صديق: القيمة السوقية لأي مشروع تقاس بمدى كفاءة الإدارة المستدامة
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن سمعة أي مطور عقاري لا تُبنى عند مرحلة الإنشاء، وإنما تتشكل بصورة حقيقية بعد تسكين المشروع وإدارته وتشغيله بكفاءة.
وأوضح صديق خلال المائدة المستديرة " مرحلة ما بعد البيع إدارة المشروعات والمجتمعات والمدن" أن جميع الشركات تستطيع البناء والتشييد، فعملية الإنشاء تعتمد على عناصر متشابهة من مواد وخبرات هندسية، لكن الفارق الحقيقي بين المطورين يظهر في مرحلة ما بعد البيع، حيث تحدد جودة الإدارة والصيانة والتشغيل قيمة المشروع واستدامته، بل وقيمة استثمارات العملاء على المدى الطويل.
وأشار صديق إلى أن هناك شركات رسخت أسماءها في السوق بفضل قدرتها على إدارة مشروعاتها باحترافية بعد التسليم، بينما اختفت أسماء أخرى رغم نجاحها في البناء، بسبب ضعف إدارة المجتمعات بعد تشغيلها، ما أثر على سمعتها وقيمة أصولها.
وأضاف أن صندوق التنمية الحضرية، مع اقترابه من الانتهاء من عدد من مشروعاته، يولي اهتمامًا خاصًا بملف إدارة ما بعد التسليم، مؤكدًا أن الصندوق ليس جهة متخصصة في إدارة المشروعات، ولذلك يتجه للتعاقد مع شركات محترفة ومتخصصة في إدارة الأصول والمجتمعات العمرانية.
ولفت إلى أنه قد يتم مستقبلاً إنشاء شركة متخصصة لإدارة المشروعات التابعة للصندوق، على أن تضم كوادر محترفة تمتلك خبرة حقيقية في إدارة المجتمعات بعد التشغيل، مشددًا على أن بناء السمعة المؤسسية للصندوق يعتمد بشكل أساسي على جودة الإدارة بعد التسكين، مؤكدا على أن القيمة السوقية لأي مشروع لم تعد تُقاس فقط بجودة البناء أو موقعه، وإنما بمدى كفاءة الإدارة المستدامة التي تحافظ على قيمة الاستثمار وتعمل على تنميته بمرور الوقت.


