google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 7 مايو 2026 04:32 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”مالية عجمان” تطلق نظام ”موجودات” لتعزيز كفاءة إدارة الأصول الحكومية والاستدامة المالية محاضرة علمية في كلية طب المستنصرية ببغداد عن حالة الاكتئاب المصاحبة لنقص مستوى فيتامين ( د ) في الجسم الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يتابع خطط التوسع بالمناطق الحرة والاستثمارية مفتي الجمهورية يشارك في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي حول الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي الداخلية: ضبط شخصين لقيامهم بتجميع وحجب المواد البترولية السولار بقصد بيعها بالسوق السوداء التعليم: التعامل مع 8444 شكوى وطلبًا خلال أبريل ضمن تقرير منظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء الرئيس السيسي يزور دولة الإمارات العربية المتحدة وزارة الصناعة ومبادرة ”100 مليون صحة” وقافلة ”كيمي” الطبية تطلق حملة طبية شاملة لـ400 عامل بـ4 مصانع بمدينة السادس من أكتوبر الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بإتيان أفعال خادشه للحياء بجوار سور كلية البنات الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بترويج وتعاطي المواد المخدرة بالقاهرة إطلاق هواوي في بانكوك يشعل عصر الذكاء الشامل، مع موجة من المنتجات التقنية الجديدة للمستخدمين حول العالم الأعلى للإعلام يوافق على مد بث البرامج الرياضية لقناتي ”نايل سبورت” و”الزمالك”

قيمة الوقت

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف : يكتب ” قيمة الوقت”

الوقت قيمة هامة غالية ثمينة نفيسة لا يدرك قدرها كثير من الناس , يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ" , ويقول (صلى الله عليه وسلم): "لَا تَزُولُ قَدمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ عُمُرُهِ فِيمَا أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ عَلِمهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ؟" , فما من يوم إلا وينادى: يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإن غابت شمسي لن تدركني إلى يوم القيامة.

ولأهمية الزمن أقسم به الحق سبحانه وتعالى في مواضع عديدة، وأشار إليه في مواضع أخرى من كتابه العزيز , حيث يقسم سبحانه وتعالى بالفجر الذي أفرد له الحق سبحانه وتعالى سورة سماها باسمه , فقال: "وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ", ويقسم بالضحى ويفرد له أيضا سورة سماها باسمه فيقول: "وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى", وأقسم سبحانه وتعالى بالعصر وأفرد له سورة باسمه في كتابه العزيز هي سورة العصر , فقال سبحانه: "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ", ويقسم سبحانه وتعالى بالصبح فيقول: "وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ * إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ * نَذِيرًا لِلْبَشَرِ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ", ويقسم بالليل وبالنهار فيقول سبحانه: "وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى"، فتسمية أربع سور بأسماء أوقات: الفجر , والضحى , والعصر , والليل , لهو أكبر دليل على أهمية الزمن .

إضافة إلى إشارات متعددة تربط بعض الأحداث أو الأعمال بالزمن كقوله تعالى: "أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا", وقوله تعالى في شأن أصحاب الكهف: "وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا", وقوله تعالى: " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ", وقوله تعالى: "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ", وقوله سبحانه: "وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا", وقوله سبحانه: "وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ", وقوله سبحانه: "لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ".

على أن الناس في تعاملهم مع الوقت فريقان: الأول: يسرقه الوقت فإن لم يسرقه الوقت حاول هو قتل الوقت لأنه في فراغ قاتل ممل، لا هو في أمر دينه ولا في أمر دنياه، حيث يقول ابن مسعود (رضي الله عنه): إني لأكره أن أرى الرجل فارغًا، لا في عمل الدنيا، ولا في عمل الآخرة.

أما الفريق الآخر: فليس لديه فاقد من الوقت ولا فائض، لأنه منظم يحسن استغلال وقته والاستفادة بكل جزء فيه، لا يدرك قيمة ثوانيه فحسب، إنما يدرك قيمة ما يعرف بالفيمتو ثانية، ويعمل على استغلال كل لحظة من الزمن، مدركًا أن النشاط يُولِد النشاط، والكسل يُولِد الكسل، وأن القليل إلى القليل كثير، وأن حياة الإنسان إنما هي عبارة عن مجموعة من الوحدات الزمنية التي تشكل في مجملها وتراكيبها حياته كلها .

على أن عمر الإنسان هو ما ينتجه أو يخلفه من تراث معرفي، أو فكري، أو إنتاج علمي، نظري أو تطبيقي، وكل ما يقدمه لخدمة البشرية , بغض النظر عن مدى الزمن الذي يعيشه .

كما أن البركة في العمر لا تكون بطول العمر فحسب، إنما هي مقدار ما ينتجه أو يقدمه المرء في هذا العمر لخدمة دينه أو دنياه أو دنيا الناس، فخير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله , وخير الناس أنفعهم للناس.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0