google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 14 يونيو 2026 06:22 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
استمرار أكبر حملة ميدانية للقضاء على التراكمات التاريخية بالمحلة الكبرى.. رفع ١٨٠ طن مخلفات خلال يوم واحد محافظ المنوفية يلتقى وفدا من نقابتى الأطباء والمهندسين للتهنئة بالعيد القومي للمحافظة ”القاهرة السينمائي” يفتح باب التسجيل لبرنامج الواقع الممتد ضمن فعاليات الدورة الداخلية: ضبط سائق سيارة في مقطع فيديو لقيامه بتعريض حياة المواطنين للخطر بالقاهرة الداخلية: كشف ملابسات إدعاء أحد الأشخاص بيع منزله بثمن بخس وتهديده بالقليوبية خلال اتصال هاتفي.. وزيرا خارجية باكستان وتركيا يبحثان تطورات الوضع الإقليمي محافظ بورسعيد يتابع التجهيزات النهائية لاصطفاف معدات وسيارات الطوارئ بالمحافظة محافظ الوادي الجديد تلتقي قيادات فرع هيئة الرقابة الإدارية بالمحافظة رئيس مجلس الوزراء : التوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة وتعظيم مساهماتها فى مزيج الطاقة مايا مرسي: أتوجه بالشكر للسيدة انتصار السيسي على رعايتها لمبادرة ”فرحة مصر” ضبط مدير مطبعة بدون ترخيص بالقاهرة وبحوزته 19 ألف مطبوع تجاري بدون تفويض الإليزيه: الرئيس ماكرون يستضيف قمة مجموعة السبع في إيفيان

هل الحب والعطاء غباء ؟!

الحب والعطاء مكملان لبعضهما، لأنفسنا قبل أن يكون للآخرين، وأحياناً نؤنب أنفسنا لماذا كنا نحب ونعطي من لا يستحق؟!

فنحن بالحب والعطاء نتعلم، حتى نعرف من الشخص الذي يستحقهما، نعم سنشعر من البعض بالصدمة لأنه لا يستحق، وسنتألم بسبب ذلك، ولكن لو دققنا في الموضوع نجد أنه من الطبيعي أن تكون معاملتنا مع الناس بالحب والعطاء لمن كنا نعتقد في حينه بأنه يستحق ذلك،

ولعلي حينما أساعد بالعطاء شخصاً وأفرج كربته، بأني يمكن في يوم من الأيام أن أوضع في الموقف نفسه في طلب المساعدة فلا أجد أحداً يقف بجانبي لأنني لم أعط أحداً، فهل سأكون مسروراً بأني لا أجد يد العون، وأقول عن الناس الذين من حولي إنهم غير مجبرين على محبتي وإعطائي؟!

فالعطاء رائع للمعطي أكثر من المُعطى له، إذا كانت النية لله، لأن العطاء هنا عن حب للخير للآخرين كما تحبه لنفسك، من دون أن تنتظر المقابل ولا مدحاً من أحد، ولكنك تعلم أن الله سيحبك لعملك هذا، وسينميه ويستثمره لك في العالم الآخر، ويصرف عنك أقداراً سيئة في حياتك بسبب هذا العطاء، وبسبب هذا العطاء ستشعر بالسعادة، وفي حديث عن الحب والعطاء يرويه أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انطلق ثلاثة نفرٍ ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غارٍ فدخلوه، فانحدرت صخرةٌ من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. قال رجلٌ منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً. فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت والقدح علي يدي، أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه. قال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عمٍ كانت أحب الناس إلي، وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنةٌ من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومئة دينارٍ على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، وفي رواية: فلما قعدت بين رجليها، قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجلٍ واحدٍ ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أد إلي أجري، فقلت: كل ما ترى من أجرك: من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي؟! فقلت: لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. متفقٌ عليه.

فالحب والعطاء يشعرانك بالنبل والإنسانية، وأنك لست كوحش وغد أناني تعيش لنفسك في الغابة فقط.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0