أنباء اليوم
الأربعاء 4 فبراير 2026 10:35 صـ 16 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية وزير الصحة يبحث مع وفد الشركات السويدية تعزيز الشراكات الاستراتيجية في القطاع الصحي الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي لعقد جلسة مباحثات رسمية وزير الري يلتقى مدير البنية التحتية ومدير عام منطقة جنوب المتوسط ببنك التنمية والاعمار الأوروبي وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيطالي التعليم العالي: حصاد إنجازات معهد جنوب مصر للأورام بجامعة أسيوط خلال 2025 رئيس شعبة الذهب: السوق يمر بمرحلة ثبات واضحة كلية طب المستنصرية ببغداد تقيم محاضرة توعوية عن مخاطر الاتجار بالبشر برشلونة يعبر ألباسيتي بثنائية ويبلغ نصف نهائي كأس الملك معرض القاهرة الدولي للكتاب يسدل الستار على فعالياته بأكثر من 6 ملايين و200 ألف زائر محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين والمحال بشارع العريش أبوالغيط: الحفاظ على الجامعة العربية وتعزيز العمل العربي المشترك ضرورة لمواجهة التدخلات الخارجية

الحياة أهلكتنا: تأملات أعمق في صراع الإنسان مع واقعه

في عمق تجربة الحياة، نجد أنفسنا عالقين بين جمالها القاسي وألمها المتواصل. ليست الحياة مجرد مزيج من الأيام أو اللحظات، بل هي مسار طويل مليء بالأوجاع، والأحلام التي تتحطم ببطء. في داخلنا، تنشأ تساؤلات عميقة حول الهدف من هذه الرحلة، ولماذا تكون قاسية لهذه الدرجة.

الألم الذي لا يُرى

أصعب أنواع الألم ليس ذلك الذي يظهر في الدموع، بل هو ذاك الذي يبقى كامنًا في أعماق القلب، في زوايا مظلمة لا يصلها أحد. قد نحاول مشاركة مشاعرنا مع الآخرين، لكننا نعلم في أعماقنا أن هناك أجزاء من الألم لا يمكن لأحد أن يفهمها أو يخففها عنا. هذا الألم الخفي هو الذي يجعلنا نشعر بأن الحياة ليست فقط قاسية، بل تكاد تُهلكنا.

الفجوة بين الروح والواقع

نحمل في داخلنا رؤىً عن العالم، تصورات عن السعادة، وأفكارًا عن الحب والسلام. لكن الواقع كثيرًا ما يتعارض مع هذه الرؤى. نشعر أحيانًا بأن هناك فجوة عميقة بين من نحن في أعماقنا وبين الحياة التي نعيشها، وكأننا أرواح تائهة تبحث عن ذاتها في عالم يفرض عليها واقعًا مختلفًا تمامًا.

التعايش مع الخذلان

في هذه الحياة، يتعلم الإنسان أن يتعايش مع الخذلان؛ أن يرى أحلامه تتهاوى أمام عينيه، ويظل مع ذلك يبحث عن قوة خفية تدفعه للوقوف مجددًا. ليس الخذلان مجرد إحساس مؤلم، بل هو جزء من عملية النضوج التي تجعلنا أعمق وأكثر فهمًا لأنفسنا وللحياة. يُعيد الخذلان تشكيلنا، يُعلمنا الصبر، ويجعلنا نفهم أن القسوة جزء من رحلتنا نحو القبول.

الهدوء في مواجهة العاصفة

بينما نواجه هذه التحديات، نجد أنفسنا مجبرين على تعلم فنون التعايش مع الألم، بأن نصبح أقوى في صمتنا، وأن نجد السكينة في عاصفة الحياة. من عمق هذه المحن، نكتسب قوةً لم نكن نعرف أننا نمتلكها. قوة تجعلنا ننظر إلى الحياة بعينين جديدتين، نفهم من خلالها أن الحياة، رغم قسوتها، تمنحنا درسًا في النضج وفي كيفية الوقوف بعد كل سقوط.

ختامٌ أبعد من الكلمات

الحياة قد تُهلكنا، لكنها أيضًا تُعيد تشكيلنا بطرق لم نتخيلها. في عمق الألم نجد معنىً جديدًا لكل ما نمر به، وندرك أن الرحلة ليست مجرد وصول، بل هي تجربة تكسبنا قوة وعمقًا يجعلنا نواجه الحياة بمزيد من القبول.