أنباء اليوم
الإثنين 2 نوفمبر 2026 10:20 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
عاجل|ترامب: إيران تريد الاتفاق أكثر من أي وقت مضى.. ولا نتعجل استئناف الحرب اتحاد الكرة يفتح أبواب التحكيم أمام جيل جديد.. اختبارات للمتقدمين ورسوم مخفضة لدعم المنظومة ضبط عامل بالمنيا استولى على أموال مواطنين بانتحال صفة موظف خدمة عملاء بالبنوك ضبط عاطل سرق حقيبة من داخل سيارة بأسلوب المغافلة في بورسعيد ضبط المتهمين بالتعدي على سيدة وإتلاف كاميرا مراقبة ومنعها من استخدام مصعد عقار بالإسكندرية وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الأردني مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطي يناقش هاتفيا مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مستجدات الأوضاع الإقليمية رئيس مجلس الوزراء يتلقى اتصالا هاتفيا من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين الشقيقة خلف الحبتور يحسم الجدل بشأن شراء الزمالك: لا عروض أو مفاوضات للاستثمار في النادي دجلة يفوز على الزمالك بهدف قاتل بكأس العاصمة جامعة الدول العربية تدين استهداف منشآت الطاقة في السودان عموتة يعلن تشكيل الأهلي لمباراة المقاولون العرب في كأس عاصمة مصر

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يُقدِّم تعريفًا بسيرة إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي

صورة توضيحية
صورة توضيحية

ولد فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911م، بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظي بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

وبعد حصوله على الثانوية الأزهرية، اختار فضيلةُ الإمام الشعراوي استكمال الدراسة في تخصص اللغة العربية؛ لتكون بابَه إلى جميع العلوم الشرعية، علاوة على ما تمتع به الشيخ من تمكُّنٍ في فنون اللغة العربية وملكاتها، كالنحو، والصرف، والبديع، ونظم الشعر، والخطابة، وطلاقة اللسان، ووضوح البيان.

وبالفعل كانت اللغة العربية وملكاتها سبيله إلى تفسير القرآن الكريم، وتدبّر آياته، وإيصال معانيه إلى جمهور المسلمين في صورة سهلة واضحة وشيقة؛ حتى صار الإمامُ علامةً فارقة في عصر الدعوة الإسلامية الحديث، وصار الناس ينتظرون أحاديثه الأسبوعية أمام شاشات التلفاز، وعبر أثير إذاعة القرآن الكريم.

وللشيخ مواقف وطنية مشرفة ضد قوى الاحتلال، وجهودٌ موفقة في رد الشبهات عن الإسلام والقرآن وسيدنا رسول الله ﷺ، وتقديمِ ردود عقلانية ومنطقية عليها من خلال لقاءات إعلامية وميدانية مع شرائح المجتمع المختلفة؛ سيما الشباب منهم.

وفي كل مكان مرّ عليه الشيخ أو منصب تقلده؛ كان له فيه عظيم النفع والأثر، في مصر و خارجها، ومن أشهر مواقفه إرساله برقية إلى الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود أثناء إقامته بالمملكة العربية السعودية يعترض فيها على نقل مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ لتوسعة المطاف حول الكعبة الشريفة؛ مؤيِّدًا رأيه بالأدلة الشرعية على عدم جواز ذلك.

وقد استجاب الملك سعود رحمه الله لخطاب الشيخ، وأقر رأيه، ومنع نقل المقام من مكانه، واستشاره في بعض شئون توسعة الحرم المكي الشريف، وأخذ بمشورته.

ومن أبرز المناصب التي خدم من خلالها الشيخُ الشعراوي الدعوةَ الإسلامية منصب مدير إدارة مكتب فضيلة الإمام الأكبر حسن مأمون شيخ الأزهر الأسبق 1964م، ورئيس بعثة الأزهر الشريف في الجزائر 1966م، ووزير الأوقاف وشئون الأزهر بجمهورية مصر العربية 1976م، وشغله عضوية مجمع البحوث الإسلامية 1980م، ومجمع اللغة العربية، ومجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980م.

إضافة إلى العديد من المناصب التي عُرضت عليه واعتذر عنها؛ تفرغًا للعلم والدعوة وخدمة المُحتاجين.

وللشيخ مؤلفات علمية عديدة منها: معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة.

وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.

رحم الله فضيلة الشيخ رحمة واسعة، وجزاه عمَّا قدم للإسلام والمسلمين خير الجزاء آمين.