google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 25 أكتوبر 2026 08:49 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية المصرى يلتقي الرئيس الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا رئيس هيئة الدواء يبحث مع شركة «إيست فارما» تعزيز الاستثمارات وتوطين صناعة المستحضرات الدوائية في مصر ترامب: لا نعتزم الهجوم على إيران الليلة ليفربول يفوز على برايتون بثنائية نظيفة بالدورى الانجليزي الممتاز بورنموث يُسقط مانشستر يونايتد بثلاثية في أولد ترافورد ويعمّق جراح الشياطين الحمر إير كايرو تمدد تعليق رحلاتها من القاهرة وأسيوط وسوهاج إلى الرياض حتى 31 أكتوبر القناة الناقلة لمباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي الأن في الكونفدرالية.. وموعد انطلاق اللقاء عاجل| ترامب لفوكس نيوز: ندرس حاليا خيارات إبرام اتفاق مع إيران أم القضاء عليها نهائيا الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو خطف طفلة عقب تعرف شقيقتها بإحدى محطات مترو الأنفاق بالقاهرة عموتة يعلن تشكيل الأهلي أمام كيتارا بالكونفيدرالية الصحة: 74 مليون زيارة ضمن مبادرة دعم صحة المرأة وفحص آلاف السيدات بالعيادات المتنقلة مسح سيزمي جديد بخليج السويس بتكنولوجيا OBN لتعظيم فرص اكتشاف البترول وزيادة الإنتاج

فن الإدارة والشخصية المتوازنة


بقلم _الدكتور /السيد عوض


من الأمور المهمة لحسن الإدارة،اجتناب ما يسبب نفرة الناس، فإنه وإن كانت النفرة لأسباب تافهة، تكون مضرة بالإدارة والمدير, ومما يسبب النفرة أبواب كثيرة، نذكر منها جملة:


إخلاف الوعد، وإظهار الاستبداد والتواضع الملحق بالمهانة، وهجر الناس وتجنبهم، وعدم حضور الاجتماعات المنعقدة في المناسبات، والاعتزاز بالنفس وبالعمل مظهرًا ذلك بقول أو عمل، والإتيان بما لا يليق عند الناس كالأكل في الطريق والضحك بصوت عال والبصاق أمامهم والمزاح المثير..إلخ، ووضع النفس فوق مستواها كاصطحاب من فوقه والجلوس فوق مجلسه، وترفيع بعض على بعض في المعاشرة والمصادقة وما أشبه مما يسبب جلب عداوة من نقصهم حقهم، وتنقيص الناس حقهم والمجادلة، والتكلم بما لا يصدقه الناس وإن كان حقًّا من القصص والتواريخ وما أشبه، والكذب، والإتيان بالأمور المنكرة شرعًا أو عقلاً أو عرفًا...إلى غيرها من الأمور الكثيرة المنفرة..


الصمود النفسي


يؤكد الكثيرون أن القيادي لابد أن يكون أكثر الموجدين داخل المؤسسة قدرة على التحمل النفسي ومواجهة الضغوط المحيطة به لكي لا تؤثر على قرارته التي تمثل مصير المؤسسة؛ لذا كان من الأمور المهمة لحسن الإدارة ( الصمود أمام الكوارث) فإن الإدارة بطبيعتها معرضة للهزات، وكلما كانت الإدارة أوسع، كانت الهزات أكثر وأعنف .
فمن المديرين من لا يعد العدة للكوارث؛ فإذا أصيب بشيء منها، انسحب عن الميدان وهذا فشل وخور، بل اللازم على المدير
الحازم:


أولاً: أن يعد العدة سلفًا للكوارث المحتملة حتى إذا نزلت الكارثة، كان مهيأً للتخفيف من حدتها، ثم محو آثارها بكل سرعة.


وثانيًا: أن يعد القوة النفسية أمام الكوارث حين نزولها، حتى لا يتضعضع ولا ينهزم نفسيًّا أمام الكارثة، فإن الصمود النفسي مما يخفف وقع الكارثة.


يقول علماء النفس: إن الصدمة التي يتلقاها الإنسان أمام الكوارث أشد إيلامًا من الصدمة ذاتها.
والإنسان إذا استعد لتلقي الصدمات المحتملة، ثم وردت الصدمة عليه خفف الاستعداد من الجزء الأكبر منها، والجزء الباقي يتلاشى بمضي الزمان، وإلا انهار نفسيًّا وإداريًّا بما لا يرجى القيام منه. ضبط النفس


ومن الأمور المهمة لحسن الإدارة ضبط النفس عن الانخداع ، و الانخداع على أقسام:


الأول: الانخداع بالجانب المبهرج من الحياة؛ فإن النفس ميالة إلى الراحة وحسن السمعة... وما أشبه، والحياة تأبى إلا العمل الجدي المستمر الصامت بكل هدوء، و كثيرًا ما يرى انخداع المدير بالجانب المبهرج، فيميل إلى الراحة أو يغتر بحسن السمعة؛ فيكسل في العمل وضبط الإدارة، ويترك العمل الجاد المستمر، وبذلك تضعف إدارته، وينقلب وبالاً على الحياة، بعد أن كان محفزًا للحياة ودافعًا لها إلى الأمام.


والمديرون الذين يبتلون بهذا الانخداع، يوجب ذلك انحطاط مستوى الإدارة وبانحطاط الإدارات تنحط الأمة، ورويدًا رويدًا يشملها الخمول والتأخر فتتقدم عليهم سائر الأمم.. وهذه هي نواة كل تقدم وتأخر، فالتقدم أوله الحزم وعدم الانخداع، والتأخر أوله الكسل والغرور بالجانب المبهرج .


الثاني: الانخداع بالمدح.. فكثيرًا ما يميل الإنسان إلى الكسل، إذا وجد مادحين له، أو إلى الانحراف إذا وجد من يمدح طريقته .


الثالث: الانخداع بالذم؛ ففي كثير من الأحيان يترك الإنسان الطريقة المثلى خوفًا من الذم، وتهربًا من الازدراء .
الرابع: الانخداع بالتحريض؛ فكثير من الناس يلقون أنفسهم في المهالك بتحريض محرض وتشجيع مشجع وإغراء مغر، وهم يعلمون ضرر ذلك، لكن التحريض يثير أعصابهم، ويوقظ نخوتهم .


وكل هذه الأقسام من الانخداع مما تضر بالإدارة وتوجب الانحطاط وذهاب السمعة وأخيرًا الفشل والانهيار.. وقد كان هذا منطق القائل " النار ولا العار"، وإليه أشار الله تعالى في كتابه ( وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴿٢٠٦﴾ [البقرة].


فمن الضروري على المدير أن يهتم بضبط نفسه، حتى لا ينخدع بهذه الانخداعات، ولا يكون ذلك إلا بالاستعانة بالله سبحانه، وطول ذكره ليل نهار، والتوكل عليه، وهو سبحانه يكفي من توكل عليه ويأخذ بيد من استعان به وهو خير موفق ومعين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0