الدعم التقني العائلي ضروري للمستخدمين المسنين في مصر أجرت شركة كاسبرسكي
استطلاعاً حديثاً في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا (META)، وقد كشفت نتائجه عن المساهمة الكبيرة لأفراد العائلة والأصدقاء الأصغر سناً في مساعدة أقاربهم المسنين على التعامل مع العالم الرقمي؛ بدءاً من تثبيت التطبيقات وانتهاء بإدارة الخدمات المصرفية الإلكترونية وإعدادات الخصوصية. وتوضح النتائج زيادة الاعتماد على الدعم التقني الشخصي (غير الرسمي)، وتشير إلى الحاجة الماسة إلى توفير أدوات رقمية أكثر سهولة وأماناً للأجيال الأكبر سناً.
وفقاً لنتائج الاستطلاع، ذكر 91% من المشاركين في مصر أنه سبق لهم مساعدة أقاربهم أو أصدقائهم المسنين في التعامل مع تكنولوجيا المعلومات في أجهزتهم. كما أفاد حوالي نصف المشاركين (47%) بأنهم يقدمون الدعم بانتظام، فيما أوضح 44% أنهم يقدمون المساعدة بين الحين والآخر عند الطلب.
وكان تثبيت التطبيقات أكثر أنواع المساعدة شيوعاً بحسب الاستطلاع؛ إذ قال 51% من المشاركين إنهم يساعدون المسنين في تنزيل التطبيقات وضبط إعداداتها. وتلت ذلك المساعدة في حسابات منصات التواصل الاجتماعي بنسبة 60%، مما يكشف عن الأهمية المتزايدة لأدوات التواصل الرقمي في حياة المسنين.
كما أوضح الاستطلاع أنّ كثيراً من المستخدمين المسنين يطلبون المساعدة في أنشطة رقمية ذات طبيعة أكثر حساسية. فوفقاً للنتائج، يُعين 38% من المشاركين أقاربهم المسنين في إنجاز التحويلات المالية الإلكترونية واستخدام التطبيقات المصرفية، فيما يساعد 43% في ضبط إعدادات الخصوصية، و37% في الخدمات الحكومية الإلكترونية.
وعلى الرغم من مخاوف الأمن السيبراني المتنامية التي تطال المستخدمين المسنين عبر الإنترنت، ذكر 27% فقط من المشاركين أنهم يساعدون أقاربهم المسنين في تثبيت برامج الحماية الأمنية. وقد يعزى هذا الأمر إلى الاستهانة بموضوع الحماية السيبرانية، أو يشير إلى الاعتقاد بأنها شديدة التعقيد، أو غير مندرجة ضمن الأولويات عند تهيئة الأجهزة للمرة الأولى.
عند الاستفسار عن الأمور التي تعزز الأمن السيبراني والثقة الرقمية لدى الأجيال الأكبر سناً، حدد المشاركون جوانب متعددة تجمع بين التعليم، وسهولة الاستخدام، والدعم والمشاركة العائلية. حيث صرّح حوالي ثلث المشاركين (31%) بأنّ وجود أدوات وبرامج رقمية أكثر بساطة وسهولة في الاستخدام سيحدث فارقاً كبيراً، فيما أفاد 32% بضرورة زيادة التوعية بخصوص المخاطر السيبرانية وتدابير الحماية، وأكد 23% على ضرورة تقديم دعم عائلي فعال عند إعداد الأجهزة وتثبيت التطبيقات.
تعكس هذه النتائج أنّ العائلات باتت تؤدي بشكل متزايد دور «مركز الدعم الفني الرقمي» للأجيال الأكبر سناً، مما يساهم في مشاركتهم في الحياة الرقمية الحديثة، ويقلص المخاطر المتعلقة بالخدمات الإلكترونية. وفي الوقت عينه، تشدد النتائج على ضرورة قيام مزودي التكنولوجيا، والمؤسسات المالية، ومقدمي الخدمات العامة بتطوير منصات رقمية أكثر سهولة في الاستخدام، وأكثر أماناً وملاءمة للمستخدمين المسنين.
يعلق على هذه المسألة سيف الله جديدي، رئيس قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي: «يزداد إقبال الأجيال الأكبر سناً على المشاركة في العالم الرقمي، بيد أن أكثرهم ما يزالون يعتمدون على أقاربهم وأصدقائهم الأصغر سناً للتعامل مع الخدمات الرقمية بأمان. لذا، فإنّ تعزيز التوعية الرقمية، وتبسيط واجهات الاستخدام، ونشر الوعي بالأمن السيبراني يجعل التكنولوجيا أكثر شمولاً وأماناً لجميع المستخدمين.»
وهذه مجموعة من التوصيات من كاسبرسكي للمستخدمين لضمان حمايتهم عبر الإنترنت، وتمكينهم من مساعدة أقاربهم وأصدقائهم المسنين عند الحاجة:
الاطلاع الدائم على الأخطار السيبرانية: ينبغي تتبع أحدث أساليب الاحتيال والتهديدات السيبرانية الشائعة التي تستهدف المستخدمين المسنين.
شرح قواعد الأمان الأساسية: ينبغي عند مساعدة الأقارب المسنين توضيح كيفية التعرف إلى الروابط والرسائل والمكالمات المشبوهة، وشرح أهمية عدم مشاركة كلمات المرور ورموز الأمان مطلقاً.
تثبيت حل أمني: يمكن حماية أجهزتهم باستخدام حل أمني موثوق، مثل Kaspersky Premium، يحميهم من عمليات الاحتيال، والتصيد الاحتيالي، والبرمجيات الخبيثة.
تأمين الحسابات المهمة: يجب مساعدة الأقارب المسنين على إنشاء كلمات مرور قوية وفريدة للحسابات، فضلاً عن تفعيل خيار المصادقة الثنائية.
التشجيع على طلب المساعدة: التأكيد على ضرورة استشارة شخص موثوق قبل الرد على أي طلبات مشبوهة.
*أُجري هذا الاستطلاع بطلب من شركة كاسبرسكي في عام 2026. وشملت عينة الدراسة 5,000 مقابلة مع أفراد من 5 دول هي: الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وجنوب إفريقيا.


