أنباء اليوم
الأحد 25 يناير 2026 10:33 صـ 6 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزارة العمل تواصل حملات التفتيش لضبط سوق العمل وتطبيق أحكام قانون العمل الجديد جامعة القاهرة تعلن إطلاق أولويات خطتهاالبحثية(2025-2030) رسميا طارق العشري مديراً فنيا للإسماعيلي بيراميدز يتعادل سلبيا مع نهضة بركان المغربي في دوري أبطال إفريقيا محافظ القاهرة يتابع تطوير منطقة المعادي ويؤكد دور المجتمع المدني في الحفاظ على هويتها الداخلية تكشف تفاصيل القبض على صحفي بأحد المواقع نشر فيديو إختلق واقعة غير صحيحة بشأن إختطاف طفل بغرض زيادة نسب المشاهدات بثنائية مبابي .. ريال مدريد يهزم فياريال ويعتلي صدارة الليجا وليد صلاح الدين: حمزة عبد الكريم انتقل إلى برشلونة الإسباني رسميا بوروسيا دورتموند يفوز على يونيون برلين بثلاثية نظيفة في الدوري الألماني برعاية وزارة الشباب والرياضة: شرم الشيخ تستضيف المعسكر الدولي لليوغا واليوغاسانا إشبيلية يفوز على أتلتيك بلباو 2-1 في الدوري الإسباني رئيس دينية النواب: الأوقاف تمثل نموذجا حضاريا أصيلا سعت إلى خدمة الإنسان

الحياة أهلكتنا: تأملات أعمق في صراع الإنسان مع واقعه

في عمق تجربة الحياة، نجد أنفسنا عالقين بين جمالها القاسي وألمها المتواصل. ليست الحياة مجرد مزيج من الأيام أو اللحظات، بل هي مسار طويل مليء بالأوجاع، والأحلام التي تتحطم ببطء. في داخلنا، تنشأ تساؤلات عميقة حول الهدف من هذه الرحلة، ولماذا تكون قاسية لهذه الدرجة.

الألم الذي لا يُرى

أصعب أنواع الألم ليس ذلك الذي يظهر في الدموع، بل هو ذاك الذي يبقى كامنًا في أعماق القلب، في زوايا مظلمة لا يصلها أحد. قد نحاول مشاركة مشاعرنا مع الآخرين، لكننا نعلم في أعماقنا أن هناك أجزاء من الألم لا يمكن لأحد أن يفهمها أو يخففها عنا. هذا الألم الخفي هو الذي يجعلنا نشعر بأن الحياة ليست فقط قاسية، بل تكاد تُهلكنا.

الفجوة بين الروح والواقع

نحمل في داخلنا رؤىً عن العالم، تصورات عن السعادة، وأفكارًا عن الحب والسلام. لكن الواقع كثيرًا ما يتعارض مع هذه الرؤى. نشعر أحيانًا بأن هناك فجوة عميقة بين من نحن في أعماقنا وبين الحياة التي نعيشها، وكأننا أرواح تائهة تبحث عن ذاتها في عالم يفرض عليها واقعًا مختلفًا تمامًا.

التعايش مع الخذلان

في هذه الحياة، يتعلم الإنسان أن يتعايش مع الخذلان؛ أن يرى أحلامه تتهاوى أمام عينيه، ويظل مع ذلك يبحث عن قوة خفية تدفعه للوقوف مجددًا. ليس الخذلان مجرد إحساس مؤلم، بل هو جزء من عملية النضوج التي تجعلنا أعمق وأكثر فهمًا لأنفسنا وللحياة. يُعيد الخذلان تشكيلنا، يُعلمنا الصبر، ويجعلنا نفهم أن القسوة جزء من رحلتنا نحو القبول.

الهدوء في مواجهة العاصفة

بينما نواجه هذه التحديات، نجد أنفسنا مجبرين على تعلم فنون التعايش مع الألم، بأن نصبح أقوى في صمتنا، وأن نجد السكينة في عاصفة الحياة. من عمق هذه المحن، نكتسب قوةً لم نكن نعرف أننا نمتلكها. قوة تجعلنا ننظر إلى الحياة بعينين جديدتين، نفهم من خلالها أن الحياة، رغم قسوتها، تمنحنا درسًا في النضج وفي كيفية الوقوف بعد كل سقوط.

ختامٌ أبعد من الكلمات

الحياة قد تُهلكنا، لكنها أيضًا تُعيد تشكيلنا بطرق لم نتخيلها. في عمق الألم نجد معنىً جديدًا لكل ما نمر به، وندرك أن الرحلة ليست مجرد وصول، بل هي تجربة تكسبنا قوة وعمقًا يجعلنا نواجه الحياة بمزيد من القبول.