google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 22 مايو 2026 08:52 مـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
من القاهرة إلى العالم.. المصريون أول من يجرب خاتم التحكم باللمس من cardoO الداخلية: كشف ملابسات تضرر طفل بإجباره على مغادرة المنزل عقب وفاة والديه بالقليوبية. الداخلية:كشف ملابسات مقطع فيديو قيادة سيدة سيارة وتعريض حياة المواطنين للخطر الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص بالبحيرة محافظ أسوان ينعى النائب حسونة عبد المجيد عضو مجلس الشيوخ محافظ المنوفية يتابع منظومة توريد محصول القمح وزارة الإسكان تُعد تقريرًا عن أبرز أنشطة وفعاليات الوزارة خلال أسبوع في ”فيديوجراف” نجم مصري مستشارا لنادي رايو فاليكانو الاسباني لاكتشاف المواهب رئيس جامعة المنوفية يستقبل وفد ”بشبابها” لبحث دعم المبادرات والتنمية المجتمعية برشلونة يحدد بدلاء ليفاندوفسكي ويضع ثلاثة نجوم على رأس أولوياته محافظ الجيزة يتابع أعمال تطوير محيط محور عمرو بن العاص بقطاع كفر طهرمس حتى الطريق الدائري هيثم شعبان يقترب من تولي فريق أبو قير للأسمدة

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: التأمل في خلق الإنسان هو مفتاح ترسيخ اليقين

صورة توضيحية
صورة توضيحية

عقد الجامع الأزهر اليوم الأحد، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن خلق الإنسان "النشأة الأخرة" وذلك بحضور كل من: أ.د مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، وأ.د/ حمدي الهدهد، عميد كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، وأدار الملتقى دكتور رضا عبد السلام رئيس إذاعة القرآن الكريم سابقًا.

أكد فضيلة الدكتور مصطفى إبراهيم ، على أن تكوين الجنين في بطن الأم، بما في ذلك من دقة وإحكام، هي تجل مباشر لقوله: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ من سُلَالَةٍ من طِينٍ ثُمَّ جَعلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنا النَطْفَةَ عَلَقَّة فَخَلَقْنا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" فهذه الآيات لا تصف فقط الأصل المادي من الطين، بل تضع خارطة لمراحل الجنين المتتابعة، وهذه المراحل التي تبدأ من النطفة وتتطور إلى العلقة ثم تكسى العظام باللحم، لتشهد على عظمة الخالق وإبداعه، وتؤكد على أن علم الأجنة الحديث ما هو إلا كشف لما ورد في النص القرآني الكريم، مما يبرهن على الإعجاز العلمي في كتاب الله.

وأوضح فضيلة الدكتور مصطفى إبراهيم، أن عملية تكوين الإنسان في الرحم تسير ضمن مدة زمنية محددة ومقدرة، تبدأ فعليًا فور حدوث التزاوج بين الذكر والأنثى، حيث تلتقي النطفة الأمشاج (الحيوان المنوي والبويضة)، وهذه اللحظة تمثل نقطة الانطلاق في رحلة التكوين التي تمتد لأشهر، ثم تتحول الخلية المخصبة إلى كائن حي متكامل، مشيرًا إلى أن هذا التدرج في الخلق الإلهي يسير وفق نظام دقيق، ويمر بمراحل زمنية محددة يتم فيها نفخ الروح وتكوين الحواس وتفصيل الجهاز العصبي، كما أن "القرار المكين" المذكور في القرآن، وهو رحم الأم الذي جهز بدقة لحماية هذه النطفة وتوفير كل ما تحتاجه لتصبح في نهاية المطاف "خلقًا آخر".

من جانبه، أكد فضيلة الدكتور حمدي الهدهد أن ترسيخ اليقين والإيمان العميق يبدأ بالتأمل والواعي في خلق الإنسان نفسه، مستدلاً بقوله تعالى: "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ"، حيث أن التفكر في البناء الإنساني هو مفتاح الوعي، لأن غفلة الإنسان عن تفاصيل خلقه تعني غفلته عن كل شيء آخر في الكون، كما أن هذا التأمل ليس مجرد نظرة عابرة، بل هو دعوة لتفحص الدقة الهندسية والوظيفية لكل جهاز، مما يؤدي بالضرورة إلى الإقرار المطلق بعظمة الخالق وقدرته الهائلة.

وبين فضيلة الدكتور حمدي الهدهد، أن الحق سبحانه وتعالى وصف مراحل التكوين للإنسان في قوله تعالى: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" والتي قد شملت مراحل متكاملة ومتدرجة تصف مراحل خلق الإنسان، حيث تشمل: الأصل من الطين، ثم النطفة، فالعلقة، فالمضغة، فبناء العظام، ثم كسوتها باللحم، وصولاً إلى مرحلة "الإنشاء خلقاً آخر" التي ترمز إلى نفخ الروح وتمام التكوين البشري، وهذا التدرج البديع يؤكد أن خلق الإنسان هو عملية منظمة تبرهن على أن الإعجاز العلمي في وصف هذه المراحل يسبق ما كشفته الاكتشافات الحديثة بقرون عديدة.

يذكر أن ملتقى "التفسير ووجوه الإعجاز القرآني يعقد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى إلى إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0