google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 06:48 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
كلمة رئيس الوزراء خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة طاهر يسري يحضر HUAWEI CONNECT 2026 بدعوة من هواوي.. وDDS Technologies تعزز شراكتها مع Huawei Cloud إنجلترا تفوز بثنائية على التشيك بدوري الأمم الأورويبة إسبانيا تكتسح كرواتيا 4-1 وتتصدر المجموعة في دوري الأمم الأوروبية البارودي حكماً لمصر وتونس.. وسمير عثمان مراقباً لحكام المغرب والجزائر محافظ القاهرة يشهد حفل تخرج الدفعة الأولى من جامعة مايو بالقاهرة ( كلية الهندسة، وكلية السياسة والاقتصاد وإدارة الاعمال) تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً من هي فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تترأس الحكومة المغربية؟ «رجال يد الأهلي» يفوز على فوكس برلين فى كأس العالم للأندية جلسة طارئة لمجلس النواب غدا بدعوة من رئيس الجمهورية خالد الدرندلي: سعداء بنتيجة المباراة والإصرار على الفوز.. والمنتخب سيواصل مشواره بكل جدية الداخلية: ضبط المتهم في مقطع بالامتناع عن تحميل الركاب بأحد مواقف الميكروباص

الطابعة: الثغرة الصامتة في منظومة أمن الشركات الصغيرة والمتوسطة

صورة توضيحية
صورة توضيحية

لم تعد الطابعة مجرد جهاز يُخرج الورق. إنها نقطة طرفية ذكية متصلة بالشبكة، فالكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تزال تتعامل معها كأثاث مكتبي تُدار وفق منطق “التركيب ثم النسيان”، خارج دائرة الرقابة الأمنية الاساسية. ففي بيئات العمل الموزعة، يتحول هذا التهاون إلى ثغرة قابل للاستغلال: إذ تتعامل الطابعات يوميًا مع معلومات حساسة، لكن دون أن تحصل على مستوى الضوابط الممنوحة لسائر الأجهزة.

وتكشف لنا أحدث أبحاث HP أن 57% من الشركات الصغيرة والمتوسطة تصنّف "أمن الطباعة" ضمن الأولويات المنخفضة في استراتيجيتها الأمنية وهذا التناقض بين حجم البيانات الحساسة التي تمر عبر الطابعات وبين هشاشة الرقابة عليها، هو تحديداً الثغرة العمياء التي يبحث عنها المهاجمون.

حين تتجاوز الطباعة حدود المكتب

عملية سير العمل التي كانت مقتصرة على بيئة المكتب الآمنة باتت اليوم تمتد عبر الشبكات المنزلية وأماكن العمل المشتركة والأجهزة الشخصية، التي لا تملك الشركة أدوات كافية لمراقبتها أو ضبطها.

كشوف الرواتب، العقود، سجلات العملاء، الملفات الطبية كلها قد تمر عبر طابعة أو ماسح ضوئي في لحظة واحدة. وحين لا تعرف من طبع ماذا، ومن أين، ومتى، فأنت تفقد الرقابة على واحد من أبسط مسارات تسرب البيانات. وثيقة واحدة مُوجَّهة إلى الجهة الخطأ، أو مهمة طباعة مهجورة لم يتم استلامها، كافية لكشف معلومات سرية دون أي مؤشر واضح على وقوع خرق.

وفقاً لتقارير Quocirca، تعرضت 56% من الشركات الصغيرة والمتوسطة لحادثة تسرب بيانات مرتبطة بالطباعة خلال العام الماضي. فيما يرى 57% منها أن الوثائق المطبوعة على طابعات الموظفين في المنازل باتت من أبرز أسباب تسرب البيانات.

وتُظهر أبحاث HP أيضًا أن سلوك المستخدمين عامل حاسم يزيد المخاطر: إذ توضح 55% من الشركات الصغيرة والمتوسطة إن الموظفين يحاولون تجاوز إرشادات الطباعة المعتمدة. وفي المقابل، يفترض 66% من العاملين في وظائف معرفية أن الطابعات “آمنة” تلقائياً لمجرد وجودها خلف جدار الحماية، بينما يقر نصف المشاركين تقريبًا بأنهم لا يرون الطابعات تهديدًا أمنيًا.

ورغم أن أمن الطباعة ليس حاضرًا بقوة كأولوية، إلا أن كثيرًا من الشركات تعترف بأن الوضع يحتاج لتحسين. وتتصدر قائمة مخاوفها الأمنية على النحو التالي:

المخاطر السيبرانية المرتبطة بالطابعات المتصلة بالشبكة

ترك المستندات السرية على الطابعة

الثغرات المرتبطة بالمستندات الممسوحة ضوئيًا عبر السحابة

الوصول غير المصرح إلى ملفات الطباعة أو قوائم الانتظار

الطباعة أو الترتيب الخاطئ للمستندات أو سوء التعامل معها

كل هذه المخاطر قابلة للإدارة لكن بشرط واحد: أن تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة عمليات الطباعة والمسح الضوئي جزءاً لا يتجزأ من المحيط الأمني للمؤسسة.

وغياب هذه الرقابة يحول الصمود الأمني في بيئات العمل الهجينة مبني على العشوائية والتخمين. فمستقبل العمل لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بل يمتد ليشمل تأمين العمليات اليومية للمستندات التي تنقل البيانات الحساسة بين البيئتين المادية والرقمية.

الطابعات القديمة: بوابة مفتوحة للمهاجمين

يقلق تقريباً ثلثين الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 65% بشأن المخاطر الأمنية التي تُشكّلها الأنظمة القديمة. ومع ذلك، لا تزال كثير منها تعتمد على طابعات تعمل ببرامج ثابتة قديمة وبيانات اعتماد افتراضية لم تتغير منذ تركيبها. وهذه الأجهزة تعالج البيانات وتخزّنها في صمت، بينما تظل خارج دائرة الإدارة الأمنية الفعلية.

فالبرامج الثابتة غير المحدثة وبيانات الاعتماد الافتراضية تُنشئ نقاط دخول مباشرة إلى الشبكة. فوجود طابعة واحدة مخترقة قد تُتيح موطئ قدم داخل أنظمة المؤسسة، لا سيما حين لا تخضع لمستوى المراقبة المفروض على الأجهزة الأخرى.

وإذا كانت الحواسيب المحمولة والخوادم تستوجب المراقبة والضوابط الأمنية، فالطابعات كذلك. وتجاهلها يعني ببساطة ترك جزء من سطح الهجوم مكشوفاً بلا حماية.

الطباعة الذكية: حين تصبح السيطرة قابلة للتوسع

تُقرّ 69% من الشركات الصغيرة والمتوسطة – أي ٧ من كل ١٠ شركات - بأن أمن الطباعة لديها يحتاج إلى تحسين. ولمواكبة متطلبات بيئة العمل المستقبلية، تحتاج هذه الشركات إلى أساس تقني آمن على مستوى الأجهزة، وحماية تتطور مع تغير التهديدات المستمرة.

فتُبنى “الطباعة الذكية” على أساس أجهزة أكثر أمانًا من خلال إدماج عناصر مثل الرؤية الواضحة، وفرض السياسات، وسجلات التدقيق مباشرة في سير عمل الطباعة والمسح الضوئي.

والأرقام تتحدث عن نفسها: من بين الشركات التي اعتمدت الطباعة الذكية، يرى 89% إنها منحتهم رؤية أوضح لنشاط الطباعة والمسح الضوئي عبر المستخدمين والمواقع، ويرى 86% أنها ساعدتهم في استيفاء معايير الامتثال والأمن، فيما يُقر 85% بأنها عززت تطبيق القواعد والقيود.

في مستقبل العمل، لا يجوز أن تبقى الطابعات “فكرة ثانوية”. إذ قد تصل كلفة أي اختراق للبيانات إلى ملايين الدولارات، ناهيك عن الغرامات التنظيمية والأثر السلبي على السمعة. وعندما تبقى الطباعة خارج استراتيجية الأمن، يتشكل خطر يمكن تجنبه.

فالطابعات ليست معدات مكتبية تقليدية بل إنها جزء من البنية الرقمية التي يقوم عليها العمل الحديث. ومع تحول مسارات الطباعة والمسح الضوئي إلى المزيد من المسارات الرقمية والاتصال بالسحابة، باتت هذه الأجهزة تستحق الاهتمام الأمني ذاته الذي تحظى به أي الأجهزة الاخرى.

وعمليًا، تحتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى ثلاثة عناصر: أجهزة آمنة بطبيعتها كأساس متين، وحماية ترافق تطور التهديدات وتواكبها، ورؤية وسيطرة للحفاظ على المرونة وإدارة المخاطر على نطاق واسع.

فإدماج الطابعة في الاستراتيجية الأمنية ليس ترفاً بل إنه الخطوة العملية الأولى نحو حماية البيانات الحساسة في عالم باتت فيه المخاطر موزعة كما هو العمل نفسه.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة