أنباء اليوم
الإثنين 15 يوليو 2024 02:40 صـ 7 محرّم 1446 هـ
 أنباء اليوم المصرية
رئيس التحريرعلى الحوفي
ويليامز أفضل لاعب في مباراة إسبانيا وإنجلترا بنهائي اليورو بلدية المحلة ينهي استعداداته لمواجهة فريق الزمالك غدا عاجل : أسبانيا تتوج باليورو للمرة الرابعة في تاريخها بعد الفوز على إنجلترا بهدفين الموسيقار هاني فرحات يعتذر عن رئاسة الدورة الـ 32 من مهرجان الموسيقى العربية أسرة محمود عزت العلايلي تعلن موعد ومكان العزاء منتخب مصر الأولمبي يتعادل وديا مع أوكرانيا 1/1 استعدادا لأولمبياد باريس2024 محافظة الجيزة تعقد ندوة للتعريف بأهداف المبادرة الوطنية الثالثة للمشروعات الخضراء الداخلية :كشف ملابسات تداول مقطع فيديو شأن إستغاثة مالك كشك لتعدى فكهانى عليه بسلاح أبيض الداخلية :كشف ملابسات تداول مقطع فيديو تضمن قيام قائد سيارة بأداء حركات إستعراضية بالشرقية الداخلية : لا صحة لمقطع فيديو تم تداوله حول جريمة قتل بالقليوبية الحكم على لاعب السابق باتريس إيفرا بالسجن 12 شهرا تشكيلة المباراة النهائية لبطولة اليورو 2024 بين منتخبي إسبانيا و إنجلترا

شيخ الأزهر الشريف ورئيس وزراء ماليزيا يفتتحان مجلس علماء ماليزيا MADANI

شيخ الأزهر ورئيس وزراء ماليزيا
شيخ الأزهر ورئيس وزراء ماليزيا

افتتح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، و داتؤ سري أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، مجلسًا خاصًّا لعلماء وشباب الباحثين الماليزيين؛ للتناقش والحوار حول وسطية الإسلام وسماحته، والمنهج الإسلامي في تعزيز الأخوَّة والوئام في المجتمعات.

وفي بداية كلمته، أكَّد شيخ الأزهر أنَّ أكثر ما يميز المجتمع الماليزي تعدُّدُ الأعراق والأديان، محذرًا من خطورة استغلال بعض التَّيارات المتطرفة والمتشددة للتعددية، وتصويرها جهلًا على أنها خطر على الإسلام والمجتمعات، مفنِّدًا زيف هذه الادِّعاءات؛ حيث استشهد فضيلته بتعاليم النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- فيما يتعلق بالعلاقة بين المسلمين أنفسهم، الَّتي لخصها في قوله -صلى الله عليه وسلم: «مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتَنا، وأكل ذبيحتَنا، فذلك المسلمُ الذي له ذمَّة الله وذمة رسوله، فلا تَخفِرُوا الله في ذمته» أي: لا تخونوا.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنَّ النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- أرسى قواعد العلاقة التي تربط المسلم بغيره من أتباع الديانات الأخرى وحدودها، وهي العلاقة المبنيَّة على الاحترام والتَّعايش المشترك، والتَّحلِّي بأخلاق الإسلام الذي لم يكتف بتحريم الاعتداء على الإنسان أيًّا كان دينه أو جنسه أو لونه، وإنَّما حرَّم الاعتداء على الحيوان والنبات والجماد، إلا فيما بيَّنَتْه الشريعة مما لا يعد اعتداء كذبح الحيوان لغرض الأكل وسد الجوع وبمقدار محدَّد، وأنَّ الإسلام وضع قواعد لحماية البيئة والمناخ، بما لا يسمح له من الاستجابة لشهواته ورغباته المادية، بما يؤثِّر سلبًا على البيئة، وأنَّه إذا كان الإسلام قد عُنِيَ بكل هذه الجوانب فكيف تكون عنايته بالإنسان حتى ولو كان غير مسلم!

وأكَّد فضيلته أن مسؤولية إقرار وتعزيز التَّعايش السِّلمي بين أتباع الديانات المختلفة تقع على عاتق كل فردٍ في المجتمع، ولا يمكن تحقيقُها إلا من خلال الفهم الصحيح لرسالة الإسلام بشكل خاص والأديان بشكل عام، التي جاءت لإسعاد الإنسان وانتشاله من مخاطر تأليه المادة والسعي لإشباع الغرائز دون التنبه لما قد ينتج عن ذلك من حروب وصراعات، وأنَّ الدين هو السبيل الأوحد للتحكم في غرائز الإنسان وتوجيهها بما فيه مصلحته ومصلحة المجتمع.

وحذَّر شيخ الأزهر الشريف من بعض التيارات التي تحاول تغذية التعصُّب والكراهية بين المسلمين، وتزكية الصِّراعات المذهبية، وتوجيه اهتمامات الشباب المسلم لبعض القضايا التي تشغلهم عن النظر والاهتمام بقضايا أهم، وإعادة إحياء لصراعات وقضايا تؤرِّق المجتمع المسلم وتعمل على إضعافه وتشتته، وبث الفرقة والشقاق فيما بين أبنائه، مشددًا على أن الأولى في هذا الوقت الحرج أن تتجه الجهود لما فيه وحدة الأمَّة وتماسكها لتحقيق نهضتها المنشودة.

وحرص شيخ الأزهر الشريف على الاستماع لآراء بعض الشباب الماليزي ومناقشتهم فيها، والإجابة عن تساؤلاتهم فيما يتعلق بالعلاقة بين مدارس الفكر الإسلامي، وكيفية استثمار التعدديَّة لما فيه صالح الأمة، كما ناقش فضيلته بعض الفتيات عن حقوق المرأة في الإسلام، وكيف كفل الإسلام للمرأة حقَّها في التعليم والمشاركة الإيجابيَّة في الحياة الاجتماعية، وغير ذلك من الموضوعات التي كانت محل نقاش من الشباب الماليزي المشارك.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الماليزي، عن سعادته بمشاركة فضيلة الإمام الأكبر في هذا اللقاء المهم، وتقديره لحرص فضيلته على مناقشة الشباب الماليزي في أفكارهم ومحاورتهم دون قيود، مؤكدًا أن بلاده ممتنة لفضيلة الإمام الأكبر ولفكر الأزهر الشريف الوسطي الذي صدَّرَ للعالم -ولا يزال- علوم الدين والدنيا، وأن ماليزيا حريصة على تعزيز علاقاتها مع الأزهر الشريف، والاستفادة من برامج تدريب الأئمة التي تستضيفها أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وتمنياته بأن تكون زيارة شيخ الأزهر لماليزيا بداية لعدد غير محدود من المشروعات والمبادرة المشتركة مع الأزهر الشريف.