أنباء اليوم
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:14 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
المان يونايتد يفوز على روما بريمونتادا قوية بدوري أبطال أوروبا برشلونة يسحق أستون فيلا بثلاثية نظيفة بدوري أبطال أوروبا إنتر ميلان يفوز على فاينورد بثلاثية بدوري أبطال أوروبا بايرن يضرب الروخيبلانكوس بثنائية بدوري أبطال أوروبا باريس يكتسح فياريال بسداسية بدوري أبطال أوروبا محافظ القليوبية يقود حملة مسائية بطوخ وقرى بلتان ومنشأة العمار وبرشوم وزير الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع الإقليمية وزيرا خارجية مصر والنيجر يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في منطقة الساحل الأفريقي رئيس الوزراء يتابع تطورات العمل في استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين الشقيقة وزير الخارجيةالمصرى يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروماني

طلاقه القدرة الإلهية المبدعة

راق لى أن أحدثكم اليوم عن قدرة الله سبحانه وتعالى التى تجلت فى خلق الكون وحكمته وكمال علمه والتى عجزت أمامها تلك الإكتشافات العلميةوالنظريات التي تثبت أن عمر الكون هو 13.7 بليون سنة، وأن الكون بدأ بإنفجار عظيم ثم بدأت النجوم والمجرات بالتشكل

ولكن مايجب التنويه عنه هو ماحدث من مشاكل لدى هؤلاء العلماء..

فالإنفجار ينبغي أن يضيء الكون ويبدأ الكون بالإضاءة مباشرة

فى الوقت نفسه أظهرت الدراسات العلمية الجديدة أن الكون مرَّ في بداياته بعصور مظلمة إستمرت لملايين السنين ثم بعد ذلك بدأت المجرات والنجوم بالتشكل منهية عصر الظلمات وبدأ عصر النور.

فى هذا السياق أود الإشارة إلى أن هؤلاء العلماء أكدوا أنهم تمكنوا، عن طريق تكبير مدى التلسكوب الفضائي، من رؤية ضوء تولد عن مجرات تشكلت قبل 13 بليون سنة، وذلك عندما كان عمر الكون 550 مليون سنة، في ذلك الوقت كان الكون لا يزال يمر في عصر الظلام الكوني.

وهنا تجدر الإشارة إلى أنه لبداية الكون حقيقتان

حقيقة العلمية:

وهي أن الكون بدأ بعصور من الظلمات إستمرت ملايين السنين، ثم بدأت النجوم بالتشكل وبث النور، وبالتالي فإن الظلمات خُلِقت أولاً ثم خُلق النور.

الحقيقة القرآنية:وهى حقيقة إبداعية

فمن عجائب القرآن الكريم أن الله تعالى تحدث عن بدايات الخلق وذكر الظلمات قبل النور.

يقول تبارك وتعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)

ولوأننا تتبعنا آيات القرآن كلها التي تتحدث عن بداية الخلق نلاحظ أن الله تعالى يذكر الظلمات قبل النور دائماً.

والسؤال هنا ماهو وجه الإعجاز في ذلك ؟

يتجلى وجه الإعجاز في هذه الآية الكريمة التي يبدأ فيها سبحانه وتعالى بالثناء على نفسه لأنه خلق لنا السموات والأرض: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)

ثم ليؤكد لنا أنه هو خالق السموات والأرض أعطانا حقيقة علمية وهي أن الظلام أولاً ثم النور: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)، وعلى الرغم من ذلك فإن هؤلاء الكفار يشركون بربهم وينكرون نعمته: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ).

وهذا يعني أن القرآن دقيق جداً في تعبيراته وفي ترتيب كلماته، ولتتأملوا معي كيف أن القرآن لم يقل (خلق الظلمات والنور) بل قال (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)، لأن الظلام والنور هما نتيجة لخلق السموات والأرض

فالله تعالى خلق مادة السماء والأرض، ومرت هذه المادة بعصور مظلمة ثم إنبثق الضوء، وبالتالي فإن كلمة (جعل) هي الكلمة المناسبة في هذا المقام من الناحية العلمية.

والسؤال الثاني الذي يجول بخاطري هو :

لماذا عبر القرآن عن الظلام بالجمع فى (الظلمات)

فى حين جاءت النور بالمفرد؟!

وبالبحث الدقيق عن إجابة وافية فقد أوضحت الدراسات العلمية أن نسبة الظلام في الكون أكثر من 96 ٪، أي أن معظم الكون هو ظلمات، وكمية النور قليلة جداً، وهذا إعجاز آخر.

حقاً فإن الحقيقة التى أدركها العلماء تكمن فى أن هذا الكون واسع ولا يعلم حدوده إلا الله سبحانه وتعالى

فخلق السماوات والأرض من أعظم الأدلة على طلاقة القدرة الإلهية المبدعة

فسبحان الله العظيم حين قال فى كتابه الكريم:

"بديع السماوات والارض واذا قضي أمرًا فإنما يقول له كن فيكون".