أنباء اليوم
الإثنين 2 فبراير 2026 04:00 صـ 14 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
طقس اليوم ..دافئ نهارًا على أغلب الأنحاء و العظمى على القاهرة الكبرى 24 درجة لماذا نشعر بالتوتر والإرهاق شتاء؟.. خبيرة توضح دور التغذية الأساسية عاجل| الذهب يهبط بالمعاملات الفورية بأكثر من 3% إلى 4701 دولار للأونصة محافظ بورسعيد يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الاول بنسبة نجاح بلغت 74,2 % الزمالك يهزم المصري بهدفين ويتصدر مجموعته بكأس الكونفيدرالية باريس سان جيرمان يفوز على ستراسبورج ويحافظ على صدارة الدوري الفرنسي ”الهيئة القومية للبريد” و”جامعة بنها الأهلية” توقّعان بروتوكول تعاون.. لتقديم الخدمات البريدية والمالية داخل الحرم الجامعي بدء مهام مديرة تعليم منيا القمح بتنسيق مشترك مع رئيس المركز ومجلس الأمناء رئيس جامعة المنوفية يعلن انجاز جديد للمستشفيات الجامعية 40 عاماً في خدمة الشعر.. امرأة حولت مترو لندن لأكبر ديوان بالعالم الخطيب يهنئ «سيدات اليد» بالسوبر المصري عدي الدباغ يقود هجوم الزمالك أمام المصري في الكونفدرالية

صاحبني في السراء والضراء مادمت حياً

أ/ أميرة عبدالعظيم
أ/ أميرة عبدالعظيم

عندما يتقدم بنا العمر نجد أن الوحدة أصبحت حليفاً قوياً لحياتنا تلازمنا كضلٍ يتبعك فى كل خطواتك......

وتهمس فى أذنيك

لم يعد لديك أحد سواى فإخضع لى وأركن إلىّ

شعور ربما يكون غريب لكنه واقعي وحقيقى جداً

حيث تكمن واقعيته فى تلك الغرفةالمظلمة التى وُضعت فيها فى حالة قاتمة من عدم الإهتمام الواضح من جميع الجهات المعنية التى تدور حول دائرة حياتك بدايةً من عائلتك ...

ثم أقاربك ونهايةً بالأصدقاء حتى ولو كَثُر عددهم أوقل تجدهم أصبحوا بعيدين عنك كبعد المشرق والمغرب.

ولكن أياً ماكان الحديث عن الإهتمام نجد أن أصعب مافية

هو إنعدام الإهتمام المطلق من قِبل الأبناء والبنات.

ففى نفس الوقت الذي أعطى فيه الوالدين حق العطاء حتى تجدهم قد أفنوا حياتهم فى الإهتمام بأولادهم يصاحبه عطاءاً فياضاً لا يقابله فى الميزان أى عطاء وأنا أقول هذا ليس لأن عطاء الأم وكذلك الأب عطاء ربانى فهم يبذلون جهوداً

لايستطيع أحد سواهم أن يبذلها فقط لأجل تحقيق الفوز برضاأبنائهم

فقط لأجل أن تحقق لهم كل مايتمنوه

فقط لأنهم لاريدون أن يكون أحدأفضل منهم بل هم الأفضل والأجمل .

وهنا أتوقف قليلاً وأطرح العديد من الأسئلة التي تراودنى لكل -ولد ولكل بنت ماذا قدمتم أنتم لهم؟!

-ماذا فعلتم من أجل أبويكم؟!

-هل أوضعتوا الإهتمام المطلق واللازم لهم عندما تقدم بهم العمر؟

إن كل ما أراه هو حالة من الهشاشة واللامبالاة اللامحدودة

تملأ المكان وتعم الأرجاء

وتنقلنا إلى معلومة خطيرة جدا

وهى شعور قاتم بأن الحياة الأسرية قد أصيبت بالتوحد

فقد أصبح الجمع العائلى يخيم عليه حاله من البرود تشبه في شكلهاالتوحد المرضى فقد أصبح الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي حليفاً قوياً جداً في حياة كل فرد بحيث لا يستطيع

أن يبعد كثيراً عن عالمه الإفتراضى والذى يوليه كل الإهتمام ولو لبضع دقائق فقط لأجل أن يشارك في الحديث مع أفراد عائلته أو حتى يقوم بأداء أى دور يعبر عن وجوده وإهتمامه الشخصي بهم

الإهتمام ليس أن تنتظرنى لأمرض حتى تتذكرنى بالسؤال

والدعاء بالشفاء

الإهتمام ليس أن تنتظر حتى يأتى الموت وتحضر العزاء للمواساة

الإهتمام أن تشعرنى بضرورة وجودى فى حياتك

الإهتمام أن تقوم بتفعيل الإهتمام نفسه مابين الحين والآخر

الإهتمام المطلق دفء بلا حدود

الإهتمام أن تصاحبنى فى السراء والضراء مادمت حيا.

فنحن فى حقيقة الأمر مهما بلغ فينا النضج كالأطفال دائمو الاحتياج إلي حضن يحتوي أوجاعنا..!!