google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 4 أبريل 2026 12:55 صـ 15 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مستقبل ليفاندوفسكي بين برشلونة ويوفنتوس وعروض أمريكا والسعودية الطالبة الأولى على خريجي كلية طب المستنصرية في حوار: حققت انجاز عظيم ولكنه ليس كل شيء انا اعتبره البداية لمشوار آخر... الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بالادعاء بقيام شاب بالتحرش بفتيات بحلوان الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة بالجيزة الداخلية: ضبط المتهم بمحاولة دهس طفل عمداً بدراجة نارية بقنا الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو سرقة خلاط مياه من داخل أحد المساجد بالشرقية خطيب الجامع الأزهر: المولى تعالى أمرنا بعدالة شاملة وإنسانية صادقة، لا تعرف التناقض أو الانتقائية مفتي الجمهورية :رعاية اليتيم مسؤولية دينية وإنسانية تعكس سموَّ القيم وتماسك المجتمع محافظ الدقهلية يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأوكراني الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو إدعاء أشخاص بقدرتهم على إسترداد حقوق المواطنين وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يؤديان صلاة الجمعة بمسجد السيدة خديجة بنت خويلد

مصر والسعودية نموذج ”التوافق” الإقليمى.. التنمية المستدامة أولوية مشتركة وقودها ”التمكين” والمناخ

صورة توضيحية
صورة توضيحية

تكامل الأدوار بين مصر والمملكة العربية السعودية، يتجسد بصورة كبيرة فى تقارب الأولويات، سواء على المستوى الدولي، أو الإقليمي، وحتى الرؤى التي تتبناها فى الداخل، حيث تعتمد بشكل رئيسي على تهدئة وتيرة الصراعات، عبر توحيد المواقف تجاه كافة القضايا العالمية، والوصول إلى أرضية مشتركة، من شأنها تحقيق حالة من التكامل، والتي تؤدي فى نهاية المطاف إلى خدمة العملية التنموية، سواء على المستوى الجماعي، فى إطار إقليمي، أو على مستوى الداخل فى كل دولة على حدة.

ويعد الحديث عن تقارب الأولويات، بين مصر والمملكة العربية السعودية، دليلا دامغا على حالة من "التوافق" غير المسبوق، والذي يتواكب إلى حد كبير مع معطيات الحقبة الجديدة التي يشهدها النظام العالمي، والذي يقوم على حالة من التعددية، في ظل أزمات، لا يمكن مجابهتها إلا بالشراكة بين القوى المؤثرة، جراء حالة العجز التي بدت واضحة من قبل القوى العالمية الكبرى، عن تحقيق أى إنجاز يذكر فى هذا الإطار، وهو ما يبدو على سبيل المثال فى أزمة وباء كورونا، والتي كشفت العديد من النواقص داخل البنية الدولية، فى صورتها التقليدية، والحاجة الملحة إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الشراكة، حتى يمكن الوفاء بالالتزامات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها "حفظ السلم والأمن" والتي باتت مهددة ليس فقط جراء الصراعات بين الدول، وإنما أيضا جراء الأوبئة وظاهرة التغيرات المناخية، والتي قد تأكل الأخضر واليابس حال الفشل فى احتوائها.

وفى ظل الأولوية القصوى التي باتت تحظى بها العملية التنموية، فى إطار مستدام، من قبل مصر والمملكة العربية السعودية، نجد أن ثمة خطوات متقاربة ومتزامنة، فى إطار العمل من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية، وفقا للعديد من المعايير الدولية، عبر الأخذ فى الاعتبار الجانب البيئي، وهو ما يبدو في المشروعات العملاقة والمبادرات العالمية، التي تبنتها الدولتان في السنوات الأخيرة، لمكافحة التغيرات المناخية والبعد الأمنى، في إطار الحرب على الإرهاب، وتوسيع دوائر التمكين، عبر إحياء الفئات المهمشة التي عانت لسنوات طويلة، وذلك للاستفادة من قدراتهم، والعمل على توظيفها لخدمة المجتمع، والدولة.

فلو نظرنا إلى المرأة، ربما نجد أن ثمة طفرة كبيرة شهدها الدور الذي تلعبه فى البلدين، باعتبارها نصف المجتمع، هو ما يبدو فى العديد من المواقف بدءً من تفعيل دورها فى سوق العمل، مرورا بتعزيز مكانتها فى مختلف المواقع التنفيذية والإدارية، حتى تكون شريكا حقيقيا فى مراكز صناعة القرار فى البلدين، بل أنها أصبحت جزءً لا يتجزأ من استراتيجية البلدين، والتي تتضمنها "رؤية 2030"، من أجل الوصول إلى التنمية المستهدفة، وهو ما ينطبق كذلك على الشباب، والذين باتوا جزءً رئيسيا من الأجندة الحكومية للدولتين، عبر تمكينهم وتأهيلهم للمشاركة بفاعلية فى الحياة السياسية والاجتماعية، خلال السنوات الماضية، وهو ما يبدو بوضوح فى وجودهم الملموس فى العديد من المنتديات للاستفادة من تجاربهم، وتقديم الفرصة لهم للاستماع إلى تجارب الأخرين، باعتبارهم الوقود الحقيقي الذي يمكن من خلاله تحقيق مستقبل أفضل.

بينما يبقى مكافحة التغير المناخي، هو الآخر أولوية مهمة، سواء في بناء المشروعات الصديقة للبيئة، أو من خلال المبادرات، والتي عززت مواقفهما الدولية، وهو ما يبدو في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتي حرص ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، على إطلاق نسختها الثانية من مدينة شرم الشيخ، تزامنا مع قمة المناخ التي انطلقت في نوفمبر الماضي، في انعكاس صريح على قوة العلاقة بين البلدين، وحرصهما الشديد على تحقيق أكبر درجات التكامل فيما يتعلق بمختلف المواقف الدولية.

وعلى المستوى الإقليمي، ربما تبقى الأولوية القصوى لمصر والسعودية تتجسد في تحقيق أكبر قدر من التوافق، سواء عربيا من جانب، أو فيما يتعلق بالعلاقة بين الدول العربية والقوى غير العربية، وهو ما يبدو في النجاح منقطع النظير في تحقيق التوافق العربي – العربي أولا، ربما تجلى بوضوح في التضامن الكبير مع سوريا في أعقاب كارثة الزلزال الأخير، رغم الخلافات التي طغت بين قطاع كبير من الدول العربية، ودمشق في العقد الأخير، لتفتح الباب أمام عهد جديد من العلاقات العربية الإقليمية، بدا في الطفرة الحالية في العلاقة مع قوى غير عربية، كتركيا وإيران، وهو الأمر الذي من شأنه تخفيف وتيرة الصراعات، من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي، مما يساهم بصورة كبيرة في تعزيز قدرة الإقليم بصورته الجمعية في الصمود في مواجهة أزمات العالم الجديد.

وهنا يمكننا القول بأن العلاقة بين مصر والمملكة العربية السعودية، تمثل نواة الاستقرار، حيث تبقى حالة "التوافق" بينهما نموذجا يمكن تعميمه، على مستوى الإقليم ككل، لتحقيق أكبر قدر من الاستقرار، عبر التخفيف من حدة الصراعات، وبالتالي تعزيز الصمود في مواجهة الأزمات، مع العمل بالتزامن على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي تبقى مرتبطة في الأساس في بالتكامل بين دول المنطقة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة