google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 27 سبتمبر 2026 09:41 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الدراسة في ماليزيا: تجربة تعليمية تجمع بين تنوع الجامعات والبحث العلمي ريال مدريد يعلن إصابة كيليان مبابي بفرط تمدد المحفظة الخلفية للركبة اليسرى التليفزيون المصري يحيي الذكري ٥٣ لنصر أكتوبر بعرض أبرز الأعمال الدرامية الوطنية كرواتيا تخطف فوزًا مثيرًا من التشيك بثنائية في دوري الأمم الأوروبية إسبانيا تقلب الطاولة على إنجلترا وتفتتح مشوارها في دوري الأمم بانتصار مثير السفير رؤوف سعد لـ ”العالم غدًا”: الاتفاق بين أمريكا و إيران ليس مستبعدًا.. والقاهرة تلعب دورًا محوريًا في الوساطة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بسرقة مبلغ مالى من داخل محل بأسيوط محافظ الجيزة يتابع جهود إعادة الانضباط بمحيط نفق إمبابة ومنطقة التبليطة بعد رفع الإشغالات والتعديات الداخلية: كشف ملابسات تداول فيديو القبض علي أحد الأشخاص بدون وجه حق ووفاته محافظ الغربية للتليفزيون المصري: «حياة كريمة» مشروع القرن .. وانطلاق المرحلة الثانية لتشمل باقي مراكز المحافظة القاصد يشارك في افتتاح أسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بجامعة المنيا كرواتيا تبحث عن ضربة البداية أمام التشيك في مواجهة قوية

صلاح ذو الفقار بين المجد الفني والمثوى الأخير في مقابر الإمام الشافعي

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في قلب القاهرة التاريخية، حيث تتجاور قباب الأولياء مع مقابر السلاطين وأضرحة العائلات العريقة، يرقد جسد الفنان الكبير صلاح ذو الفقار داخل مقابر الإمام الشافعي في قبر والده الاميرالي احمد مراد بك ذو الفقار وهناك حيث يختلط عبق التاريخ بذاكرة الفن، تتحول المقبرة إلى شاهد على رحلة نجم عاش بين الانضباط العسكري كضابط شرطة والإبداع الفني.
وُلد صلاح ذو الفقار عام 1926 بمدينة المحلة الكبرى، ونشأ في أسرة ارتبط اسمها بالانضباط والعسكرية؛ و التحق بكلية الشرطة وتدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة ضابط و لكن القدر فتح أمامه أبواب الفن عبر شقيقيه عز الدين ومحمود ذو الفقار، ليبدأ مشوارًا استثنائيًا جمع بين الشهرة والنجاح والقدرة على تجسيد ملامح الإنسان المصري في أدواره.
منذ أول ظهور له في فيلم عيون سهرانة عام 1956، خطف الأنظار بوسامته وحضوره، ليشارك بعدها في أعمال أصبحت علامات في تاريخ السينما مثل رد قلبي، الأيدي الناعمة، الزوجة 13، مراتي مدير عام، والأستاذة فاطمة. لم يكن ممثلًا عاديًا، بل رمزًا للبساطة والجدية والرقي، وهو ما جعله قريبًا من الجمهور على اختلاف أجياله وكما امتد عطاؤه إلى الإنتاج السينمائي، وكان أحد الداعمين الكبار للسينما المصرية في عصرها الذهبي.
في 22 ديسمبر 1993 أسدل الستار على حياة صلاح ذو الفقار بعد أزمة قلبية مفاجئة أثناء تصوير أحد أعماله الفنية وشيعت جنازته في مشهد مؤثر ضم الأهل والأصدقاء وزملاء الفن، ودفن في مقابر الإمام الشافعي بجوار ضريح العائلة ومنذ ذلك الحين، أصبحت مقبرته مقصدًا للذاكرة الفنية، حيث يلتقي اسمه بتاريخ القاهرة ومكانتها كحاضنة لرموز مصر في السياسة والفكر والفن.
رحل صلاح ذو الفقار، لكن أعماله ما زالت تنبض على الشاشة، تحكي للأجيال قصة نجم جمع بين العسكرية والفن، وبين الانضباط والخيال، ليبقى في وجدان المصريين كما يبقى اسمه محفورًا على شاهد قبره في مقابر الإمام الشافعي، شاهدًا على مسيرة لم تنطفئ رغم رحيل صاحبها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0