google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 18 يوليو 2026 05:12 صـ 2 صفر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
تامر المنشاوي يكتب: مقبرة أمين باشا الشمسي بالزقازيق شاهد على تاريخ الأعيان والحركة الوطنية المصرية تامر المنشاوي يكتب واجهة مدفن الأمير عمر كاشف وعمر أكثر من مائتين عاما رولاني موكوينا مديرا فنيا لنادي بيراميدز د. إدريس جرادات :الاستعراض الرقمي حوّل القيم الإنسانية إلى سباق على الإعجابات بيراميدز يوجه الشكر لمدربه كرونسلاف يورتشيتش علي محمود: سعيد بعودتي إلى بيتي.. وأسعى لكتابة تاريخ جديد مع الأهلي رسميًا.. سوبوسلاي يجدد عقده مع ليفربول حتى صيف 2031 استجابة لأولياء الأمور....محافظ سوهاج يخفض تنسيق الثانوية العامة إلى 255 درجة مع النزول بالمجموع تدريجياً في المراحل المقبلة ”مالية عجمان” تعلن مشاركتها في ”صيفنا سعادة 2026” ببرامج تنمّي الوعي المالي والرقمي لدى الناشئة رئيس جامعة الدلتا: فرع الأهلي بالمنصورة الجديدة يفتح آفاقًا جديدة للشراكات والتنمية في الإقليم الداخلية:ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء بما يتنافى مع القيم المجتمعية رئيس جامعة المنوفية: ملتقى ”سند” يعزز قيم الانتماء ويصقل مهارات طلاب الجامعات

صلاح ذو الفقار بين المجد الفني والمثوى الأخير في مقابر الإمام الشافعي

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في قلب القاهرة التاريخية، حيث تتجاور قباب الأولياء مع مقابر السلاطين وأضرحة العائلات العريقة، يرقد جسد الفنان الكبير صلاح ذو الفقار داخل مقابر الإمام الشافعي في قبر والده الاميرالي احمد مراد بك ذو الفقار وهناك حيث يختلط عبق التاريخ بذاكرة الفن، تتحول المقبرة إلى شاهد على رحلة نجم عاش بين الانضباط العسكري كضابط شرطة والإبداع الفني.
وُلد صلاح ذو الفقار عام 1926 بمدينة المحلة الكبرى، ونشأ في أسرة ارتبط اسمها بالانضباط والعسكرية؛ و التحق بكلية الشرطة وتدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة ضابط و لكن القدر فتح أمامه أبواب الفن عبر شقيقيه عز الدين ومحمود ذو الفقار، ليبدأ مشوارًا استثنائيًا جمع بين الشهرة والنجاح والقدرة على تجسيد ملامح الإنسان المصري في أدواره.
منذ أول ظهور له في فيلم عيون سهرانة عام 1956، خطف الأنظار بوسامته وحضوره، ليشارك بعدها في أعمال أصبحت علامات في تاريخ السينما مثل رد قلبي، الأيدي الناعمة، الزوجة 13، مراتي مدير عام، والأستاذة فاطمة. لم يكن ممثلًا عاديًا، بل رمزًا للبساطة والجدية والرقي، وهو ما جعله قريبًا من الجمهور على اختلاف أجياله وكما امتد عطاؤه إلى الإنتاج السينمائي، وكان أحد الداعمين الكبار للسينما المصرية في عصرها الذهبي.
في 22 ديسمبر 1993 أسدل الستار على حياة صلاح ذو الفقار بعد أزمة قلبية مفاجئة أثناء تصوير أحد أعماله الفنية وشيعت جنازته في مشهد مؤثر ضم الأهل والأصدقاء وزملاء الفن، ودفن في مقابر الإمام الشافعي بجوار ضريح العائلة ومنذ ذلك الحين، أصبحت مقبرته مقصدًا للذاكرة الفنية، حيث يلتقي اسمه بتاريخ القاهرة ومكانتها كحاضنة لرموز مصر في السياسة والفكر والفن.
رحل صلاح ذو الفقار، لكن أعماله ما زالت تنبض على الشاشة، تحكي للأجيال قصة نجم جمع بين العسكرية والفن، وبين الانضباط والخيال، ليبقى في وجدان المصريين كما يبقى اسمه محفورًا على شاهد قبره في مقابر الإمام الشافعي، شاهدًا على مسيرة لم تنطفئ رغم رحيل صاحبها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0