أنباء اليوم
السبت 7 فبراير 2026 09:57 صـ 19 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ليفربول ضد مانشستر سيتي: سجل صلاح المذهل، وإنجازات إيكيتيكي، وإحصائيات أخرى يجب معرفتها موسكو: تدمير 20 مسيرة أوكرانية في مناطق مختلفة من روسيا الأهلي ينهي مرانه الرئيسي في الجزائر الأوقاف: لا صحة مطلقا لمنع إذاعة صلاة الفجر وأذان المغرب وصلاة التراويح في مكبرات الصوت محمد السيد يحقق برونزية كأس العالم لسيف المبارزة في ألمانيا قبيل رمضان.. «BUDZ» يطلق مبادرة خيرية لدعم مستشفى مجدي يعقوب للقلب محافظ الدقهلية: ضبط أكثر من 3 طن مواد غذائية مجهولة المصدر وتحرير 191 مخالفة في حملة تموينية محافظ المنوفية يفتتح المسجد العباسي بشبين الكوم أحد أهم المعالم الإسلامية والتاريخية محافظ الجيزة يتابع أعمال تحويل خط مياه متعارض مع مسار مونوريل 6 أكتوبر بالعجوزة وزير السياحة والآثار يفتتح الجناح المصري المُشارك في المعرض السياحي الدولي 2026 EMITT بمدينة إسطنبول بتركيا وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء سلوفينيا التطورات الإقليمية والدولية إلى جانب وزراء خارجية دول عربية وزير الخارجية ونظيره السعودي يبحثان العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية

أمين البحوث الإسلاميَّة : المنهج الأشعري قام على اليقينيات وأرسى قواعد الحوار العلمي الرصين

شارك فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، اليوم الثلاثاء، في جلسة عِلميَّة ضمن فعاليَّات المنتدى العِلمي الأول الذي نظَّمه مركز الإمام الأشعري بالأزهر الشريف، في مركز مؤتمرات الأزهر تحت عنوان: (الإمام الأشعري ومقارباته الفِكريَّة للفِرق الإسلاميَّة.. من الخلاف العقدي إلى أفق الحوار وإرساء الوسطيَّة)، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وخلال كلمته بالجلسة، أكَّد الدكتور محمد الجندي أنَّ منهج الإمام أبي الحسن الأشعري يُعَدُّ من المناهج العِلميَّة الرَّصينة في دراسة الفِرق والمذاهب؛ إذْ قام على أُسسٍ راسخة تجمع بين الدليل النقلي القطعي، والاستدلال العقلي المنضبط، في إطارٍ مِنَ الأمانة العِلميَّة والإنصاف والموضوعيَّة.

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الإمام الأشعري تميَّز بدقَّة الوصف، وقوَّة الاستدلال، وحُسن عَرْض آراء المخالفين دون تشويه أو تحامُل، مشيرًا إلى أنَّ هذا المنهج الحواري الرَّصين أسهم في ترسيخ الفكر الوسطي، وحِفظ وَحدة الأمَّة، وصيانة العقيدة من مسالك الغلو والانحراف.

وتابع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ العقل في المنهج الأشعري لم يكُن معارضًا للنقل، ولا منفصلًا عنه؛ بل كان أداةً لفهم النَّص، والدفاع عنه، وضَبْط مسارات التفكير؛ وهو ما جعل هذا المنهج صالحًا للتطبيق في مواجهة التحديات الفِكريَّة المعاصرة، وفي مقدِّمتها: التطرُّف الفكري، والموجات الإلحاديَّة.

وأشار فضيلته إلى أنَّ الاستفادة مِنَ التُّراث الأشعري اليوم تقتضي تطوير أدوات العرض، وتجديد وسائل الطرح، بما يخاطب العقول بلغة العصر، ويحفظ ثوابت الدِّين، ويحصِّن الشباب من الانزلاق وراء الأفكار المتطرِّفة أو الدعاوى الإلحاديَّة، مؤكِّدًا أنَّ الأزهر الشريف يضطلع بدورٍ محوري في هذا المسار من خلال مؤسساته العِلميَّة والدعويَّة.

واختتم الدكتور محمد الجندي كلمته بتأكيد أنَّ منهج الإمام الأشعري سيظلُّ أحد أعمدة الفكر الإسلامي الوسطي، ونموذجًا مضيئًا في الجمع بين عمق التراث ومتطلَّبات الواقع؛ بما يُسهِم في بناء الوعي، وحماية العقول مِنَ الانحراف.