google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 06:41 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الري يشارك في جلسة رفيعة المستوى حول مخرجات الاجتماع الوزاري للمياه لمنطقة حوض المتوسط إحياء التراث الشفهي.. معركة الذاكرة في مواجهة النسيان!! حمزة عبد الكريم يسجل أول أهدافه الدولية مع منتخب مصر أمام جنوب السودان ثقافة القراءة في عصر الوميض الرقمي منتخب مصر يكتسح جنوب السودان بخماسية نظيفة بتصفيات أمم أفريقيا الرئيس السيسى يعقد اجتماعًا موسعًا بالحكومة والبرلمان وقادة الجيش والشرطة والعمد والمشايخ كلاسيكو برشلونة وريال مدريد مرشح لتحقيق إيرادات قياسية المسلماني: المؤرخ الكبير يونان لبيب رزق اعتبر عام 1925 تاريخاً لنشأة الإذاعة المصرية.. لكننا اعتمدنا العام 1926 لهذا السبب داليا الباز: ”إنجازات أبناء الهيئة الرياضية تدعو إلى الفخر والاعتزاز وتعكس روح التميز والتنافس الإيجابي شركة vivo تُطرحvivo X500 Series عالمياً مع نظام تصوير متطور بالتعاون مع ZEISS وقدرات فيديو سينمائية وزير المالية : مد فترة تقديم إقرارات الضرائب العقارية حتى نهاية ديسمبر ٢٠٢٦ للاستفادة من التسهيلات والحوافز الجديدة جامعة القاهرة وجامعة شنغهاي للدراسات الدولية توسعان شراكتهما الأكاديمية بتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مركز للدراسات الصينية

ثقافة القراءة في عصر الوميض الرقمي

عبير جبريل السفياني 
عبير جبريل السفياني 

بقلم -عبيرجبريل السفياني
في زمن تتدفق فيه المعلومات كالشلال عبر شاشات الهواتف والأجهزة الرقمية، يواجه فعل القراءة تحديًا متزايدًا، في ظل إيقاع سريع يفرض على الإنسان الانتقال المستمر بين الأخبار والمنشورات والمحتويات المختصرة.

وقد أدى هذا التحول تدريجيًا إلى تراجع نمط القراءة المتأنية لصالح التصفح السريع، حيث يكتفي كثيرون بقراءة العناوين والملخصات والمنشورات القصيرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول تأثير هذا النمط على القدرة على التركيز والتحليل وبناء رؤية نقدية متماسكة.

ولا تعني العودة إلى الكتاب، سواء في صورته الورقية أو الإلكترونية، مجرد استعادة عادة قديمة، بل تمثل حاجة معرفية تساعد الإنسان على استعادة التوازن بين سرعة الوصول إلى المعلومات وعمق فهمها. فالقراءة العميقة تمنح القارئ فرصة للتأمل، وتفتح أمامه مساحة هادئة للحوار مع الكاتب والأفكار، بعيدًا عن التدفق المتواصل للمحتوى الرقمي.

وفي المقابل، لا ينبغي النظر إلى التكنولوجيا باعتبارها عدوًا للقراءة، فالمشكلة لا تكمن في الوسيلة ذاتها، وإنما في طريقة استخدامها. فالكتاب الإلكتروني والمنصات الرقمية أتاحا فرصًا واسعة للوصول إلى المعرفة، وأصبح بإمكان القارئ حمل مكتبة كاملة معه والوصول إلى مصادر متنوعة في أي وقت. غير أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب وعيًا بضرورة التمييز بين التصفح السريع والقراءة التي تحتاج إلى تركيز ووقت.

ومن هنا تبرز أهمية إعادة تنظيم علاقتنا بالقراءة، سواء من خلال إحياء المكتبة المنزلية، أو تخصيص وقت يومي ثابت للكتاب، أو إنشاء مساحات للقراءة بعيدًا عن إشعارات الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يمكن تشجيع الأطفال والشباب على القراءة منذ الصغر، وتحويل الكتاب من مجرد واجب دراسي إلى تجربة ممتعة ومصدر مستمر لاكتشاف العالم.

إن الحفاظ على ثقافة القراءة في عصر الوميض الرقمي لا يعني الانعزال عن التكنولوجيا، وإنما تحقيق توازن واعٍ بين سرعة العصر وعمق المعرفة. فوسط سيل المعلومات المتواصل، تظل القراءة العميقة إحدى أهم الوسائل التي تمنح الإنسان القدرة على الفهم والتأمل وتكوين رأي مستقل، وتحافظ على حضور الثقافة بوصفها ممارسة يومية لا مجرد محتوى عابر.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0