google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 6 أبريل 2026 02:27 صـ 18 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ماهى حقيقة إغلاق ”ماسنچر” يوم 16 أبريل ؟ محافظ الغربية يواصل متابعته اليومية لتطبيق مواعيد الغلق بالمراكز والمدن من داخل مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي يواصل استعداده لمباراة سيراميكا كليوباترا محافظ الدقهلية ووزير البترول يؤديان صلاة الجنازة على شهيد الواجب المهندس حسام صادق خليفة ويشيعان جثمانه إلى مثواه الأخير بقرية دنديط بميت... الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو الاعتداء علي شخص وإجباره على إستقلال مركبة توك توك بالبحيرة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة يبحث مع مجموعة ”السويدي اليكتريك” مجريات تنفيذ مشروعات الشركة فى إنتاج ونقل الكهرباء وزيادة التعاون فى مجالات التوزيع... محافظ الأقصر يشهد حفل اختيار أفضل تصميم لمقر نقابة المهندسين بالمحافظة الزمالك يفوز على المصري 4-1 ويحافظ علي صدارة دوري نايل الداخلية تكشف ملابسات تضرر شخص يحمل جنسية احدى الدول من تعرضه للنصب من عدد من الأشخاص مسؤول أمريكي: ”سي آي أيه” أربكت إيران بحملة تضليل مهدت لإنقاذ الطيار نائب وزير الخارجية: أوضاع الجاليات المصرية في دول الخليج والمشرق العربي مطمئنة برشلونة يتحول إلى آلة تهديفية تحت قيادة هانسي فليك

العادات التراثية المصرية في رمضان روح تتجدد بين الأزقة والبيوت

العادات التراثية المصرية في رمضان روح تتجدد بين الأزقة والبيوت
العادات التراثية المصرية في رمضان روح تتجدد بين الأزقة والبيوت


مع حلول شهر رمضان، تتبدل ملامح الشارع المصري، وتكتسي المدن والقرى بحالة خاصة من البهجة والسكينة، حيث تمتزج الروحانية بالعادات المتوارثة التي تشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية. فالشهر الكريم في مصر ليس مجرد موسم للعبادة، بل مناسبة اجتماعية كبرى تعيد إحياء تقاليد ضاربة في عمق التاريخ.
من أبرز المظاهر التي تزين البيوت والحارات «فانوس رمضان»، الذي تشير الروايات إلى ظهوره في مصر خلال العصر الفاطمي، حين خرج المصريون لاستقبال الخليفة ليلًا وهم يحملون المشاعل والفوانيس. ومع مرور الزمن، تحول الفانوس إلى رمز احتفالي يرافق الأطفال في الشوارع مرددين الأناشيد الشعبية، في مشهد يعكس براءة الطفولة ودفء المجتمع.
وتبقى مدفع الإفطار من الطقوس الراسخة التي ينتظرها الصائمون قبيل الغروب، إذ ارتبط صوته بإعلان لحظة الإفطار، وهو تقليد يعود إلى عصور سابقة حين استُخدم المدفع لتنبيه الناس بدخول وقت المغرب. كما تتجلى روح التكافل في «موائد الرحمن» التي تنتشر في الأحياء الشعبية والميادين، حيث يجتمع الغني والفقير على مائدة واحدة، في صورة إنسانية تعكس طبيعة المجتمع المصري المتراحم.
وفي قلب القاهرة التاريخية، تكتسب الأجواء طابعًا خاصًا في مناطق مثل القاهرة، وخصوصًا في أحياء الحسين والسيدة زينب، حيث تمتلئ الساحات بالمصلين وتصدح المساجد بتلاوات القرآن، وتنتعش الأسواق ليلًا بروائح الكنافة والقطايف والمشروبات الرمضانية مثل الخشاف وقمر الدين.
ولا يمكن الحديث عن رمضان في مصر دون التطرق إلى المسحراتي، الذي يجوب الشوارع قبل الفجر مناديًا الناس بأسمائهم لإيقاظهم للسحور، في تقليد شعبي حافظ على حضوره رغم تغير أنماط الحياة. كما تحتفظ الأسر المصرية بعادات التجمع العائلي حول مائدة الإفطار، حيث تتوارث وصفات تقليدية جيلاً بعد جيل، فيتحول الطعام إلى ذاكرة جمعية تربط الماضي بالحاضر.
وفي هذا السياق، تقول الباحثة في التراث المصري سلمي أحمد إن «رمضان في مصر يمثل حالة ثقافية متكاملة، تتشابك فيها الممارسات الدينية مع الطقوس الاجتماعية، وهو شهر يكشف عن عمق الشخصية المصرية التي تميل بطبيعتها إلى الاحتفاء بالمناسبة وتحويلها إلى طقس جماعي يعزز الروابط الإنسانية. كثير من العادات التي نراها اليوم تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، لكنها اندمجت في وجدان الناس حتى أصبحت جزءًا من هويتهم اليومية».
وتضيف أن الحفاظ على هذه العادات لا يعني الجمود، بل يتطلب توثيقها ودعمها في مواجهة التغيرات السريعة، مؤكدة أن التراث الرمضاني المصري ثروة ثقافية تستحق الدراسة والصون، لأنه يعبر عن ذاكرة مجتمع كامل، ويعكس قدرته على صناعة الفرح حتى في أصعب الظروف.
هكذا يبقى رمضان في مصر لوحة حية تتجدد كل عام، تحمل عبق التاريخ ونبض الحاضر، وتؤكد أن العادات التراثية ليست مجرد ماضٍ يُروى، بل حياة تُعاش بكل تفاصيلها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0