google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 10 أغسطس 2026 12:34 صـ 24 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
اليوم .. إعلان نتائج المرحلة الأولى للتنسيق خلال مؤتمر صحفى لوزير التعليم العالى قيادة جديدة برؤية طموحة: مستشفى ”أم المصريين” ترحب بمديرة جديدة لإدارة صرح طبي عريق مفتي الجمهورية يزور «مؤسسة الرحمن الرحيم للخير والتنمية» بمحافظة شمال سيناء نقابة الصحفيين تستقبل وفدًا من النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار الأمين العام لجامعة الدول العربية يبحث مع وزيرة خارجية اليمن تطورات الأوضاع في اليمن وزير الطيران المدني يجري جوله تفقدية بمطار العلمين الدولي محافظ الجيزة يجتمع مع رئيس حي العمرانية لمتابعة مستوى الخدمات وتحسين الأداء الميداني نقابة الصحفيين تعلن نتيجة انتخابات ”شُعبة المحررين البرلمانيين” منصف بقرار ينضم إلى معسكر الأهلي في إسبانيا رئيس الوزراء يتفقد محطة محولات كهرباء شرق مطروح رئيس الوزراء يتابع أعمال تطوير الميناء الشرقي بمدينة مرسي مطروح الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بنشر مقاطع فيديو بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة

حجر رشيد مفتاح أسرار الحضارة المصرية القديمة


يُعد حجر رشيد من أعظم الاكتشافات الأثرية في تاريخ البشرية، إذ فتح الباب أمام العلماء لفهم اللغة المصرية القديمة التي ظلت لغزاً غامضاً لقرون طويلة.

تم اكتشاف الحجر عام 1799 أثناء الحملة الفرنسية على مصر، عندما كان الجنود يعملون في ترميم أحد الحصون بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة. وأثناء الحفر، عثر الضابط الفرنسي بيير بوشار على لوح من حجر البازلت الأسود يبلغ طوله نحو 114 سنتيمتراً وعرضه 72 سنتيمتراً وسُمكه 28 سنتيمتراً، منقوش عليه نص واحد بثلاث لغات مختلفة: الهيروغليفية في الأعلى، والديموطيقية في الوسط، واليونانية القديمة في الأسفل.

أدرك العلماء حينها أن الحجر يمثل مفتاحاً لفك رموز اللغة المصرية القديمة، لأن النصوص الثلاثة تتحدث عن مرسوم ملكي صدر في عهد الملك بطليموس الخامس عام 196 قبل الميلاد. وبمقارنة هذه النصوص، أمكن في النهاية فهم المعاني التي ظلت غامضة لقرون طويلة.

لكن قصة حجر رشيد لم تتوقف عند الاكتشاف فقط، بل شهدت فصولاً من السرقة والنزاع الدولي. فبعد هزيمة الفرنسيين في مصر عام 1801، استولى البريطانيون على الحجر ضمن بنود اتفاقية الإسكندرية، ونُقل إلى المتحف البريطاني في لندن عام 1802. ومنذ ذلك الحين، أصبح واحداً من أشهر معروضات المتحف، وأحد أكثر القطع زيارة في العالم.

وترى مصر أن نقل الحجر كان عملاً من أعمال النهب الاستعماري، لأنه خرج من أراضيها أثناء الاحتلال العسكري، بينما تبرر بريطانيا احتفاظها به بأنه نُقل وفق اتفاق رسمي بين الجيوش المتحاربة في ذلك الوقت. وعلى الرغم من المطالبات المصرية المتكررة باستعادته، فإن الحجر ما زال في لندن حتى اليوم، ليبقى رمزاً للجدل بين التراث العالمي والملكية الوطنية.

أما الفضل الأكبر في فك رموزه فيعود إلى العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون، الذي نجح عام 1822 في قراءة النصوص الهيروغليفية بعد سنوات من البحث والمقارنة. اكتشف شامبليون أن الرموز لا تمثل صوراً فحسب، بل أصواتاً مثل الحروف الأبجدية، وبذلك تمكن من قراءة اللغة المصرية القديمة للمرة الأولى منذ أكثر من 1500 عام.

بفضل حجر رشيد، استطاع العلماء فهم النقوش المنقوشة على جدران المعابد والمقابر والبرديات، وكشفوا أسرار حياة الفراعنة وديانتهم ونظام حكمهم.

وهكذا، فإن حجر رشيد لم يكن مجرد أثر أثري، بل كان مفتاحاً لبعث صوت مصر القديمة من جديد، وشاهداً على عبقرية حضارتها، وفي الوقت نفسه رمزاً لقضية ثقافية عالمية لا تزال تثير الجدل حول الحق في استعادة التراث إلى موطنه الأصلي.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0