google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 31 أكتوبر 2026 06:28 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية:ضبط المتهمين في مقطع فيديو القيام بأفعال منافية للأداب العامة رئيس الاتحاد التركي لكره القدم يستقبل أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكره القدم دعوة رسمية وراء زيارة أبو ريدة لتركيا يتقدمهم الحاوي.. 3 نجوم مصريين يشاركون في ختام دورة إدارة الأحداث الرياضية بالدوحة وزير الطيران المدني يستقبل بطلة «تحدي القراءة العربي» بمطار القاهرة الدولي الداخلية:ضبط أحد الأشخاص لقيامه ببيع القطع الأثرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة HUAWEI nova 16s بتقنية 5G تجعل حياتك اليومية أسهل مع تطبيقات جوجل وعمر بطارية أكبر د. إسلام عزام رئيس هيئة الرقابة المالية يعزّي أسر ضحايا حادث الطريق الأوسطي ويوجه بسرعة صرف التعويضات الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء العامة وزير البترول والثروة المعدنية يتفقد مركز التحكم القومي للغاز الطبيعي محافظ أسوان يكرم موهبة فنية من ذوى الإعاقة الحركية محافظ المنوفية ووزير العدل يفتتحان مكتب الشهر العقاري والتوثيق

من تراث السلف الصالح.. (الحكمة في الخواتيم) بقلم - محجوب عمر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

دخل رجلٌ غريبٌ لا يعرفه أحدٌ في مجلس علم لشيخ حكيم ثري ،، يعلم تلاميذه ، ولا يبدو علي الرجل مظهرُ طالب علم، ولكنه بدا للحظة الأولى كأنه عزيزُ قومٍ أذلّتهُ الحياة!!

دخل وسلّم، وجلس في آخر المجلس وأخذ يستمع للشيخ بأدبٍ وإنصات، وفي يده زجاجة فيها ما يشبه الماء لا تفارقه.

قطع الشيخ العالمُ حديثه، والتفت إلى الرجل الغريب، وتفرّس في وجهه، ثم سأله: ألك حاجةٌ نقضيها لك ؟!

أم لك سؤال فنجيبك؟!

فقال الضيف: لا هذا ولا ذاك، وإنما أنا تاجر، سمعتُ عن علمك وخُلُقك ومروءتك، فجئتُ أبيعك هذه الزجاجة التي أقسمتُ ألّا أبيعَها إلا لمن يقدّر قيمتها، وأنت دون شك جدير بها

قال الشيخ: أعطينها، فناوله إياها، فأخذ الشيخ يتأملها ويحرك رأسه إعجاباً بها، ثم التفت إلى الضيف: فقال له: بكم تبيعها ؟ قال: بمئة دينار، فرد عليه الشيخ: هذا قليل عليها، سأعطيك مئةً وخمسين !! فقال الضيف: بل مئةٌ كاملةٌ لا تزيد ولا تنقص.

فقال الشيخ لابنه: ادخل عند أمك وأحضر منها مئةَ دينار..

وفعلاً استلم الضيف المبلغ، ومضى في حال سبيله حامداً شاكراً، ثم انفضَّ المجلسُ وخرج الحاضرون، وجميعهم متعجبون من هذا الماء الذي اشتراه شيخُهم بمئة دينار !!!

دخل الشيخ إلى للنوم، ولكنّ الفضول دعا أبنه إلى فحص الزجاجة ومعرفةِ ما فيها، حتى تأكد أنه ماء عاديّ !!

فدخل إلى والده مسرعاً مندهشاً صارخاً : ياأبي يا حكيم، لقد خدعك الغريب، فوالله ما زاد على أن باعك ماءً عادياً بمئة دينار، ولا أدري أأعجبُ من دهائه وخبثه، أم من طيبتك وتسرعك ؟؟!!

فابتسم الشيخ الحكيم ضاحكاً، وقال لولده:

يا بني، لقد نظرتَ ببصرك فرأيتَه ماءً عاديّاً، أما أنا، فقد نظرتُ ببصيرتي وخبرتي فرأيتُ الرجل جاء يحمل في الزجاجة ماءَ وجهه الذي أبَتْ عليه عزَّةُ نفسه أن يُريقَه أمام الحاضرين بالتذلُّل والسؤال، وكانت له حاجةٌ إلى مبلغٍ يقضي به حاجته لا يريد أكثر منه. والحمد لله الذي وفقني لإجابته وفَهْم مراده وحِفْظِ ماء وجهه أمام الحاضرين. ولو أقسمتُ ألفَ مرّةٍ أنّ ما دفعتُه له فيه لقليل، لما أخلفت في يميني.

● الحكمة والموعظة من ذلك ؟!!!

إن استطعتَ أن تفهم حاجةَ أخيك قبل أن يتكلم بها فافعل،

فذلك هو الأجملُ والأمثل...

تفقَّدْ على الدوام أهلك وجيرانك وأحبابك، فربما هم في ضيقٍ وحاجةٍ وعَوَزٍ، ولكن الحياء والعفاف وحفظَهم لماء وجوههم قد منعهم !!

فاقرأ حاجتهم قبل أن يتكلموا...

وما أجملَ قولَ من قال:

*إذا لم تستطع أن تسمع صمْتَ أخيك، فلن تستطيع أن تسمع كلماته •••

-----------------------------------------------------------------

أبو خالد .....

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0