google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:38 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

محمود سامي البارودي ودوره في الثورة العرابية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يُعد محمود سامي البارودي واحدًا من أبرز الشخصيات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، حيث جمع بين موهبة الشعر وميدان السياسة والجندية. اشتهر بلقب "رب السيف والقلم"، فقد كان فارسًا في ساحة القتال، وصاحب قلم مؤثر في ساحة الفكر والأدب.

مع بدايات الثورة العرابية عام 1881، كان البارودي من أبرز القادة العسكريين والسياسيين الذين دعموا أحمد عرابي في مواجهة سيطرة الخديوي توفيق والنفوذ الأجنبي في مصر. آمن بضرورة إعلاء شأن الجيش المصري والدفاع عن حقوق الأمة، فشارك بفاعلية في الحركة الوطنية، وأصبح أحد رموزها الكبار.

تولى البارودي وزارة الحربية لفترة، وكان من أشد المدافعين عن مطالب الضباط والجيش، وساهم في الدفع نحو الإصلاح السياسي والحد من تغوّل النفوذ الأجنبي داخل مؤسسات الدولة. وعندما اشتعلت الثورة العرابية، وقف إلى جانب أحمد عرابي في معركة التل الكبير عام 1882، مؤكدًا موقفه الوطني، رغم ما انتهت إليه المعركة من هزيمة ودخول الاحتلال البريطاني إلى مصر.

لم يقتصر دور محمود سامي البارودي على العمل العسكري فحسب، بل امتد إلى ساحة الحكم والإدارة. تولى منصب رئيس مجلس الوزراء المصري في فبراير 1882، ليصبح أول شاعر مصري يتولى رئاسة الوزارة. ورغم قصر مدته في المنصب – إذ لم تتجاوز الأشهر – إلا أنه حاول تنفيذ إصلاحات جادة، أبرزها تعزيز سلطة الدولة، وإعطاء البرلمان مكانة أكبر، والسعي لتحقيق قدر من الاستقلال الوطني عن الهيمنة الأجنبية.

لكن أحداث الثورة العرابية والتدخل البريطاني سرعان ما أنهت تجربته الوزارية القصيرة، فتمت محاكمته ونُفي إلى جزيرة سرنديب (سريلانكا حاليًا) مع أحمد عرابي وعدد من رفاقه.

كان محمود سامي البارودي مثالًا حيًا لرجل الدولة المخلص الذي جمع بين الفكر والعمل، وبين الشعر والسياسة. فقد ترك بصمة خالدة في مسيرة الثورة العرابية، كما رسّخ مكانته كأحد رموز النهضة الوطنية والفكرية في مصر، وظل اسمه محفورًا في الذاكرة الوطنية كرمز للنضال من أجل الحرية والكرامة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0