google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 21 سبتمبر 2026 04:32 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
وزير الخارجية يلتقي وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ نقيب الاعلامين : إيقاف مخرج ورئيس تحرير برنامج ” ملعب البلدوزر ”شهرًا وإنذار مجدي عبد الغني ومنع ربيع ياسين وأسامة حسن من... وزير الري يلتقي مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية في جلسة إحاطة موسعة نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات الاسكان : 75861 مواطنًا سجلوا على بوابة «مسكن» لحجز 10 آلاف وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك. وزير الشباب والرياضة يضخ دماء جديدة في مديريات الشباب والرياضة بـ 11 محافظة بهدفين لهدف .. أتلتيكو مدريد يحسم الديربي أمام الريال الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام عدد من الأشخاص بالتعدى على إحدى السيدات بالضرب داخل ميكروباص بالشرقية محافظ الجيزة يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن حزب «مستقبل وطن» لبحث عدد من الملفات الخدمية الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو قيام إحدى السيدات بالتعدى على طفل من ذوى الإحتياجات الخاصة بالقليوبية رئيس الوزراء يلتقي محافظ البنك المركزي ريال مدريد يحل ضيفاً علي أتليتكو في ديربي إسبانيا رئيس الوزراء يتابع مستجدات العمل لعدد من مشروعات تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية للاتصالات والتحول الرقميّ

تقنية الإضمار دون تلغيز . . قراءة في نص

الأديبة - أميره اميرة عبد العظيم

القراءة للأديب / محمد البنا

هدية منتصف الليل

جلست أمام شاشة الكمبيوتر تحاور شات جي بي تي

– اليوم عيد ميلاد حبيبي المقرّب، أود أن أرسل له كلمات مميزة، كأغنية تحمل اسمه لأرسلها له هدية.

ماهي إلا دقائق

وجاءها الرد سريعًا:

( على الرحب والسعة).

لم يمض وقت طويل حتى كانت الأغنية جاهزة. ملأت ملامحهاابتسامة عريضة تعبأ بالرضا، أرسلتها في عجاله قبل أن تدق الساعة الثانية عشرة، لتكون أول المهنئين.

سريعاً اهتز هاتفها برسالة قصيرة أطفأت تلك الشمعة التي أضاءت فرحتها منذ دقائق:

– أنا مازن… ولست زياد!

احمرّ وجهها خجلًا، وتجمّدت أصابعها فوق لوحة المفاتيح.

سارعت إلى معاتبة "شات جي بي تي"، واتهمته بأنه تسبب لها في مشكلة مع حبيبها.

لم يعتذر، ولم يجادل.

فقط… أعاد إليها رسالتها القديمة، المؤرخة في العام الماضي:

(إلى زياد… كل عام وأنت أجمل أعيادي).

أميرة عبد العظيم

*************

القراءة

_______

القارئ ذكي، وبعض القراء أحيانًا يلتقطون مغزى أو يستخرجون خبيئة قد يغفل الناقد المتمرس عنها، لذا قالها محسن الطوخي الناقد المصري من زمن " لا تستهين بذكاء القارئ "..وكأن محسن قالها لأميرة عبد العظيم الآن، كما سبق وقالها لمحمد البنا منذ ١٤ سنة..فالكاتبة في مخاضها لنصها الجميل هذا وضعت نصب أعينها المقولة الشهيرة " لا تستهين بذكاء القارئ " فتركت له المساحات فارغة كي يعمل فكره فيها، ويستخلص مغازيها، وحسنًا فعلت، فالقارئ ذكي بفطرته المتذوقة والناقدة أيضًا دون دراسة.

نصٌ اعتمد التلميح لا التصريح، والإضمار دون تلغيز، إذ أول ما يستقر في وجدان القارئ أبان قراءته للنص أنه أمام امرأة لعوب تبدل الرجال كما تبدل ثيابها، فمن زياد إلى مازن ومن مازن إلى وائل مستقبلاً ومن وائل إلى سامر في العام بعد القادم، وكما قالوا في الأمثال ( الحبل ع الجرار )..هذا عن ظاهر النص، والسؤال المطروح تلقائياً؛ لم وظفت الكاتبة تطبيق ( جي بي تي شات ) وهو أحد أشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حاضرنا المعاش؟..وبقليل من التفكر حتمًا سيصل القارئ وهو كما قلنا ذكي بفطرته، إلى أن الذكاء الاصطناعي لا صلة له باسمه، فهو غبي كببغان يعيد على أسماعنا ما سبق وسمعه على ألسنتنا، الساردة طلبت منه هدية عيد ميلاد لحبيب، فذهب من فوره إلى ما دونته الساردة من قبل واحتفظ به في ذاكرته، ومن ثم أعاد إرسالها إليها..هل هناك غباءً أكبر من هذا؟!

الكاتبة تطلق صرختها مدوية " انتبهوا يا سادة..الذكاء الاصطناعي أغبى ما صنعته يد البشر، فما هو إلا ببغان يكرر على أسماعنا ما سمعه منا ومن غيرنا، وقد يعرضنا لمشاكل نحن في غنى عنها.

نص اعتمد بذكاء تقنية المساحات الفارغة، وإضمار المعنى خلف سطور براقة، بلغة بسيطة وسليمة وكلمات موظفة بكفاءة واقتدار.

محمد البنا / القاهرة في ٢١ يونيو ٢٠٢٦

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0