google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 14 سبتمبر 2026 06:49 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
التعليم العالي: انتهاء تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة غدًا الاثنين في الثالثة ظهراً وزير الرياضة ورئيس اللجنة البارالمبية يشهدان المؤتمر الصحفي الخاص بدورة الألعاب العربية الأولى وزير الخارجية يلتقي نظيره السعودي على هامش قمة بريكس ضبط 33 شخصاً ”يحملون جنسية احدى الدول” لعدم حملهم تصاريح إقامة وافتراشهم للحدائق العامة بالجيزة خوان بيزير:اخترت الرحيل عن الزمالك لأن أمامي فرصة كبيرة قد لا تتكرر.. وتمثل حلمًا كبيرًا لي ولعائلتي رابطة الأندية تؤجل مباراة بيراميدز و الشرقية إنبي بدوري ORA أسير رغم النقص العددي مانشستر سيتي يفوز على اليونايتد بهدف دون رد بالدوري الإنجليزي نقابة الإعلاميين تتلقى شكوتين من ريهام سعيد ضد محمد الدسوقي رشدي وياسمين الخطيب وزير الخارجية يلتقي نظرائه لدول الصين وروسيا وإيران وإندونيسيا وكازاخستان والهند على هامش قمة البريكس الزراعة : قريبا إتمام إجراءات التعاقد مع 4700 طبيب بيطري اجتازوا الاختبارات ووضع برنامج تدريبي لهم بطل الدوري الأسباني يواصل دفاعة عن اللقب بالفوز على ليفانتي برباعية

”اسم الله الجبار” بقلم أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

الجبار اسم من أسماء الله الحسنى، ويعني العلي القاهر فوق عباده، حيث يقول سبحانه: "وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ" (الأنعام: 18)، وعن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه: قال: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَبَدَأَ فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقُمْتُ مَعَهُ، فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ يَتَعَوَّذُ، ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرِ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ"، ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ سُورَةً، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. (مسند أحمد).

وهو المصلح أمور خلقه، الرءوف بهم، الجابر لخواطرهم، فهو الذي يجبر الضعيف والكسير، ويغني الفقير، وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يَدْعو بين السَّجدتين فيقول: " رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي" (مسند أحمد) .

إن الكبرياء والعظمة لله وحده، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال الله (عز وجل): "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ" (سنن أبي داود)، وسئل سيدنا سلمان الفارسي (رضي الله عنه) ما السيئة التي لا تنفع معها حسنة؟ قال: الكبر.

وقد نهانا ربنا (عز وجل) عن التكبر على خلقه، حيث يقول سبحانه: "وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا" (الإسراء: 37)، ويقول (سبحانه وتعالى) على لسان سيدنا لقمان (عليه السلام) في وصيته لابنه: "وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ" (لقمان: 18-19).

وإذا كان رب العزة (عز وجل) هو الجابر خواطر عباده، فإن من سار بين الناس جابرًا للخواطر أدركه لطف الله تعالى في جوف المخاطر، فعلينا أن نعي معنى اسم الله الجبار فيجبر بعضنا خاطر بعض، فجبر الخاطر خلق إسلامي وإنساني رفيع وكريم، لا يتخلق به إلا أصحاب النفوس النقية، يقول الحق سبحانه: "وإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا" (النساء: 8)، جبرًا لخاطرهم وتطييبًا لنفوسهم، ويقول سبحانه جابرًا لخاطر نبينا (صلى الله عليه وسلم): "وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" (الضحى: 4)، ويقول سفيان الثوري: "ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم".

وقد حثنا نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) على الوقوف بجانب الآخرين وجبر خواطرهم فقال (صلى الله عليه وسلم): "مَن نَفَّسَ عن مُسلِمٍ كُرْبةً من كُرَبِ الدُّنيا، نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَن يسَّرَ على مُعسِرٍ، يسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن سَتَرَ على مُسلِمٍ، سَتَرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُ في عَونِ العَبدِ ما كان العَبدُ في عَونِ أخيهِ".

ومن أعظم ألوان جبر الخاطر: جبر خاطر المحتاجين والضعفاء، فقد جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ) فقال: دلَّني على عملٍ يُدخلُني الجنةَ، قال: أطعمِ الجائعَ واسقِ الظمآنَ وأمرْ بالمعروفِ وانهَ عنِ المنكرِ فإن لم تُطِقْ ذلك فكفْ لسانَكَ إلا من خيرٍ"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، و لأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ - يعني مسجدَ المدينةِ - شهرًا ومَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، ولَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ، ومَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَام".

وقد نهانا ديننا الحنيف عن كسر خاطر اليتيم والمسكين أو غيرهما، حيث يقول الحق سبحانه: "وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" (الضحى 1-11).

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0