google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 01:43 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الأنظمة الفضائية قد تتحول إلى أهداف وأدوات للهجمات السيبرانية وزير التربية والتعليم يبحث مع وزير الشباب والرياضة آليات النهوض بالرياضة المدرسية وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع وفد شركة CEC الصينية التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيات المتقدمة قنصوة وصبحي يتفقدان غرفة عمليات «القاهرة 2026» ومقار إقامة الوفود بجامعة عين شمس ASUS تتيح تكنولوجيا متطورة بخصومات تصل إلى 10% للشركات الصغيرة والمتوسطة الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لإذاعة ”صوت الزمالك” لجلسة استماع بسبب مخالفة برنامج ”الكورفا سود” وزيرة الإسكان تتابع موقف مشروعات المرافق وأعمال التطوير بمدينتي الشيخ زايد وحدائق أكتوبر خارطة طريق شبابية لإعادة تشكيل مستقبل الطاقة النووية وزير الإسكان: صندوق ”الإسكان الاجتماعي” يطلق خدمة إصدار مخالصة الوحدات السكنية الكترونيًا رئيس جامعة المنوفية يصدر قرارًا بتكليف الدكتور حسام النعماني منسقًا لوحدة العلاقات الدولية بالجامعة بتوجيهات الدكتور محمد عبداللطيف.. طارق حلمي يتابع انتظام العملية التعليمية بمدارس الجيزة مع انطلاق العام الدراسي الجديد ليفربول يفوزعلى توتنهام ليضمن تأهله إلى كأس كاراباو على ملعب أنفيلد

من تراث السلف الصالح.. (الحكمة في الخواتيم) بقلم - محجوب عمر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

دخل رجلٌ غريبٌ لا يعرفه أحدٌ في مجلس علم لشيخ حكيم ثري ،، يعلم تلاميذه ، ولا يبدو علي الرجل مظهرُ طالب علم، ولكنه بدا للحظة الأولى كأنه عزيزُ قومٍ أذلّتهُ الحياة!!

دخل وسلّم، وجلس في آخر المجلس وأخذ يستمع للشيخ بأدبٍ وإنصات، وفي يده زجاجة فيها ما يشبه الماء لا تفارقه.

قطع الشيخ العالمُ حديثه، والتفت إلى الرجل الغريب، وتفرّس في وجهه، ثم سأله: ألك حاجةٌ نقضيها لك ؟!

أم لك سؤال فنجيبك؟!

فقال الضيف: لا هذا ولا ذاك، وإنما أنا تاجر، سمعتُ عن علمك وخُلُقك ومروءتك، فجئتُ أبيعك هذه الزجاجة التي أقسمتُ ألّا أبيعَها إلا لمن يقدّر قيمتها، وأنت دون شك جدير بها

قال الشيخ: أعطينها، فناوله إياها، فأخذ الشيخ يتأملها ويحرك رأسه إعجاباً بها، ثم التفت إلى الضيف: فقال له: بكم تبيعها ؟ قال: بمئة دينار، فرد عليه الشيخ: هذا قليل عليها، سأعطيك مئةً وخمسين !! فقال الضيف: بل مئةٌ كاملةٌ لا تزيد ولا تنقص.

فقال الشيخ لابنه: ادخل عند أمك وأحضر منها مئةَ دينار..

وفعلاً استلم الضيف المبلغ، ومضى في حال سبيله حامداً شاكراً، ثم انفضَّ المجلسُ وخرج الحاضرون، وجميعهم متعجبون من هذا الماء الذي اشتراه شيخُهم بمئة دينار !!!

دخل الشيخ إلى للنوم، ولكنّ الفضول دعا أبنه إلى فحص الزجاجة ومعرفةِ ما فيها، حتى تأكد أنه ماء عاديّ !!

فدخل إلى والده مسرعاً مندهشاً صارخاً : ياأبي يا حكيم، لقد خدعك الغريب، فوالله ما زاد على أن باعك ماءً عادياً بمئة دينار، ولا أدري أأعجبُ من دهائه وخبثه، أم من طيبتك وتسرعك ؟؟!!

فابتسم الشيخ الحكيم ضاحكاً، وقال لولده:

يا بني، لقد نظرتَ ببصرك فرأيتَه ماءً عاديّاً، أما أنا، فقد نظرتُ ببصيرتي وخبرتي فرأيتُ الرجل جاء يحمل في الزجاجة ماءَ وجهه الذي أبَتْ عليه عزَّةُ نفسه أن يُريقَه أمام الحاضرين بالتذلُّل والسؤال، وكانت له حاجةٌ إلى مبلغٍ يقضي به حاجته لا يريد أكثر منه. والحمد لله الذي وفقني لإجابته وفَهْم مراده وحِفْظِ ماء وجهه أمام الحاضرين. ولو أقسمتُ ألفَ مرّةٍ أنّ ما دفعتُه له فيه لقليل، لما أخلفت في يميني.

● الحكمة والموعظة من ذلك ؟!!!

إن استطعتَ أن تفهم حاجةَ أخيك قبل أن يتكلم بها فافعل،

فذلك هو الأجملُ والأمثل...

تفقَّدْ على الدوام أهلك وجيرانك وأحبابك، فربما هم في ضيقٍ وحاجةٍ وعَوَزٍ، ولكن الحياء والعفاف وحفظَهم لماء وجوههم قد منعهم !!

فاقرأ حاجتهم قبل أن يتكلموا...

وما أجملَ قولَ من قال:

*إذا لم تستطع أن تسمع صمْتَ أخيك، فلن تستطيع أن تسمع كلماته •••

-----------------------------------------------------------------

أبو خالد .....

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0