أنباء اليوم
الإثنين 16 فبراير 2026 05:13 مـ 28 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزيرة الإسكان: استمرار العمل في ٥٠٠ مكتب بريد لمساعدة المواطنين المخاطبين بقانون الإيجار القديم في تقديم طلباتهم خلال شهر رمضان المبارك مسلسل (أولاد الراعي) علي شاشة التليفزيون المصري في رمضان ماسبيرو 2026 .. مسلسل (جدو والعيلة) في الإذاعة المصرية في رمضان صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوي مصطفي .. مسلسل (أوضتين وصالة) علي أثير الإذاعة المصرية مدرب نابولي: لقائنا أمام روما كان صعبا وزير الكهرباء يوجه باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة ارتفاع الأحمال في رمضان الرئاسة الروسية: محادثات جنيف ستغطي جميع القضايا الرئيسية فارس الغناء العربي عاصي الحلاني يطرح أغنيته الجديدة بعنوان ” بلون الليل ” انطلاق ”بطولة عالم السيارات الرمضانية 2026” برعاية توتال إنرجيز للتسويق إيجيبت (كوارتز) ومصرف أبوظبي الإسلامي - مصر المهندس عمرو لاشين يؤدى اليمين الدستورية محافظاً لأسوان من صعيد مصر إلى المحافل الدولية نهضة مصر تطلق مذكرات السفيرة مرفت تلاوي رئيس جامعة المنوفية يهنئ اللواء عمرو الغريب بتوليه منصب المحافظ

الحياة أهلكتنا: تأملات أعمق في صراع الإنسان مع واقعه

في عمق تجربة الحياة، نجد أنفسنا عالقين بين جمالها القاسي وألمها المتواصل. ليست الحياة مجرد مزيج من الأيام أو اللحظات، بل هي مسار طويل مليء بالأوجاع، والأحلام التي تتحطم ببطء. في داخلنا، تنشأ تساؤلات عميقة حول الهدف من هذه الرحلة، ولماذا تكون قاسية لهذه الدرجة.

الألم الذي لا يُرى

أصعب أنواع الألم ليس ذلك الذي يظهر في الدموع، بل هو ذاك الذي يبقى كامنًا في أعماق القلب، في زوايا مظلمة لا يصلها أحد. قد نحاول مشاركة مشاعرنا مع الآخرين، لكننا نعلم في أعماقنا أن هناك أجزاء من الألم لا يمكن لأحد أن يفهمها أو يخففها عنا. هذا الألم الخفي هو الذي يجعلنا نشعر بأن الحياة ليست فقط قاسية، بل تكاد تُهلكنا.

الفجوة بين الروح والواقع

نحمل في داخلنا رؤىً عن العالم، تصورات عن السعادة، وأفكارًا عن الحب والسلام. لكن الواقع كثيرًا ما يتعارض مع هذه الرؤى. نشعر أحيانًا بأن هناك فجوة عميقة بين من نحن في أعماقنا وبين الحياة التي نعيشها، وكأننا أرواح تائهة تبحث عن ذاتها في عالم يفرض عليها واقعًا مختلفًا تمامًا.

التعايش مع الخذلان

في هذه الحياة، يتعلم الإنسان أن يتعايش مع الخذلان؛ أن يرى أحلامه تتهاوى أمام عينيه، ويظل مع ذلك يبحث عن قوة خفية تدفعه للوقوف مجددًا. ليس الخذلان مجرد إحساس مؤلم، بل هو جزء من عملية النضوج التي تجعلنا أعمق وأكثر فهمًا لأنفسنا وللحياة. يُعيد الخذلان تشكيلنا، يُعلمنا الصبر، ويجعلنا نفهم أن القسوة جزء من رحلتنا نحو القبول.

الهدوء في مواجهة العاصفة

بينما نواجه هذه التحديات، نجد أنفسنا مجبرين على تعلم فنون التعايش مع الألم، بأن نصبح أقوى في صمتنا، وأن نجد السكينة في عاصفة الحياة. من عمق هذه المحن، نكتسب قوةً لم نكن نعرف أننا نمتلكها. قوة تجعلنا ننظر إلى الحياة بعينين جديدتين، نفهم من خلالها أن الحياة، رغم قسوتها، تمنحنا درسًا في النضج وفي كيفية الوقوف بعد كل سقوط.

ختامٌ أبعد من الكلمات

الحياة قد تُهلكنا، لكنها أيضًا تُعيد تشكيلنا بطرق لم نتخيلها. في عمق الألم نجد معنىً جديدًا لكل ما نمر به، وندرك أن الرحلة ليست مجرد وصول، بل هي تجربة تكسبنا قوة وعمقًا يجعلنا نواجه الحياة بمزيد من القبول.