أنباء اليوم
الخميس 29 يناير 2026 07:56 مـ 10 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الكويت تستضيف أعمال ‏اللجنة الكويتية الإماراتية المشتركة في دورتها السادسة محافظ الشرقية يقود حملة مكبرة لرفع كافة الإشغالات بدءاً من شارع ”حلقة السمك ومولد النبي والمنتزة وقسم النظام وصولاً لشارع الجلاء” بمدينة... هيئة الدواء المصرية توقع الإطار التنفيذي لمذكرة التفاهم مع هيئة الغذاء والدواء الرواندية لتعزيز التعاون الدوائي مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في منزلها بدمشق التعليم العالي: تخصيص ٥٥٠ مليون جنيه من الموارد الذاتية لإنشاء مبنى معامل متكامل بجامعة سوهاج الأهلية الكرملين: روسيا وسوريا تتمتعان بإمكانات كبيرة للتعاون ولديهما مصالح مشتركة انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب رئيس الإمارات يبدأ زيارة رسمية إلى روسيا ميرتس: النظام العالمى القائم على القواعد لم يمت رغم “الرياح العاتية” جيش تايوان يجرى تدريبا على صد هجوم صينى من البحر فى إطار مبادرة ” أنا متعلم مدى الحياة ” ... الصحة تُطلق عدد من الأنشطة التوعوية بأسس التغذية السليمة وزير قطاع الأعمال العام يبحث مع مستثمرين أتراك فى صناعة الملابس فرص التعاون

هل الحب والعطاء غباء ؟!

الحب والعطاء مكملان لبعضهما، لأنفسنا قبل أن يكون للآخرين، وأحياناً نؤنب أنفسنا لماذا كنا نحب ونعطي من لا يستحق؟!

فنحن بالحب والعطاء نتعلم، حتى نعرف من الشخص الذي يستحقهما، نعم سنشعر من البعض بالصدمة لأنه لا يستحق، وسنتألم بسبب ذلك، ولكن لو دققنا في الموضوع نجد أنه من الطبيعي أن تكون معاملتنا مع الناس بالحب والعطاء لمن كنا نعتقد في حينه بأنه يستحق ذلك،

ولعلي حينما أساعد بالعطاء شخصاً وأفرج كربته، بأني يمكن في يوم من الأيام أن أوضع في الموقف نفسه في طلب المساعدة فلا أجد أحداً يقف بجانبي لأنني لم أعط أحداً، فهل سأكون مسروراً بأني لا أجد يد العون، وأقول عن الناس الذين من حولي إنهم غير مجبرين على محبتي وإعطائي؟!

فالعطاء رائع للمعطي أكثر من المُعطى له، إذا كانت النية لله، لأن العطاء هنا عن حب للخير للآخرين كما تحبه لنفسك، من دون أن تنتظر المقابل ولا مدحاً من أحد، ولكنك تعلم أن الله سيحبك لعملك هذا، وسينميه ويستثمره لك في العالم الآخر، ويصرف عنك أقداراً سيئة في حياتك بسبب هذا العطاء، وبسبب هذا العطاء ستشعر بالسعادة، وفي حديث عن الحب والعطاء يرويه أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انطلق ثلاثة نفرٍ ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غارٍ فدخلوه، فانحدرت صخرةٌ من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. قال رجلٌ منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً. فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت والقدح علي يدي، أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه. قال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عمٍ كانت أحب الناس إلي، وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنةٌ من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومئة دينارٍ على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، وفي رواية: فلما قعدت بين رجليها، قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجلٍ واحدٍ ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله أد إلي أجري، فقلت: كل ما ترى من أجرك: من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي؟! فقلت: لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. متفقٌ عليه.

فالحب والعطاء يشعرانك بالنبل والإنسانية، وأنك لست كوحش وغد أناني تعيش لنفسك في الغابة فقط.