الأربعاء 21 فبراير 2024 06:35 صـ 11 شعبان 1445 هـ
 أنباء اليوم المصرية
رئيس التحريرعلى الحوفي

الملتقى البحثي السنوي الأول لقسم الإذاعة والتليفزيون.. انطلاقة نحو مسيرة علمية في عالم الإعلام

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

متابعة - حسين خليفة

يعقد قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة الملتقي البحثي السنوي الأول للقسم تحت عنوان "من البث واسع النطاق الى البث المحدود إلى البث الشبكى: تحديات العصر الرقمي وتداعياته"، وذلك في الفترة من (13) إلي (14) فبراير 2024، بمقر كلية الإعلام، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور/ محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، وبدعم الأستاذ الدكتور/ محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، ورئاسة الأستاذة الدكتورة/ ثريا البدوي عميد الكلية، وإشراف الأستاذ الدكتور/ أشرف جلال القائم بعمل رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون وأمين عام الملتقي.

ويسعي الملتقي في دورته التي تحمل اسم رائدة الدراسات الإعلامية الأستاذة الدكتورة جيهان رشتي إلي تحليل ورصد التحولات التي حدثت علي مستوي وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بسبب ما أحدثته الثورة الرقمية في مجال الاتصالات، وانعكاس هذه الثورة علي عمليات صناعة وإدارة المحتوي الإعلامي وخاصة المسموع والمرئي، كما يناقش الملتقي الآثار القانونية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية لاستخدام

تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام والاتصال.

وعبر الفعاليات العلمية المتنوعة يتحدث خلال الملتقي عدد كبير من أساتذة وباحثي الإعلام والممارسين من المصريين والعرب والأجانب حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام، وكذلك الجمهور في عصر الذكاء الاصطناعي وتحليل الفجوة المعرفية والتكنولوجية وكيفية التصدي لها، بالإضافة إلي واقع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الدراما ومواقع التواصل الاجتماعي، علاوة على سبع جلسات بحثية، جلسة افتتاحية، جلسة ختامية، وعروض الملصقات البحثية للملتقي.

وتشير الأستاذة الدكتورة/ ثريا أحمد البدوي عميدة كلية الإعلام ورئيسة الملتقي أن التقدم التكنولوجي في مجال صناعة الإعلام قد غيّر قواعد المعادلة الإعلامية من وسائل الاتصال الجماهيري إلي وسائل التواصل الشخصي ومن البث التقليدي واسع النطاق إلي البث المحدود إلي البث الشبكي، حيث حول العصر الرقمي وسائل الإعلام التقليدية إلي منصات شبكية، والجمهور العادي من المستمعين والمشاهدين إلي مستخدمين ومنتجي محتوي، وأصبح بمقدور أي مواطن يمتلك جهازا ذكيا وخدمة الإنترنت من إنتاج ونشر محتوي يشمل الصور والفيديوهات والنصوص وغيرها علي منصات التواصل الاجتماعي وبذلك أضحي الفرد العادي مؤثرا وإعلامي.

وتضيف أن إعلام المواطن علي شبكات التواصل الاجتماعي قد أدي إلي تغييرات جوهرية في المشهد الإعلامي وأصبحت الرسالة الإعلامية رسالة تفاعلية لتعلن عن انتهاء حقبة إعلامية ساد فيها نموذج المتلقي السلبي الذي يتلقي المحتوي من المرسل عبر وسيلة الإعلام وبداية حقبة إعلامية جديدة يسود فيها نموذج المستخدم المتفاعل الذي يشارك الآخرين عبر العالم الافتراضي الأفكار والآراء والمعلومات وبذلك تحولت المشاركة من المشاركة التقليدية المباشرة إلي المشاركة عبر المجتمع الافتراضي حيث تتحول من المجال العام الواقعي إلي المجال العام الرقمي. وتؤكد أن المواطنة الافتراضية أضحت واقعا يتعلق بجملة المسؤوليات والسلوكيات الرقمية التي يتوقع أن يتحلي بها المشاركون في هذا السياق الافتراضي، وبهذا تتمحور المواطنة الافتراضية حول المشاركة الفعالة، المسؤولية الرقمية، التعلم الرقمي، والتواصل الثقافي.

وتوضح أن تحولات العصر الرقمي في مجال الإذاعة والتليفزيون والإعلام بشكل عام تمثل نقلة نوعية كبيرة، وأن الملتقي يمثل فرصة متميزة لرصد هذه التحولات علي صناعة ومهنة الإعلام من خلال الأجندة البحثية الثرية التي يتضمنها الملتقي والتي تعكس التأثيرات المختلفة للتطور التكنولوجي في مجال الإعلام الذي يعد وسيلة رئيسية في تشكيل الأنساق المعرفية والوجدانية والسلوكية للرأي العام.

وتؤكد الأستاذة الدكتورة/ ماجي الحلواني أستاذة الإذاعة والتلفيزيون والعميد الأسبق لكلية الإعلام أن الملتقي بداية متميزة للقسم في مواكبة تطورات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام المسموع والمرئي والذي يظهر جليا في البودكاست والفودكاست وغيرها من الأشكال الرقمية في صناعة وإنتاج المحتوي الذي أصبح جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية للمشاهدين والمستمعين بالإضافة إلي التفاعل المتزايد يوما بعد يوم مع هذه التطبيقات الحديثة وهو ما يحتم علي الجهات الأكاديمية والبحثية دراستها وفهم تأثيراتها علي الجمهور بما يضمن أن هذا التطور يؤدي إلي تحول إيجابي في المشهد الإعلامي المصري بالالتزام بأسس الممارسة المهنية والمعايير الأخلاقية التي تضمن الجودة وتلبية الاحتياجات المتنوعة للجمهور.

مدونة سلوك أخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام على أجندة الملتقى.

إن الملتقي يواكب التطورات العلمية الحديثة في مجال الإعلام والاتصال من انتشار استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة وإدارة المحتوي الإعلامي والرقمي وتوظيفها في مجالات عديدة كالدراما والأخبار والشبكات الاجتماعية وغيرها؛ وهو ما يفرض علينا ضرورة العمل علي وضع مدونة سلوك لكيفية توظيف هذا الوافد الجديد في العمل الإعلامي، مشددا علي أن هذه المدونة يجب أن تصب في صالح العمل الإعلامي والمجتمع وتحافظ علي قيمه وعاداته.

مؤكدا أن وضع مدونة سلوك أخلاقي للذكاء الاصطناعي في الإعلام يجسد تفاعل قطاع الصناعة مع المسؤوليات الأخلاقية بما يضمن أن يكون لدينا مجتمع إعلامي يقوم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ويتمتع بأسس أخلاقية صلبة، ويسهم في تعزيز التفاعل الإيجابي مع التقدم التكنولوجي، مشددا على أهمية الحفاظ على حقوق الأفراد والشفافية في توظيف هذا الوافد الجديد بما يسهم في بناء ثقة الجمهور وضمان استدامة التقدم التكنولوجي في مجال العمل الإعلامي.

الجمهور في عالم الذكاء الاصطناعي: بين فجوة معرفية تزداد وأخري تكنولوجية تتسارع.

يتسارع التطور التكنولوجي في عالم الذكاء الاصطناعي بشكل هائل بما يسهم في وجود فرص كبيرة أمام المجتمع وكذلك تحديات أكبر، ويتنوع تأثير ذلك على الجمهور بين فجوة معرفية تزداد وأخري تكنولوجية تتسارع، مما يحتم علي الجهات الأكاديمية والبحثية ضرورة إيجاد حلول لتقليل هذه الفجوات. ومن هنا تتقصي الحلقة النقاشية الثانية الجمهور في عصر الذكاء الاصطناعي وتحليل الفجوة المعرفية والتكنولوجية وكيفية التصدي لها.

وتقول الأستاذة الدكتورة/ نشوة عقل أستاذة الإذاعة والتليفزيون بالكلية أن الملتقي يشهد زخما إعلاميا كبيرا علي مستوي البحوث العلمية والضيوف المشاركين من الخبراء والممارسين الإعلاميين فهو يتناول عدة محاور تجسد لغة العصر وفي مقدمتها الجمهور في العصر الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعيالذكاء الاصطناعي يغير عالم الدراما ومواقع التواصل الاجتماعي

يمثل الذكاء الاصطناعي فصلا جديدا في صناعة الأعمال الدرامية ومواقع التواصل الاجتماعي وتحولًا عظيما نحو مستقبل أكثر ابتكاراً وتفاعلية، ففي مجال الدراما تسهم هذه التقينات في تحسين تجربة المشاهدة وتوفير محتوى مخصص لفئة معينة بناء علي التحليلات التي تقوم بها منصات البث الرقمي في فهم احتياجات وتفضيلات المشاهدين وتقديم مقترحات بمضامين مناسبة لهم. من جهة أخرى، اندمجت مواقع التواصل الاجتماعي مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتعزيز تفاعل المستخدمين، ويعكس هذا التحول الكبير في استخدام التكنولوجيا الذكية الرغبة في تقديم تجارب ملهمة ومبتكرة في المشهد الإعلامي الحالي.

ولذلك، ترصد الحلقة النقاشية الثالثة مشهد توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الدراما ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتوضح الدكتورة/ بسنت مراد أستاذ الإذاعة والتليفزيون المساعد بالكلية وأحد المشاركين في الملتقي أن الموضوعات المطروحة في الملتقي تتواكب مع مستجدات العصر الرقمي وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي اخترقت كافة المجالات ومنها المجال الإعلامي خاصة منصات التواصل الاجتماعي التي تجتذب ملايين الأشخاص من كل دول العالم، وهذا ما دفعني إلي المشاركة ببحث حول مدي قبول الجمهور المصري للفيديوهات المنتجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي علي منصات التواصل الاجتماعي.

7 جلسات بحثية متنوعة تعكس تحولات العصر الرقمي في مجال الإعلام المسموع والمرئي

وتتضمن الجلسة البحثية الأولي خمسة بحوث حول تكييف وسائل الإعلام الإذاعية والتليفزيونية مع العصر الرقمي، وتسعي الجلسة البحثية الثانية إلي تقصي تأثير وسائل الإعلام المرئية والمسموعة علي المستهلكين من الجمهور، وترصد الجلسة البحثية الثالثة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على وسائل الإعلام الإذاعية والتليفزيونية، وتناقش الجلسة البحثية الرابعة المخاوف والتحديات القانونية والأخلاقية في العصر الرقمي، وترصد الجلسة البحثية الخامسة سلوك المشاهد في العصر الرقمي، وتتقصي الجلسة البحثية السادسة المحتوي والأشكال التي تعتمدها وسائل الإعلام في العصر الرقمي، وتناقش الجلسة البحثية السابعة السرد القصصي باستخدام الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات.

ويضيف الأستاذ الدكتور/ أشرف جلال القائم بعمل رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بالكلية وأمين عام الملتقي أن قسم الإذاعة والتليفزيون يسعي من خلال هذا الملتقي إلي استقطاب تجارب وخبرات محلية وإقليمية ودولية في مجال الإعلام لرصد حالة التحول الرقمي في الألفية الجديدة حيث صارت الفروق بين وسائل الإعلام التقليدية والحديثة ضبابية؛ فالقنوات تحولت إلي منصات، والجمهور أصبح منتجا للمحتوي، والمواطنين العاديين صاروا جهات اتصالية شخصية جماهيرية.

وأكد أن قسم الإذاعة والتليفزيون دائم السعي إلى تعزيز مكانته محلياً وإقليمياً ودوليا من خلال عقد مثل هذه الفعاليات العلمية وبناء جسور تعاون بين منتسبي القسم ومنتسبي الأقسام الأخرى علي مستوي العالم، وهو ما يدعم التوجه الاستراتيجي لجامعة القاهرة ويؤكد على تحقيق أهدافها التي تعتمد على قوة المخرجات البحثية والتأهيل العلمي الملائم لاحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

الملتقي يرصد 5 جوائز لتكريم البحوث المتميزة

يهتم الملتقي بتشجيع الباحثين المشاركين من الأساتذة وطلبة الدراسات العليا ودفعهم إلي التميز والإبداع في مجال البحث العلمي ولذلك فقد قرر الملتقي تخصيص مجموعة من الجوائز التي تمثل حافزا مهما علي التطوير والابتكار في إجراء البحوث حيث تختتم فعاليات الملتقي بالتوصيات وإعلان الجوائز، حيث حدد الملتقي مجموعة من الجوائز للأعمال البحثية المتميزة وهي: جائزة أفضل بحث علمي، جائزة أفضل بحث متطلبات دكتوراه، جائزة أفضل ملصق رسالة ماجستير، جائزة أفضل ملصق رسالة دكتوراه، وجائزة أفضل ملصق بحثي.

موضوعات متعلقة