google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 26 سبتمبر 2026 09:05 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
القاصد يشارك في افتتاح أسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بجامعة المنيا كرواتيا تبحث عن ضربة البداية أمام التشيك في مواجهة قوية انكسار الطين وغرور النار الداخلية: كشف ملابسات تغيب إحدى الفتيات عقب خروجها من المنزل بالمنوفية نقابه الصحفيين : دعـوة إلى مناقشة مفتوحة حول الحماية النقابية لممارسي المهنة.. والضوابط المؤسسية لتنظيمها الهلال الأحمر المصري وجامعة الأزهر يطلقان قافلة تنموية متكاملة لخدمة أهالي طور سيناء وزير الصحة يشارك بكلمة مسجلة في حوار رفيع المستوى بالجمعية العامة للأمم المتحدة رئيس هيئة قضايا الدولة ينعي وفاة المستشار أحمد الزند الأهلي يدرس إعفاء لاعبيه من مواجهة جنوب أفريقيا وزير العدل ينعى المستشار/ أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر الأسبق لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تجتمع الأربعاء لمناقشة الأعمال الدرامية الجديدة والاستعداد للموسم الرمضاني القادم خبير المناخ هشام عيسى للتليفزيون المصري : العالم دخل مرحلة ”الفوضى المناخية”.. وهذا الصيف الأكثر حرارة

سُحقاً للمتطهرين

بقلم - محمد فاروق


عاشت المدينة الفاضلة في عقول وقلوب الفلاسفة والمفكرين ولم يكن لها يوماً وجود على الأرض فكل المجتمعات يشوبها الفساد وبعض النقص وبعض العيوب التي تختلف من مجتمع إلى آخر ومن بلد إلى أخرى ولكن ما نجزم به أنه لا يخلو مكان على سطح كوكب الأرض من وجود فساد بأي شكل من الأشكال وبأي صورة من الصور، لذا عندما يقوم المصلحون والمجددون والمفكرون بمحاربة فساد مجتمعاتهم سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الدينية نجد من يقف حجر عثرة في سبيل دعوتهم ومن يحاربهم ومن يحاول إسكاتهم بشتى الطرق ومن يشوِّش على كلامهم ومن يتقَّول عليهم فيُثيرون المجتمع ضدهم وكأنهم أعداء لهم فيصبحون منبوذين لا يلتفت إليهم إلا القليل ولا يتبعهم إلا من آمن بأفكارهم وهم أقل القليل وتختلف مراحل وحياة الدعوة باختلاف الداعي فإذا عُدنا إلى الوراء نجد كثيراً من الفلاسفة الرومان وكثيراً من المفكرين الأوروبيين قد تم إعدامهم لتبنيهم أفكار جديدة لم تكن موجودة من قبل ولم تعرفها مجتمعاتهم وبعد قتلهم بسنوات تنتشر هذه الأفكار وتصبح فيما بعد من المسلمات في مجتمعاتهم، وإذا عُدنا إلى الوراء أكثر سنجد أن الدعاة إلى الله من الرسل والأنبياء قد تم محاربتهم والتعدي على دعواهم فهذا نبي الله لوط دعا قومه إلى الفضيلة واتباع الفطرة السليمة في مجتمعه فما كان من قومه إلا أن خاصموه وناصبوه العداء هو ومن معه حتى اتفقوا فيما بينهم على التخلص من لوط ومن معه فقالوا " أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون " فأصبح الطُهر والعفاف في آل لوط من كبائر العيوب التي تحط من قدر لوط ومن اتبعه. . .
وعندما دعا نبي الله شعيب قومه الى عبادة الله وحده وترك الغش في الميزان وأكل مال الناس بالباطل استنكر قومه دعوته واستنكروا تلك المبادئ الربانية السليمة فناصبه قومه العداء وأخذوا يتهكمون عليه ويسألونه " ... يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء" ولم يدفع عن شعيب أذى قومه إلا قوة وبأس رهطه - قومه - وهكذا في كل زمان ومكان من يحاول إصلاح الفساد في مجتمعه يتم محاربته وإيذاءه ومحاولة وأد فكرته ودعوته في مهدها ولكن الله غالب على أمره.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0