مفتي الجمهورية يستقبل مفتي منغوليا لبحث تعزيز التعاون الإفتائي والعلمي
استقبل فضيلة أ.د نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، سماحة الشيخ أمانكلدي قوانيش، مفتي منغوليا ورئيس الهيئة الدينية والشئون الإسلامية في العاصمة المنغولية؛ وذلك لبحث سُبل تفعيل التعاون المشترك والاستفادة من الجهود والخبـرات العلمية لدار الإفتاء المصرية.
في بداية اللقاء، رحَّب مفتـي الجمهورية بالضيف الكريم، مُثمِّنًا جهوده المخلصة في تحمل المسؤولية تجاه مسلمي بلاده، ومؤكدًا استعداد دار الإفتاء المصرية لتقديم كل أوجه الدعم لمنسوبي الهيئة الدينية والمنظمات الشرعية في منغوليا، سواء من خلال البـرامج التدريبية عن بُعد أو من خلال الحضور المباشر إلى القاهرة، وأنَّ دار الإفتاء على أم الاستعداد للتعاون الفعال من خلال تدريب الأئمة والدعاة، وإعداد الحقائب التدريبية التـي تتناسب مع الطبيعة السياسية والجغرافية لمسلمي منغوليا، وكذلك ترجمة الإصدارات العلمية باللغة المنغولية، بما يعزز كفاءة المُفتين والدعاة، ويُمكِّنهم من أداء مهامهم الشرعية على أفضل وجه في بلادهم.
من جانبه، عبَّـر مفتي منغوليا عن خالص شكره وامتنانه لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومة، ولدار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أهمية الدور الذي يؤديه الأزهر الشريف في خدمة قضايا المسلمين حول العالم، وإبراز الفكر الوسطي المنضبط، موضحًا أن المسلمين في بلاده يواجههم عددٌ من التحديات الفكرية والدينية المعاصرة، وأبرزها تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل منهج الأزهر ودعم دار الإفتاء المصرية عنصرًا محوريًّا في نشر الاعتدال وتعزيز الفهم الصحيح للدين الإسلامي، وبناء الكوادر القادرة على مواجهة التطرف الفكري وظاهرة الإسلاموفوبيا.
وقد شدَّد الجانبان على أهمية استمرار التعاون بين مصر ومنغوليا في المجالات الشرعية والعلمية، بما يشمل التدريب، والبحث العلمي، وإعداد المفتين، ونقل الخبرات في صناعة المفتي الرشيد، والاتفاق على متابعة تنفيذ البرامج التدريبية المشتركة خلال الفتـرة المقبلة، بما يسهم في نشر الثقافة الوسطيَّة وتعزيز الوعي الديني السليم في المجتمع المنغولي، إضافةً إلى تعزيز أواصر الأخوة والتكامل بين المؤسسات الدينية في البلدين.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أن هذا التكامل يمثِّل ركيـزة أساسية في دعم رسالة الإسلام الوسطي عالميًّا، وتحصين المجتمعات ضد الأفكار المتطرفة، بما يخدم المسلمين في كل مكان ويحقق الاستقرار العالمي.


