أنباء اليوم
الجمعة 23 يناير 2026 01:47 مـ 4 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
أبرز أنشطة وزارة التنمية المحلية خلال أسبوع اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وزيرة التخطيط تلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي خلال فعاليات منتدى ”دافوس” 2026 وزير الخارجية يلتقي البروفيسور د. مجدي يعقوب د.منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر مدينة أبورديس بمحافظة جنوب سيناء وزير الخارجية يؤكد أولوية الدائرة الإفريقية في السياسة الخارجية المصرية اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ورئيس تحالف قوى الدولة الوطنية العراقي وزير الصناعة يجتمع بمحافظي الجيزة وبني سويف واتحاد الصناعات المصرية وزارة الري : تجديد اعتماد المعمل المركزي لقطاع المياه الجوفية بالوادى الجديد لدى (ايجاك) الاتحاد الإفريقي يشيد بالانتقال السياسي في الجابون بوتين يجري محادثات مع ويتكوف وكوشنر بشأن التسوية في أوكرانيا ترامب: سأزور الصين في أبريل وشي جين بينج سيأتي إلينا في نهاية العام

الحياة أهلكتنا: تأملات أعمق في صراع الإنسان مع واقعه

في عمق تجربة الحياة، نجد أنفسنا عالقين بين جمالها القاسي وألمها المتواصل. ليست الحياة مجرد مزيج من الأيام أو اللحظات، بل هي مسار طويل مليء بالأوجاع، والأحلام التي تتحطم ببطء. في داخلنا، تنشأ تساؤلات عميقة حول الهدف من هذه الرحلة، ولماذا تكون قاسية لهذه الدرجة.

الألم الذي لا يُرى

أصعب أنواع الألم ليس ذلك الذي يظهر في الدموع، بل هو ذاك الذي يبقى كامنًا في أعماق القلب، في زوايا مظلمة لا يصلها أحد. قد نحاول مشاركة مشاعرنا مع الآخرين، لكننا نعلم في أعماقنا أن هناك أجزاء من الألم لا يمكن لأحد أن يفهمها أو يخففها عنا. هذا الألم الخفي هو الذي يجعلنا نشعر بأن الحياة ليست فقط قاسية، بل تكاد تُهلكنا.

الفجوة بين الروح والواقع

نحمل في داخلنا رؤىً عن العالم، تصورات عن السعادة، وأفكارًا عن الحب والسلام. لكن الواقع كثيرًا ما يتعارض مع هذه الرؤى. نشعر أحيانًا بأن هناك فجوة عميقة بين من نحن في أعماقنا وبين الحياة التي نعيشها، وكأننا أرواح تائهة تبحث عن ذاتها في عالم يفرض عليها واقعًا مختلفًا تمامًا.

التعايش مع الخذلان

في هذه الحياة، يتعلم الإنسان أن يتعايش مع الخذلان؛ أن يرى أحلامه تتهاوى أمام عينيه، ويظل مع ذلك يبحث عن قوة خفية تدفعه للوقوف مجددًا. ليس الخذلان مجرد إحساس مؤلم، بل هو جزء من عملية النضوج التي تجعلنا أعمق وأكثر فهمًا لأنفسنا وللحياة. يُعيد الخذلان تشكيلنا، يُعلمنا الصبر، ويجعلنا نفهم أن القسوة جزء من رحلتنا نحو القبول.

الهدوء في مواجهة العاصفة

بينما نواجه هذه التحديات، نجد أنفسنا مجبرين على تعلم فنون التعايش مع الألم، بأن نصبح أقوى في صمتنا، وأن نجد السكينة في عاصفة الحياة. من عمق هذه المحن، نكتسب قوةً لم نكن نعرف أننا نمتلكها. قوة تجعلنا ننظر إلى الحياة بعينين جديدتين، نفهم من خلالها أن الحياة، رغم قسوتها، تمنحنا درسًا في النضج وفي كيفية الوقوف بعد كل سقوط.

ختامٌ أبعد من الكلمات

الحياة قد تُهلكنا، لكنها أيضًا تُعيد تشكيلنا بطرق لم نتخيلها. في عمق الألم نجد معنىً جديدًا لكل ما نمر به، وندرك أن الرحلة ليست مجرد وصول، بل هي تجربة تكسبنا قوة وعمقًا يجعلنا نواجه الحياة بمزيد من القبول.