google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:29 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فليك يؤكد غياب رافينيا عن مباراتي خيتافي وغلطة سراي فليك ينتقد ضغط المباريات الدولية بسبب رافينيا ويشيد بدي لا فوينتي 18 دولة تبحث مستقبل أبحاث مفاعل «إمبير» الروسي الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي سيدة علي سائق أتوبيس وإدعائها بكونها ضابطة شرطة أحمد شحاته : لا مكان لشركات مقاولات في السوق لا تمتلك ميزات تنافسية وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع «LinkedIn» استشراف وظائف المستقبل وزير الطيران المدني يبحث مع مدير عام المنظمة العربية للطيران المدني تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني ابتكار طبي جديد لكلية التمريض بجامعة المنوفية..تسجيل تصميم بريطاني للاصقة تمريضية متعددة الطبقات لمراقبة الصحة وزارة الري : مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري يحصل على اعتماد الأيزو الرئيس السيسي يغادر إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور وزير شئون المجالس النيابية ضيف شرف حفل تخرج الدفعة (73) بكلية الحقوق بجامعة عين شمس لعام 2026 وزير الطيران المدني يشهد وضع حجر الأساس لمشروع بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني بالرباط

حين تتحدث الثقافات عن جسور الحوار في عالم متعدد الأقطاب

عبير جبريل السفياني 
عبير جبريل السفياني 

بقلم - عبير جبريل السفياني

لم يعد العالم اليوم مجرد «قرية صغيرة»، بل أصبح فضاءً متشابكًا تتفاعل داخله ثقافات متعددة بصورة متواصلة، وهو ما يجعل الحوار بين الشعوب ضرورة تتجاوز حدود المعرفة إلى بناء مساحات مشتركة تقوم على الفهم والاحترام المتبادل.

ويأتي التبادل الثقافي في مقدمة الوسائل التي يمكن من خلالها تفكيك الصور النمطية والأفكار المسبقة، التي قد تنشأ نتيجة محدودية المعرفة بالآخر أو اختزاله في تصورات جاهزة. فالتعرف إلى ثقافات الشعوب وتجاربها الإنسانية يفتح المجال أمام رؤية أكثر اتساعًا وتنوعًا للعالم.

ولا يعني الانفتاح على ثقافة الآخر التخلي عن الهوية الوطنية أو الذوبان فيها، بل يمكن أن يمثل وسيلة لإثراء الهوية ذاتها، من خلال التعرف إلى تجارب جديدة، واكتشاف نقاط الالتقاء والاختلاف، وتوسيع مدارك الأفراد والمجتمعات.

وتتعدد أدوات التبادل الثقافي، بداية من ترجمة الأدب العالمي ونشر الأعمال الإبداعية، مرورًا بالمهرجانات والفعاليات الدولية، ووصولًا إلى اللقاءات الفكرية وحوارات المثقفين والفنانين من خلفيات مختلفة. وتتيح هذه المساحات فرصة للتعرف المباشر إلى تجارب الشعوب، بعيدًا عن الصور النمطية التي قد تصنعها المسافات أو محدودية التواصل.

كما أسهم التطور التكنولوجي في توسيع نطاق التبادل الثقافي، فلم تعد المشاركة في الفعاليات الثقافية مرتبطة بالحضور الجغرافي، بل أصبح من الممكن الوصول إلى الكتب والأفلام والفنون والمحاضرات والفعاليات الدولية عبر المنصات الرقمية، وهو ما منح الحوار الثقافي مساحة أوسع للوصول إلى الأجيال الجديدة.

وتبرز الثقافة، في هذا السياق، باعتبارها إحدى أدوات «القوة الناعمة»، لما تمتلكه من قدرة على بناء جسور التواصل والتقارب بين الشعوب، وفتح قنوات للحوار قد تتجاوز في بعض الأحيان حدود الخلافات السياسية.

ومن هنا، فإن الاستثمار في الوعي الثقافي المشترك لا ينبغي أن يقتصر على إقامة الفعاليات الموسمية، بل يحتاج إلى رؤية مستدامة تشجع الترجمة، والتبادل الأكاديمي والفني، والمهرجانات الدولية، والمشروعات المشتركة بين المؤسسات الثقافية.

وفي النهاية، يظل التبادل الثقافي مساحة رحبة لاكتشاف المشترك الإنساني، مع الحفاظ على خصوصية كل مجتمع وهويته. فكلما اتسعت معرفة الإنسان بالآخر، أصبح الحوار أكثر حضورًا، وأصبحت الاختلافات فرصة للتعارف والإثراء بدلًا من أن تكون سببًا للانقسام.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0