google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 29 أكتوبر 2026 12:01 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الرئيس السيسي يستقبل اليوم بالعاصمة الروسية موسكو المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية ( روس اتوم ) مركز تحديث الصناعة يوقع بروتوكول تعاون مع شركة بلاك سميث للذكاء الاصطناعي وزير العمل يلتقي رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة للتعاون في تدريبهم وتوظيفهم وزير التربية والتعليم يستهل زيارته الرسمية إلى سنغافورة بزيارة كلية «آي تي إي كوليدج ويست» ”عايدة”.. حين يتحوّل الحب إلى أوبرا خالدة ضمن إصدارات القومي للترجمة مسرح ”المواجهة والتجوال” يستعد لإنتاج خمسة عروض مسرحية تفعيلًا لتوصيات ”منتدى مصر 2026” وزارة الخارجية تعقد النسخة الثانية من منتدى ”انتقال العمالة 2026” بالشراكة مع ألمانيا والاتحاد الأوروبي محافظ المنيا يصدر حركة تنقلات موسعة لرؤساء المراكز والمدن وزير الري يلتقي وزير الموارد المائية التونسي لبحث تعزيز التعاون المشترك في مجال المياه وزير الري يشارك في الجلسة الفنية ”الحوار التفاعلي الثالث ” المياه والكوكب البيت الفني للمسرح يقدم 4 عروض متنوعة بالقاهرة والإسكندرية.. من «الملك لير» إلى سحر العرائس المرصد المجتمعي بجامعة عين شمس يدرس حضور قيم أكتوبر في وعي الشباب الجامعي

الرفق خُلق نبوى كريم .. بقلم / أميرةعبدالعظيم

صورة
صورة


من القيم الرئيسة التي حثَّ عليها الإسلام قيمة الرفق، لمَ لهذه القيمة الإنسانية والصفة الأخلاقية الجميلة من أثر أخلاقي وإنساني فاعل في حياة الأفراد والمجتمعات الإنسانية.

والرفق خُلُق نبوي كريم، فقد عُرِف رسول الله صلى الله عليه وآله بالرفق في القول والفعل، فقدكان ليّناً، سهلاً، خلوقاً، رحيماً، رفيقاً، لطيفاً في تعامله مع قومه، ومع أهله وأزواجه، ومع خدمه، ومع سائر الناس كما جاء في السيرة النبوية الشريفة

الرفق صفه من عوامل النجاح في الحياة هو الاتصاف بالرفق في كل شيء، ومنه الرفق في التعامل مع الأهل والعائلة، وفي التعامل مع الأرحام والأقارب، وفي التعامل مع الأصدقاء والزملاء وغيرهم.

فالرفق مفتاح من مفاتيح الخيرةوالوصول إلى الغايات وتحقيق الأهداف
فى حين أن الغلظة والعصبية من عوامل الفشل في كل شيء، والخيبة في الحياة.

لقد اتصف رسول الله صلى الله عليه وآله بالرفق واللين، ويعد التعامل برفق مع الناس نعمة من الله تعالى، ولذا خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم (صلى الله عليه وآله) ممتناً عليه بذلك كما في قوله تعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ والمستفاد من هذه الآية الكريمة أن الاتصاف بصفة اللين والرفق في القول والعمل لها دور مهم في جذب الآخرين وكسبهم، بينما التعامل بالخشونة والشدة والغلظة معهم تثمر النفرة والتباغض والانفضاض والتباعد.
عزيزى القارئ
إن التعامل برفق ولين مع المسيء والمخطئ له أثر إيجابي عليه بخلاف التعامل معه بغلظة وخشونة وقسوة إذ قد يدفعه ذلك إلى الإصرار على خطئه والعناد في سلوكه، ولذا يأمرنا الله تعالى بدفع السيئة بالحسنة كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.

ان التعامل مع الناس برفق هو ما ينبغي لكل مسلم التحلي به أسوة بسيد الخلق الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي كان قمة في الرفق واللين لأن نتائج الرفق وثماره الإيجابية لا يمكن الحصول عليها عبر الخشونة والغلظة، روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «إنَّ اللَّهَ رفيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، ويُعطِي على الرِّفقِ ما لا يُعطِي على العُنفِ‏، وما لا يُعطِي عَلى‏ سِواهُ» وعنه صلى الله عليه وآله قال: إنّ اللَّهَ عزّ وجلّ رَفيقٌ، يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّهِ.

فالرفق في كل الأمور فيه خير كثير، ويعطي أفضل النتائج وأحسن الثمار، وأما الخشونة والغلظة في التعامل فلا خير فيه، ويعطي أسوأ النتائج وأخسها.

ولهذا وجب التعامل برفق مع أفراد العائلة لأن ذلك من أسباب السعادة والخير والبركة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحث على الرفق بالأهل والعيال، فقد روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ أهلَ بَيتٍ أدخَلَ عَلَيهِمُ الرِّفقَ.

وقدجسّد النبي صلى الله عليه وآله في سيرته مع أزواجه وأهله ذلك عملياً فقد كان رفيقاً بأزواجه حتى أنه كان يساعدهم في خدمة المنزل، وكان صلى الله عليه وآله يتعامل مع أفراد عائلته بالرفق والرحمة واللين، روى أنس: ما رَأَيتُ أحَداً كانَ أرحَمَ بِالعِيالِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله.

فإذا حلّ العنف والغلظة والقسوة في التعامل مع أفراد الأسرة فقد حلّ الشقاء والتعاسة والفشل، وغاب الخير، وكثرت المشاكل العائلية وازدادت الأسقام والعقد النفسية

إن التحلي بالرفق فيه خير الدنيا والآخرة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0