google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 21 يوليو 2026 09:13 صـ 5 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ندوة في القاهرة تدعو لتعزيز ثقافة قبول الاخر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس جمهورية الجبل الأسود يبحثان فرص تعزيز التعاون الاستثماري خلال مائدة مستديرة بمشاركة مجتمع الأعمال في البلدين الداخلية: كشف ملابسات التعدى على سيدة بالسب والضرب أمام مسكنها بالدقهلية الداخلية: كشف ملابسات التعدى على موظف بشركة مياه بالبحيرة وزير النقل يكرم المواطنة ليلى الانصاري المقيمة بأسوان تقديرًا لموقفها الوطني المشرف في التصدي لرشق أحد قطارات السكك الحديدية بالحجارة محافظ القليوبية يطمئن على مصابي حادث الطريق الحر ويوجه بتوفير الرعاية الكاملة للمصابين وأسر الضحايا رئيس الوزراء يترأس اجتماعًا لمتابعة إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي وزير الخارجية يبحث مع عضو المجلس التنفيذي لغزة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة يبحث مع محافظ الوادي الجديد سبل دعم الاعتماد على الطاقات المتجددة وتعزيز الشبكة وتأمين التغذية الكهربائية اللازمة في... وزارة الاستثمار تطالب الشركات والمنشآت ذات المساهمات الأجنبية بالالتزام بتقديم بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر للهيئة العامة للاستثمار رودري يدخل تاريخ كأس العالم كأكثر لاعب إكمالًا للتمريرات الهيئه الوطنيه للصحافة : فتح باب التقدم لجوائز التميز الصحفي(دورة الكاتب الكبير جلال عارف)

الرفق خُلق نبوى كريم .. بقلم / أميرةعبدالعظيم

صورة
صورة


من القيم الرئيسة التي حثَّ عليها الإسلام قيمة الرفق، لمَ لهذه القيمة الإنسانية والصفة الأخلاقية الجميلة من أثر أخلاقي وإنساني فاعل في حياة الأفراد والمجتمعات الإنسانية.

والرفق خُلُق نبوي كريم، فقد عُرِف رسول الله صلى الله عليه وآله بالرفق في القول والفعل، فقدكان ليّناً، سهلاً، خلوقاً، رحيماً، رفيقاً، لطيفاً في تعامله مع قومه، ومع أهله وأزواجه، ومع خدمه، ومع سائر الناس كما جاء في السيرة النبوية الشريفة

الرفق صفه من عوامل النجاح في الحياة هو الاتصاف بالرفق في كل شيء، ومنه الرفق في التعامل مع الأهل والعائلة، وفي التعامل مع الأرحام والأقارب، وفي التعامل مع الأصدقاء والزملاء وغيرهم.

فالرفق مفتاح من مفاتيح الخيرةوالوصول إلى الغايات وتحقيق الأهداف
فى حين أن الغلظة والعصبية من عوامل الفشل في كل شيء، والخيبة في الحياة.

لقد اتصف رسول الله صلى الله عليه وآله بالرفق واللين، ويعد التعامل برفق مع الناس نعمة من الله تعالى، ولذا خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم (صلى الله عليه وآله) ممتناً عليه بذلك كما في قوله تعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ والمستفاد من هذه الآية الكريمة أن الاتصاف بصفة اللين والرفق في القول والعمل لها دور مهم في جذب الآخرين وكسبهم، بينما التعامل بالخشونة والشدة والغلظة معهم تثمر النفرة والتباغض والانفضاض والتباعد.
عزيزى القارئ
إن التعامل برفق ولين مع المسيء والمخطئ له أثر إيجابي عليه بخلاف التعامل معه بغلظة وخشونة وقسوة إذ قد يدفعه ذلك إلى الإصرار على خطئه والعناد في سلوكه، ولذا يأمرنا الله تعالى بدفع السيئة بالحسنة كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.

ان التعامل مع الناس برفق هو ما ينبغي لكل مسلم التحلي به أسوة بسيد الخلق الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي كان قمة في الرفق واللين لأن نتائج الرفق وثماره الإيجابية لا يمكن الحصول عليها عبر الخشونة والغلظة، روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «إنَّ اللَّهَ رفيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، ويُعطِي على الرِّفقِ ما لا يُعطِي على العُنفِ‏، وما لا يُعطِي عَلى‏ سِواهُ» وعنه صلى الله عليه وآله قال: إنّ اللَّهَ عزّ وجلّ رَفيقٌ، يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّهِ.

فالرفق في كل الأمور فيه خير كثير، ويعطي أفضل النتائج وأحسن الثمار، وأما الخشونة والغلظة في التعامل فلا خير فيه، ويعطي أسوأ النتائج وأخسها.

ولهذا وجب التعامل برفق مع أفراد العائلة لأن ذلك من أسباب السعادة والخير والبركة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحث على الرفق بالأهل والعيال، فقد روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ أهلَ بَيتٍ أدخَلَ عَلَيهِمُ الرِّفقَ.

وقدجسّد النبي صلى الله عليه وآله في سيرته مع أزواجه وأهله ذلك عملياً فقد كان رفيقاً بأزواجه حتى أنه كان يساعدهم في خدمة المنزل، وكان صلى الله عليه وآله يتعامل مع أفراد عائلته بالرفق والرحمة واللين، روى أنس: ما رَأَيتُ أحَداً كانَ أرحَمَ بِالعِيالِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله.

فإذا حلّ العنف والغلظة والقسوة في التعامل مع أفراد الأسرة فقد حلّ الشقاء والتعاسة والفشل، وغاب الخير، وكثرت المشاكل العائلية وازدادت الأسقام والعقد النفسية

إن التحلي بالرفق فيه خير الدنيا والآخرة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0