يبحث عن قوة خفية تدفعه للوقوف مجددًا. ليس الخذلان مجرد إحساس مؤلم، بل هو جزء من عملية النضوج التي تجعلنا أعمق وأكثر فهمًا لأنفسنا وللحياة. يُعيد الخذلان تشكيلنا، يُعلمنا الصبر، ويجعلنا نفهم أن القسوة جزء من رحلتنا نحو القبول.

الهدوء في مواجهة العاصفة

بينما نواجه هذه التحديات، نجد أنفسنا مجبرين على تعلم فنون التعايش مع الألم، بأن نصبح أقوى في صمتنا، وأن نجد السكينة في عاصفة الحياة. من عمق هذه المحن، نكتسب قوةً لم نكن نعرف أننا نمتلكها. قوة تجعلنا ننظر إلى الحياة بعينين جديدتين، نفهم من خلالها أن الحياة، رغم قسوتها، تمنحنا درسًا في النضج وفي كيفية الوقوف بعد كل سقوط.

ختامٌ أبعد من الكلمات

الحياة قد تُهلكنا، لكنها أيضًا تُعيد تشكيلنا بطرق لم نتخيلها. في عمق الألم نجد معنىً جديدًا لكل ما نمر به، وندرك أن الرحلة ليست مجرد وصول، بل هي تجربة تكسبنا قوة وعمقًا يجعلنا نواجه الحياة بمزيد من القبول.