أنباء اليوم
الثلاثاء 6 يناير 2026 11:32 مـ 17 رجب 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
محافظ الجيزة يزور مطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس للتهنئة بعيد الميلاد المجيد كوت ديفوار تتجتاز عقبة بوركينا فاسو وتواجه مصر فى ربع نهائي أمم أفريقيا النائب العام يستقبل رئيس الاستئناف لنيابة استئناف قنا لعرض الكشوف ربع السنوية بدائرة نيابته تدشين اولى دورات الوطنية للأمن السيبرانى وإعداد القادة وتكريم رموز العمل الوطني في حفل رسمي مهيب محافظ بني سويف يشهد مراسم قداس عيد الميلاد المجيد خلال زيارته للكنيسة المطرانية بمدينة ببا الجزائر تعبر إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 بعد تخطى عقبة الكونغو الديمقراطية الرئيس السيسي: وحدة المصريين صمام الأمان ولن نسمح بالمساس بتماسك الشعب البابا تواضروس يترأس قداس عيد الميلاد المجيد من كاتدرائية ميلاد المسيح الرئيس السيسي: قداسة البابا تواضروس له مكانة عظيمة فى قلبى واحترام كبير الرئيس السيسى: حرصت على المشاركة بعيد الميلاد منذ عام 2015 وحتى الآن الرئيس السيسى يقدم التحية للمشاركين فى قداس عيد الميلاد بالعاصمة الجديدة أعلام مصر تستقبل الرئيس السيسى بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة

بيان وزارة الري بشأن استمرار التصرفات الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي على مجرى النيل الأزرق

بيان وزارة الري بشأن استمرار التصرفات الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي على مجرى النيل الأزرق
بيان وزارة الري بشأن استمرار التصرفات الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي على مجرى النيل الأزرق

كانت وزارة الري قد أوضحت في بيان سابق أن مُشغّل السد الإثيوبي، عقب انتهاء ما يدعى "بالافتتاح"، قام يوم ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥ بتصريف كميات كبيرة من المياه بلغت نحو ٤٨٥ مليون م٣، تلتها زيادات مفاجئة وغير منتظمة وصلت إلى ٧٨٠ مليون م٣ في ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥، كما أظهرت التقديرات الخاصة بمناسيب بحيرة السد انخفاض المنسوب بما يقارب مترًا واحدًا، بما يعادل تصريف ما يقارب ٢ مليار م٣، بخلاف التصرفات الناتجة عن الفيضان الطبيعي، وهو ما أدى إلى زيادات كبيرة ومفاجئة في كميات المياه المنصرفة، قبل أن تنخفض مرة أخرى إلى حوالي ٣٨٠ مليون م٣ في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥.

وفي إطار حرص وزارة الموارد المائية والري على الشفافية، واستمرار المتابعة الدقيقة للموقف المائي على مجرى النيل الأزرق، وتأكيد تحذيرات مصر من مخاطر الإدارة الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي (غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي)، توضح الوزارة ما يلي:
١. كان من المتوقَّع — وفقًا لآليات إدارة وتشغيل السدود — خفض منسوب المياه في بحيرة السد تدريجيًا من ٦٤٠ مترًا إلى نحو ٦٢٥ مترًا بنهاية العام المائي، وهو نطاق التشغيل الطبيعي للسد، وبما يضمن عدم تشغيل السد عند أقصي مناسيب تشغيلية لفترة طويلة للمحافظة على مرونة كافية لمجابهة التغيرات الهيدرولوجية المحتملة.
٢. إلا أن ذلك لم يحدث، فقد تم الإسراع في غلق مفيض الطوارئ في ٨ أكتوبر ٢٠٢٥، مما ادى الى خفض التصريفات الخارجة في ذلك اليوم إلى حوالي ١٣٩ مليون م٣، ثم استقرت بمتوسط ١٦٠ مليون م٣ يوميًا حتى ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥، بما يعنى تشغيل نحو ٥٠% فقط من التوربينات المتاحة.
٣. ويُعد هذا الأسلوب في التشغيل غير منضبط هيدرولوجيًا، إذ يتم خفض التصريف لزيادة التخزين ورفع المنسوب، ثم إعادة تصريف المياه لاحقًا بشكل مفاجئ وبكميات تفوق الحاجة الفعلية، بدلًا من تصريفها تدريجيًا كما تقتضي القواعد الفنية السليمة، ويعكس هذا النمط غياب خطة تشغيل علمية مستقرة أو رؤية واضحة لإدارة السد.
٤. وهو ما حدث بالفعل، حيث ارتفع منسوب المياه داخل بحيرة السد الإثيوبي مرة أخرى ليقترب من منسوب ٦٤٠ متراً، وفي يوم ٢١ أكتوبر ٢٠٢٥ لوحِظ زيادة مفاجئة في التصريفات لتصل إلى نحو ٣٠٠ مليون م٣ في اليوم، نتيجة فتح مفيض الطوارئ المخصص أساسًا للظروف الاستثنائية وليس لتشغيل السد بشكل يومي، وهو ما يعكس استمرار العشوائية فى ادارة السد، وقد استمرت متوسط التصريفات عند حدود ٣٢٠ مليون م٣ يوميًا لمدة عشرة أيام متتالية.
٥. ثم أُغلق مفيض الطوارئ للمرة الثانية يوم ٣١ أكتوبر ٢٠٢٥، وبلغ متوسط المنصرف خلال الفترة من ١ إلى ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥ نحو ١٨٠ مليون م٣ يوميًا، بزيادة تقارب ٨٠% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة، والبالغ حوالي ١٠٠ مليون م٣ يوميًا، وهو ما يؤكد استمرار التقلبات الحادة في التصرفات المائية على مجرى النيل الأزرق.
٦. وتعكس هذه التصرفات المتتابعة غياب الضوابط الفنية والعلمية في تشغيل السد الإثيوبي، واستمرار النهج العشوائي في إدارة منشأة بهذا الحجم على نهر دولي، بما يُعرّض مجرى نهر النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير، ويُجدد التأكيد على خطورة استمرار الإدارة الأحادية للسد وما تمثله من تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب، كما تؤثر هذه التصرفات على تشغيل السدود الواقعة خلف السد الإثيوبي مباشرة، التي تضطر لإتخاذ إجراءات تحفظية لاستيعاب هذه التغيرات المفاجئة وضمان التشغيل الآمن لتلك السدود.
٧. وفي إطار المتابعة المستمرة للموقف المائي على مدار الساعة وبأعلى درجات الجاهزية والدقة، ومن خلال لجنة إيراد النهر التي تضم خبراء في مجالات الهيدرولوجيا وتشغيل السدود والنمذجة الرياضية والاستشعار عن بُعد، ووفقًا للبيانات الواردة من النماذج والتحليلات الفنية، فقد تقرر فتح مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة، بما يحقق التوازن الهيدروليكي داخل المنظومة المائية المصرية ويضمن استقرار تشغيلها، ويأتي هذا القرار في إطار إدارة علمية دقيقة واستباقية تعتمد على الرصد اللحظي وصور الأقمار الصناعية، بما يعكس جاهزية المنظومة المصرية للتعامل بكفاءة مع أي طارئ مائي.
٨. كما أدت هذه التطورات إلى تأجيل استكمال أعمال رفع القدرة التصريفية لقناة ومفيض توشكى — وهي جزء من خطة التطوير الشاملة للمنظومة المائية — نتيجة توجيه الجهود للتعامل مع الزيادات المفاجئة وغير المنضبطة في كميات المياه الواردة من أعالي النيل.
٩. وتُطمئن الوزارة المواطنين إلى أن المنظومة المائية المصرية تعمل بكفاءة عالية وتحت سيطرة كاملة، وأن السد العالي سيظل خط الدفاع الرئيسي لمصر في مواجهة أي تقلبات أو تصرفات غير منضبطة، مؤكدة التزام الدولة بإدارة الموقف المائي باحترافية لضمان تلبية جميع الاحتياجات المائية وحماية مصالح الشعب المصري.