google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 25 يونيو 2026 07:40 مـ 9 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مياه الجيزة: قطع المياه لمدة 6 ساعات عن بشتيل البلد وبشتيل لُعبة لتنفيذ أعمال صيانة «الصحة» تناقش الدليل الفني والعلمي التفصيلي لحساب وتخطيط القوى العاملة بالقطاع الصحي محافظ كفرالشيخ يتابع أعمال تركيب الإنترلوك وتطوير البنية التحتية بعدد من شوارع عاصمة المحافظة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية محافظ الشرقية يتابع جاهزية المواقع لتنفيذ التدريب العملي المشترك «صقر ١٦٩» لمجابهة الأزمات والكوارث بنطاق المحافظة مدبولي يوجه بالتوسع في تنفيذ مُبادرة ”شارع الفن” في كل المحافظات المصرية وزير العمل يوجه بسرعة إعداد إطار للتعاون مع جامعة ساكسوني مصر لتأهيل الشباب وفق احتياجات سوق العمل برعاية الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان.. «الصحة» تنظم احتفالية مسابقة التميز في خدمات طب الأسنان الداخلية: ضبط المتهم بالتحرش بفتاة داخل سيارة أجرة ميكروباص بدمياط رئيس الوزراء يتابع مع محافظ القليوبية الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات التنموية والخدمية وزير الخارجية يستقبل رئيس البرلمان العربي لبحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك وزير الشباب والرياضة يلتقي اتحاد المصارعة والجهاز الفني لمتابعة خطط الإعداد والاستحقاقات المقبلة محافظ الغربية يلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث مشكلات الدوائر.. ويؤكد: نعمل على تحسين الخدمات وتحقيق نقلة نوعية لأهالينا بعروس الدلتا

حجر رشيد مفتاح أسرار الحضارة المصرية القديمة


يُعد حجر رشيد من أعظم الاكتشافات الأثرية في تاريخ البشرية، إذ فتح الباب أمام العلماء لفهم اللغة المصرية القديمة التي ظلت لغزاً غامضاً لقرون طويلة.

تم اكتشاف الحجر عام 1799 أثناء الحملة الفرنسية على مصر، عندما كان الجنود يعملون في ترميم أحد الحصون بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة. وأثناء الحفر، عثر الضابط الفرنسي بيير بوشار على لوح من حجر البازلت الأسود يبلغ طوله نحو 114 سنتيمتراً وعرضه 72 سنتيمتراً وسُمكه 28 سنتيمتراً، منقوش عليه نص واحد بثلاث لغات مختلفة: الهيروغليفية في الأعلى، والديموطيقية في الوسط، واليونانية القديمة في الأسفل.

أدرك العلماء حينها أن الحجر يمثل مفتاحاً لفك رموز اللغة المصرية القديمة، لأن النصوص الثلاثة تتحدث عن مرسوم ملكي صدر في عهد الملك بطليموس الخامس عام 196 قبل الميلاد. وبمقارنة هذه النصوص، أمكن في النهاية فهم المعاني التي ظلت غامضة لقرون طويلة.

لكن قصة حجر رشيد لم تتوقف عند الاكتشاف فقط، بل شهدت فصولاً من السرقة والنزاع الدولي. فبعد هزيمة الفرنسيين في مصر عام 1801، استولى البريطانيون على الحجر ضمن بنود اتفاقية الإسكندرية، ونُقل إلى المتحف البريطاني في لندن عام 1802. ومنذ ذلك الحين، أصبح واحداً من أشهر معروضات المتحف، وأحد أكثر القطع زيارة في العالم.

وترى مصر أن نقل الحجر كان عملاً من أعمال النهب الاستعماري، لأنه خرج من أراضيها أثناء الاحتلال العسكري، بينما تبرر بريطانيا احتفاظها به بأنه نُقل وفق اتفاق رسمي بين الجيوش المتحاربة في ذلك الوقت. وعلى الرغم من المطالبات المصرية المتكررة باستعادته، فإن الحجر ما زال في لندن حتى اليوم، ليبقى رمزاً للجدل بين التراث العالمي والملكية الوطنية.

أما الفضل الأكبر في فك رموزه فيعود إلى العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون، الذي نجح عام 1822 في قراءة النصوص الهيروغليفية بعد سنوات من البحث والمقارنة. اكتشف شامبليون أن الرموز لا تمثل صوراً فحسب، بل أصواتاً مثل الحروف الأبجدية، وبذلك تمكن من قراءة اللغة المصرية القديمة للمرة الأولى منذ أكثر من 1500 عام.

بفضل حجر رشيد، استطاع العلماء فهم النقوش المنقوشة على جدران المعابد والمقابر والبرديات، وكشفوا أسرار حياة الفراعنة وديانتهم ونظام حكمهم.

وهكذا، فإن حجر رشيد لم يكن مجرد أثر أثري، بل كان مفتاحاً لبعث صوت مصر القديمة من جديد، وشاهداً على عبقرية حضارتها، وفي الوقت نفسه رمزاً لقضية ثقافية عالمية لا تزال تثير الجدل حول الحق في استعادة التراث إلى موطنه الأصلي.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0