شراكة تصنع المستقبل.. مروة حلاوة: تعاون تاريخي بين مصر والصين في المجال الصحي
كشفت النائبة مروة حلاوة عضو لجنة الصحة بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا لشراكة استراتيجية تتجاوز التعاون السياسي والاقتصادي إلى مجالات تمس حياة المواطن مباشرة، ويأتي القطاع الصحي في مقدمة هذه المجالات، بما يشهده من انتقال واضح من الدعم والمساعدات إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وتابعت مروة حلاوة، أن جائحة كورونا كانت محطة مهمة كشفت قيمة هذه الشراكة؛ فإلى جانب الدعم الصيني لمصر، ومنها 300 ألف جرعة من لقاح «سينوفارم» كهدية في مارس 2021، شهد العام نفسه توقيع اتفاقيتين بين «فاكسيرا» و«سينوفاك» لتصنيع اللقاح محليًا. وهي خطوة تعكس جوهر التعاون المطلوب: تحويل الدعم إلى خبرة، والخبرة إلى قدرة إنتاجية وطنية.
أوضحت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التعاون امتد إلى مجال أكثر ارتباطًا بالأمن الصحي، من خلال مشروع معمل السلامة الحيوية من المستوى الثالث BSL-3، الممول بمنحة صينية بقيمة 960 ألف يوان، والتي تم توقيع خطاباتها خلال زيارة مصرية للصين في يوليو 2023. ويعزز المشروع قدرات مصر في مجالات السلامة الحيوية والبحث والتشخيص والتعامل مع مسببات الأمراض عالية الخطورة.
وفي مجال توطين الصناعة الطبية، أشارت النائبة مروة حلاوة إلى أنه يمثل التعاون مع شركات صينية كبرى مثل «ميندراي»، إلى جانب الاستثمارات المباشرة، ومنها مشروع «جيا إيجيبت» بقيمة 67 مليون دولار لإنشاء مجمع لتوطين صناعة المستلزمات الصحية، فرصة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وفتح آفاق للتصدير.
ولفتت عضو صحة النواب الى أنه فيما يتعلق بالتحول الرقمي، يأتي التعاون مع «هواوي» في مجالات السحابة الموحدة وتكامل البيانات الصحية وأرشفة الصور الطبية والباثولوجيا الرقمية، ليضيف بعدًا تكنولوجيًا مهمًا إلى منظومة التأمين الصحي الشامل. ومع ذلك، فإن التوسع في هذه التطبيقات يجب أن يتواكب مع حوكمة البيانات وحماية خصوصية المرضى والأمن السيبراني.
واكدت النائبة مروة حلاوة أن بناء الكوادر البشرية يظل حجر الأساس لاستدامة هذه الشراكة، وهو ما تستهدفه مبادرات التعاون بين الهيئة العامة للرعاية الصحية والجامعة المصرية الصينية وشركة «ميندراي» لإنشاء أكاديميات تدريبية متخصصة في البيوتكنولوجي والجين تكنولوجي.
وقالت إن هذه المحاور تؤكد أن الشراكة الصحية المصرية الصينية لم تعد مجرد تعاون في توفير الخدمات أو المنتجات، وإنما تتجه إلى بناء منظومة متكاملة للتصنيع والتكنولوجيا والبحث والتدريب.
واستحضرت الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب في متابعة تنفيذ هذه الشراكات، ودعم البيئة التشريعية المحفزة للتصنيع والبحث العلمي والابتكار، وضمان أن يتحول التعاون الدولي إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد والمنظومة الصحية.
أردفت النائبة مروة حلاوة، "فطموحنا يجب ألا يتوقف عند استيراد التكنولوجيا أو استخدامها، وإنما أن نصل إلى توطينها وتطويرها ثم تصديرها".
واختتمت تصريحها بالاشارة إلى أن هذه هي القيمة الحقيقية للشراكة المصرية الصينية: أن تتحول الصداقة إلى معرفة، والمعرفة إلى إنتاج، والإنتاج إلى قدرة وطنية تعزز أمن مصر الصحي ومكانتها كمركز إقليمي للصناعات الطبية والدوائية.


