أنباء اليوم
الثلاثاء 27 يناير 2026 04:09 مـ 8 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
المشاط: مصر والإمارات تجمعهما علاقات متجذرة وشراكة فى مجال التميز المؤسسى رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث فرص توطين صناعة السيارات وزيادة تنافسية المناطق الحرة بريطانيا وأمريكا وألمانيا وفرنسا تحث على الالتزام بالهدنة فى سوريا دار الإفتاء تؤكد: تفسير القرآن باستخدام الذكاء الاصطناعى “ممنوع شرعاً” المصنفة الأولى عالميًا هانيا الحمامى تتأهل إلى نصف نهائى بطولة سبروت للاسكواش 2026 توروب يعلن تشكيل الأهلي لمباراة وادي دجلة بالدوري المصري محافظ بني سويف يستعرض نسب إنجاز مشروعات الصرف الصحي بـ 5 مراكز الداخلية:ضبط عدة أشخاص لقيامهم بإستغلال الأطفال الأحداث فى أعمال التسول تحالف الفن والإخراج: دان حداد ووائل كفوري في مبادرة لدعم تلفزيون لبنان ”مالية عجمان” تفوز بجائزة ”منصة الدفع الرقمية الأكثر ابتكاراً في القطاع الحكومي” من ”Global Business Outlook” التعليم العالي: ست جامعات مصرية تفوز بمشروع EUSEEDS الأوروبي رئيس الوزراء يتابع مع رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عددا من ملفات العمل

أمين البحوث الإسلاميَّة : المنهج الأشعري قام على اليقينيات وأرسى قواعد الحوار العلمي الرصين

شارك فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، اليوم الثلاثاء، في جلسة عِلميَّة ضمن فعاليَّات المنتدى العِلمي الأول الذي نظَّمه مركز الإمام الأشعري بالأزهر الشريف، في مركز مؤتمرات الأزهر تحت عنوان: (الإمام الأشعري ومقارباته الفِكريَّة للفِرق الإسلاميَّة.. من الخلاف العقدي إلى أفق الحوار وإرساء الوسطيَّة)، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وخلال كلمته بالجلسة، أكَّد الدكتور محمد الجندي أنَّ منهج الإمام أبي الحسن الأشعري يُعَدُّ من المناهج العِلميَّة الرَّصينة في دراسة الفِرق والمذاهب؛ إذْ قام على أُسسٍ راسخة تجمع بين الدليل النقلي القطعي، والاستدلال العقلي المنضبط، في إطارٍ مِنَ الأمانة العِلميَّة والإنصاف والموضوعيَّة.

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الإمام الأشعري تميَّز بدقَّة الوصف، وقوَّة الاستدلال، وحُسن عَرْض آراء المخالفين دون تشويه أو تحامُل، مشيرًا إلى أنَّ هذا المنهج الحواري الرَّصين أسهم في ترسيخ الفكر الوسطي، وحِفظ وَحدة الأمَّة، وصيانة العقيدة من مسالك الغلو والانحراف.

وتابع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ العقل في المنهج الأشعري لم يكُن معارضًا للنقل، ولا منفصلًا عنه؛ بل كان أداةً لفهم النَّص، والدفاع عنه، وضَبْط مسارات التفكير؛ وهو ما جعل هذا المنهج صالحًا للتطبيق في مواجهة التحديات الفِكريَّة المعاصرة، وفي مقدِّمتها: التطرُّف الفكري، والموجات الإلحاديَّة.

وأشار فضيلته إلى أنَّ الاستفادة مِنَ التُّراث الأشعري اليوم تقتضي تطوير أدوات العرض، وتجديد وسائل الطرح، بما يخاطب العقول بلغة العصر، ويحفظ ثوابت الدِّين، ويحصِّن الشباب من الانزلاق وراء الأفكار المتطرِّفة أو الدعاوى الإلحاديَّة، مؤكِّدًا أنَّ الأزهر الشريف يضطلع بدورٍ محوري في هذا المسار من خلال مؤسساته العِلميَّة والدعويَّة.

واختتم الدكتور محمد الجندي كلمته بتأكيد أنَّ منهج الإمام الأشعري سيظلُّ أحد أعمدة الفكر الإسلامي الوسطي، ونموذجًا مضيئًا في الجمع بين عمق التراث ومتطلَّبات الواقع؛ بما يُسهِم في بناء الوعي، وحماية العقول مِنَ الانحراف.