أنباء اليوم
السبت 21 مارس 2026 10:54 مـ 2 شوال 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات واقعة قيام سيدة ونجليها بممارسة أعمال التسول بالقليوبية بيراميدز يودع دوري أبطال أفريقيا بعد الخسارة من الجيش الملكي توروب يعلن تشكيل الأهلي لمباراة الترجي بدوري أبطال أفريقيا ألمانيا تبحث توسيع تعاونها الدفاعي مع اليابان وتلوح باتفاق ثنائي جديد فلسطين: استشهاد 5 مواطنين جراء سقوط 198 شظية صاروخية في محافظات الضفة الولايات المتحدة تقرض شركات النفط 45 مليون برميل للحد من ارتفاع الأسعار الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تُجري الكشف الطبي لأكثر من 4.7 مليون شاب وفتاة وزير الكهرباء يتابع منظومة خدمات المواطنين ويتلقى تقريرًا يوضح الشكاوى وطبيعتها د.منال عوض: اعتماد المخططات التفصيلية لمدن رأس البر وباريس وحي الهرم و٣ قري بالمنيا الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك ”قطار الخير مع جهاز تنمية المشروعات” يختتم رحلاته بشباب العريش بعد جولات في 22 محافظة وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات وأنشطة المعامل والمعاهد

أساور الملك بسوسنس الأول مجوهرات ملكية تنطق بسحر الخلود ومحفوظة بالمتحف المصري بالتحرير

صورة توضيحية
صورة توضيحية


في قلب مقبرة الملك بسوسنس الأول بمدينة تانيس، والتي تُعد من أندر المقابر الملكية التي صمدت أمام يد اللصوص، تجلت روائع فنون الصياغة المصرية القديمة في أساور ذهبية وفضية تحمل بين طياتها سر الخلود. هذه الأساور ليست مجرد قطع زينة ملكية، بل شواهد حيّة على عبقرية المصريين في الجمع بين الجمال والرمزية الدينية.

الأساور صيغت بعناية من الذهب والفضة، وزُيّنت بأحجار كريمة مثل اللازورد والفيروز والعقيق الأحمر، لتُضفي عليها بريقاً ملكياً يليق بمكانة فرعون. وتجلّت مهارة الصائغ في النقوش الدقيقة التي حملت أسماء بسوسنس الأول داخل الخرطوش، وألقابه الملكية، إلى جانب رموز الحماية مثل عين حورس والجعران، في إشارة واضحة إلى الدور السحري الذي كانت تؤديه هذه القطع في تأمين رحلة الملك إلى العالم الآخر.

بعض الأساور حملت صورة الإلهة ماعت بريشتها الشهيرة رمز الحق والعدل، بينما زخرف بعضها الآخر بمشاهد لآلهة تمنح الملك القوة والأمان الأبدي. وهكذا تحولت الأساور من مجرد زينة إلى نصوص دينية مصوغة بالذهب، تجمع بين العقيدة والفن والسلطة.

وتكتسب أساور بسوسنس أهمية استثنائية لأنها تعكس تطور فنون الذهب والفضة في مصر خلال الفترة الانتقالية الثالثة، كما أنها جزء من الكنوز النادرة التي خرجت إلى النور من مقبرة ملكية لم يطلها التخريب الكامل. واليوم تُحفظ هذه الأساور ضمن مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة، حيث تقف شامخة أمام زوارها لتروي قصة ملك فرعوني جمع بين البهاء الدنيوي والإيمان بالخلود الأبدي.

موضوعات متعلقة