أنباء اليوم
الأحد 18 يناير 2026 01:20 مـ 29 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية:كشف ملابسات واقعة قيام سيدة بالقاء الحجارة علي السيارات ببورسعيد إيرين سعيد تقدم طلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد حفل تخرج دورة التمثيل الدبلوماسى العسكرى المصرى بالخارج الرقابة المالية تمنح البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على المشتقات المالية في مصر مجلس الشيوخ يوافق على تشكيل لجنة القيم برئاسة المستشار حسني عبد اللطيف برشلونة يعلن غياب رافينيا عن مواجهة ريال سوسيداد محافظة الجيزة تضبط منشأة مخالفة لتعبئة المكملات الغذائية مجهولة المصدر بحي الطالبية انطلاق قافلة المساعدات الإنسانية الـ 118من مصر إلى غزة الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي محافظ المنوفية يقرر استبعاد رئيس لجنة بإدارة السادات التعليمية وحرمانه نهائيا من أعمال الامتحانات التضامن الاجتماعي تبحث مع شركتي بشرى الضيافة والدار البيضاء آخر استعدادات موسم حج 1447هـ- 2026م وزيرة التنمية المحلية: حملات مفاجئة لقطاع التفتيش والمتابعة على حي السلام ثان وغرب مدينة نصر بالقاهرة خلال شهر يناير الجاري

أميرة عبد العظيم تكتب: الحب هبة من السماء تسكبه الطبيعة في كأس الحياة

أ / أميرة عبدالعظيم
أ / أميرة عبدالعظيم

الحب هبة من السماء تسكبه الطبيعة فى كأس الحياة تلطيفا لمذاقها المرير

كلمات معدودات معبرة وغاية فى الإبداع لخص بها المصرى القديم معنى الحب

هل تعلم أن

المصريين القدماء هم من صنعوا أساطير في الحب بل جعلوا للحب آلهة كثيرة بل وشيّدوا المعابد لعبادتها والتقرب لها وذلك بحسب الدراسات المصرية الأثرية

والدليل على ذلك جدران المعابد وأورق البردى والمقابر الفرعونية القديمة التي قد سجلت عشرات القصص تخليداً لعظمة الحب في عصر الفراعنة

المصريين القدماء هم من وضعوا العديد من قيم الحياة والبعث، وسبقوا العالم في تقديس المرأة وكسر أعراف المجتمع من أجل الحب والزواج ممن لا يسمح بالزواج منهم ضاربين أروع الأمثلة في تقديس المرأة وجمالها.

وقد روى العديد من الأثاريين المصريين بعض هذه القصص لـ سبوتنيك .

أما بعد فماذا عن عاشق النساء ومن هو؟

هوأمنحتب الثالث (أمنوفيس الثالث)

الذى ضرب بتقاليد الملكية عرض الحائط وقرر أن يتزوج بفتاة لا تنتسب إلى الأسرة الملكية على الرغم من عشقه النساء وزواجه من أكثر من فاتنة هو الذي تزوج من الفاتنة "تي" وخلد ذكرى زاوجه منها على جعران كبير وظلت هي الأكثر امتلاكا لقلبه، وعند زواجه السياسى من أميرة أجنبية بعد مضى ثمان سنوات من زواجه من تى، ذكر فى توثيق زواجه اسم تى واسم أمها وأبيها وكأنه يقول إنها حاضرة حتى في وثيقة غيرها فكانت المرأة الوحيدة التي لا يمكنه تناسيها، كما أنه كسر القواعد الفرعونية مرة أخرى بتشييده عدد من التماثيل لها بجواره وبنفس حجمه على الرغم من أن الأعراف الفنية كانت تشير إلى أن المرأة تكون أقل حجما من الرجل.

ولم يتوقف عندذلك فقط بل شيد لها قصرا جميلا مزخرفا يضم عدد من القاعات وأعمدة منقوشة، كما حفر لها بحيرة كبيرة فى الصحراء لتلهو فيها بقاربها الذهبي وهي ميزة لم يعطها لغيرها، ورغم أنه كان يلح في طلب الفتيات الأجنبيات من ملوك بابل وميتاني حتى بلغن المئات عاشت هي المسيطرة على كل شئ، وأغدق عليها ألقاب ملكية رغم أنها ليست من عائلة ملكية بل قام بتأليهها إلى جواره أثناء حياته وأمر ببناء معبد خاص بها وأطلق عليه معبد أمنحتب رب النوبة ومحبوبته تى ويقع المعبد حاليا فى منطقة صولب فى النوبة.

أما عن أشهر قصص الحب والوفاء الفرعونية الخالدة فكانت بين إيزيس وأوزيريس والتي جعلت من إيزيس رمزا للحب والوفاء، وبحسب الأساطير الفرعونية فإن ست وهو شقيق أوزوريس وضعه في تابوت وألقاه في النيل فظلت إيزيس تبحث عنه حتى وجدته وأعادت له الحياة.

وحملت منه بولدها حورس لكن ست قام في المرة الثانية بتمزيق جسد أوزوريس ووزعه فى جميع أرجاء مصر إلا أن حبيبته ظلت تبحث عن أشلائه وكان لديها اليقين بأنه سيبعث فحنطت جسده وربت ابنه حورس حتى تمكن من أخذ ثأر أبيه وتولى العرش.

من هى شهيدة الحب في تونة الجبل؟

لم يقتصر الحب على الملوك والأمراء فكانت شهيدة الحب آزادورا ذات الجمال الفاتن التي رثاها أبوها في قصيدة كبيرة وهى التي أحبت المصري "حابي" ورفض أبوها ذلك الحب غير المتكافئ من وجهة نظره وهى الإغريقية ابنة حاكم الإقليم. وفي إحدى المرات وأثناء ذهابها لمقابلة حبيبها غرقت فى النهر فبنى لها أبوها قبرا كبيرا في منطقة تونة الجبل بالمنيا ووضع جثمانها على سرير.

بعد موتها أصر حابي على أن يسير لها كل يوم 8 كيلومترات من الأشمونين فى غرب النيل لتونه الجبل فى الشرق ليضيء شمعة على قبرها وعشقها عميد الأدب العربي طه حسين بعدما عرف قصتها فبنى استراحة له بجوار قبرها وكان يضيء الشموع مثلما فعل حبيبها.

أما القصة الأسطورية الأخرى التي سجلها الهرم الثالث فهي للملك منكاورع من الأسرة الرابعة خلال عصر الدولة القديمة.

فقدعاش منكاورع قصة أسطورية مع الأميرة خعمررنبتي الثانية حيث كان يكتب فيها الشعر كما كانت تتغزل هي الأخرى فيه ومن ضمن ما رصد لهما قوله: قلبى يضطرب وجسدي يرتاح كلما مشينا سويا.

ولكم عندى قصة أخرى جسدت على جدران مقبرة مغنى البلاط الملكي "كاهاي" في سقارة من الأسرة الخامسة وزوجته الكاهنة وهو ينظر لها في عينها ويقول لها "انظري إلي سيدتي ومحبوبتي فمن عينيك أستمد قوتي" وهى ترد عليه "ستعرف كم أحبك وترى فيهما روحى التى خطلت بروحك.

ومسك القصص قصة الحب الخالدة بين الملكة إياح حتب وسقنن رع تمثل أهم القصص في عصر غزو الهكسوس لما لها من عظمة العاطفة ورمزية السياسة في آن واحد وخاصة أنها ساعدت زوجها في طرد الهكسوس من مصر ولما قتل زوجها ساعدت ابنها "كامس" ليكمل مسيرة والده حتى قتل هو الآخر، فقررت الدفع بابنها الثاني أحمس الأول الذي تمكن من الثأر لأبيه وأخيه وطرد الهكسوس من مصر.

وماذا عن حتشبسوت؟

تبرز أهمية قصة حب حتشبسوت في معبدها الذي صممه لها حبيبها المهندس سنموت الذي عشقها وصمم لها معبدها الشهير بالدير البحري ومقبرتها كما أنها أحبته حبا كبيرا وعهدت له بتربية ابنتها وسمحت له بأن ينحت بعض التماثيل وهو يحتضن ابنتها وكذلك سمحت له بأن يبنى مقبرته في نطاق معبدها، وعمل ممر يصل بين مقبرته ومقبرتها.

غير أن هذا الحب لم يكتمل، فمسئولية الحكم وكبريائها منعها من استكمال هذا الحب وأختفى سنموت من حياتها بعد قصة كبيرة ولم يتم التعرف على مصيره بعد.

ومن هى الفاتنة التى أسرت قلب كل من رآها؟!

هى نفرتيتي

فقدأسرت قلب كل من رآها حتى أن هتلر فُتِن بتمثالها، كان يصفها إخناتون بأنها ذات المفاتن الجميلة وحلاوة الحب وأسماها الوريثة على الرغم من أنها كانت من دم غير ملكى نفرتيتي التي ساندت إخناتون ودعمته فى صراعه مع كهنة آمون، بل وانتقلت للعيش معه في العاصمة الجديدة وظلت صابرة رغم تغيير الديانة والموطن، لذلك حرص على تخليدها من خلال التماثيل والنحت بنفس طوله تكريما لها٠

هكذا كان الحب قديماً

والسؤال ماذا عن حال الحب حديثاً!!!!!