google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:59 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
حين تتحدث الثقافات عن جسور الحوار في عالم متعدد الأقطاب المتاحف الحديثة.. من حارسة للتاريخ إلى منارة لصناعة الوعي رئيس الوزراء يجتمع بوزراء الصحة والاتصالات والعدل لمتابعة تحضيرات مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف بعقده فخامة الرئيس ماذا حدث في طائرة «فلاي دبي» المتجهة إلى إسرائيل ؟ التفاصيل والحقيقة رسمياً وقف تطبيق قرار العمل عن بعد الأحد من كل أسبوع .. الحكومة تصدر 9 قرارات جديدة باجتماعها الأسبوعي| تفاصيل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: لا صحة لـ تحمل مصر تكلفة إصلاح سفينة التغييز ”إنرجوس وينتر” بعد تعرضها لحادث بميناء دمياط لجنة الدراما بـ ”الأعلى للإعلام” تستعرض أبرز قضايا الأعمال الفنية لـ ”الشركة المتحدة” قيد الإنتاج بعثة منتخب مصر تصل مطار القاهرة.. وانتظام اللاعبين في التدريبات غدا استعدادا لودية جنوب أفريقيا تشكيل منتخبنا الوطني مواليد 2007 في مواجهة تونس بتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لكأس الأمم للشباب وزير الخارجية يلتقي المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري الشوربجي: الصحافة القومية أحد أهم أدوات القوى الناعمة المصرية الأخصائي النفسي خالد رغدان يكشف كيف يحمي التدخل المبكر المستقبل الأسري

حين تتحدث الثقافات عن جسور الحوار في عالم متعدد الأقطاب

عبير جبريل السفياني 
عبير جبريل السفياني 

بقلم - عبير جبريل السفياني

لم يعد العالم اليوم مجرد «قرية صغيرة»، بل أصبح فضاءً متشابكًا تتفاعل داخله ثقافات متعددة بصورة متواصلة، وهو ما يجعل الحوار بين الشعوب ضرورة تتجاوز حدود المعرفة إلى بناء مساحات مشتركة تقوم على الفهم والاحترام المتبادل.

ويأتي التبادل الثقافي في مقدمة الوسائل التي يمكن من خلالها تفكيك الصور النمطية والأفكار المسبقة، التي قد تنشأ نتيجة محدودية المعرفة بالآخر أو اختزاله في تصورات جاهزة. فالتعرف إلى ثقافات الشعوب وتجاربها الإنسانية يفتح المجال أمام رؤية أكثر اتساعًا وتنوعًا للعالم.

ولا يعني الانفتاح على ثقافة الآخر التخلي عن الهوية الوطنية أو الذوبان فيها، بل يمكن أن يمثل وسيلة لإثراء الهوية ذاتها، من خلال التعرف إلى تجارب جديدة، واكتشاف نقاط الالتقاء والاختلاف، وتوسيع مدارك الأفراد والمجتمعات.

وتتعدد أدوات التبادل الثقافي، بداية من ترجمة الأدب العالمي ونشر الأعمال الإبداعية، مرورًا بالمهرجانات والفعاليات الدولية، ووصولًا إلى اللقاءات الفكرية وحوارات المثقفين والفنانين من خلفيات مختلفة. وتتيح هذه المساحات فرصة للتعرف المباشر إلى تجارب الشعوب، بعيدًا عن الصور النمطية التي قد تصنعها المسافات أو محدودية التواصل.

كما أسهم التطور التكنولوجي في توسيع نطاق التبادل الثقافي، فلم تعد المشاركة في الفعاليات الثقافية مرتبطة بالحضور الجغرافي، بل أصبح من الممكن الوصول إلى الكتب والأفلام والفنون والمحاضرات والفعاليات الدولية عبر المنصات الرقمية، وهو ما منح الحوار الثقافي مساحة أوسع للوصول إلى الأجيال الجديدة.

وتبرز الثقافة، في هذا السياق، باعتبارها إحدى أدوات «القوة الناعمة»، لما تمتلكه من قدرة على بناء جسور التواصل والتقارب بين الشعوب، وفتح قنوات للحوار قد تتجاوز في بعض الأحيان حدود الخلافات السياسية.

ومن هنا، فإن الاستثمار في الوعي الثقافي المشترك لا ينبغي أن يقتصر على إقامة الفعاليات الموسمية، بل يحتاج إلى رؤية مستدامة تشجع الترجمة، والتبادل الأكاديمي والفني، والمهرجانات الدولية، والمشروعات المشتركة بين المؤسسات الثقافية.

وفي النهاية، يظل التبادل الثقافي مساحة رحبة لاكتشاف المشترك الإنساني، مع الحفاظ على خصوصية كل مجتمع وهويته. فكلما اتسعت معرفة الإنسان بالآخر، أصبح الحوار أكثر حضورًا، وأصبحت الاختلافات فرصة للتعارف والإثراء بدلًا من أن تكون سببًا للانقسام.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0