أنباء اليوم
الأربعاء 4 فبراير 2026 07:57 مـ 16 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
بنك مصر يمنح تسهيلاً ائتمانيًا لشركة ”مراكز” بقيمة 3 مليارات جنيه محافظ الجيزة يُكلف رئيسًا لجهاز التفتيش والمتابعة بالديوان العام محافظ بني سويف يلتقي وفد الهيئة العامة للتخطيط العمراني وزير الثقافة ومحافظ أسوان يتفقدان مشروع الإحلال والتجديد الشامل لقصر ثقافة أسوان الرقابة المالية توافق لـ 3 شركات على الترخيص بمزاولة أنشطة الوساطة في العقود الآجلة وصناديق الاستثمار العقاري وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تعلن موافقة مجلس النواب على أربعة اتفاقيات منح في عدد من المجالات التنموية السيدة انتصار السيسي ترحب بزيارة أمينة أردوغان حرم رئيس جمهورية تركيا الرئيس السيسي ونظيره التركي يشهدان الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي وزير الزراعة يفتتح الجناح المصري بمعرض ”فروت لوجستيكا” ببرلين ببيان مهم من شركة السكر يحسم الجدل عن وقف توريد السكر أو زيادة أسعاره حزمة حوافز من GS1 Egypt لتسهيل التوافق مع مشروع التتبع الدوائي القومي الأعلى للإعلام: تنفيذ حجب لعبة ”روبلوكس” في مصر اعتبارًا من اليوم

صورة اليوم : ” إبراهيم المازني”

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

إبراهيم عبد القادر المازني شاعرٌ وروائيٌّ وناقدٌ وكاتبٌ مصريٌّ مِن رُوَّادِ النهضةِ الأدبيةِ العربيةِ في العصرِ الحديث. استَطاعَ أن يجدَ لنفسِه مَكانًا مُتميِّزًا بين أقطابِ مُفكِّري عَصرِه، وأسَّسَ معَ كلٍّ مِن عباس العَقَّاد وعبد الرحمن شُكري «مدرسةَ الديوانِ» التي قدَّمتْ مفاهيمَ أدبيةً ونَقديةً جديدة، استوحَتْ رُوحَها مِن المدرسةِ الإنجليزيةِ في الأدَب.
وُلدَ «إبراهيم محمد عبد القادر المازني» في القاهرةِ عامَ ١٨٩٠م، ويَرجعُ أصلُه إلى قريةِ «كوم مازن» بمُحافظةِ المُنوفية. تخرَّجَ مِن مَدرسة المُعلِّمين عامَ ١٩٠٩م، وعملَ بالتدريسِ لكنه ما لبثَ أنْ ترَكَه ليَعملَ بالصحافة، حيثُ عملَ بجريدةِ الأخبار، وجريدةِ السياسةِ الأُسبوعية، وجريدةِ البلاغ، بالإضافةِ إلى صُحفٍ أُخرى، كما انتُخبَ عُضوًا في كلٍّ مِن مجمعِ اللغةِ العربيةِ بالقاهرةِ والمجمعِ العِلميِّ العربيِّ بدمشق، وساعَدَه دُخولُه إلى عالمِ الصحافةِ على انتشارِ كتاباتِه ومقالاتِه بينَ الناس.
قرَضَ في بدايةِ حياتِه الأدبيةِ العديدَ من دواوينِ الشعرِ ونَظْمِ الكلام، إلا أنه اتَّجهَ بعدَ ذلك إلى الكتابةِ النَّثريةِ واستغرقَ فيها، فقدَّمَ تُراثًا غَزيرًا من المقالاتِ والقصصِ والرِّوايات. عُرِفَ ناقدًا مُتميِّزًا، ومُترجِمًا بارعًا، فترجمَ مِنَ الإنجليزيةِ إلى العربيةِ العديدَ مِن الأعمالِ كالأَشعارِ والرواياتِ والقصص، وقالَ العقادُ عنه: «إنَّني لمْ أَعرفْ فيما عرفتُ مِن ترجماتٍ للنَّظمِ والنثرِ أديبًا واحدًا يفوقُ المازنيَّ في الترجمةِ مِن لغةٍ إلى لغةٍ شِعرًا ونثرًا.»
تميَّزَ أُسلوبُه سواءٌ في الكتابةِ الأدبيةِ أو الشِّعريةِ بالسخريةِ اللاذعةِ والفكاهة، واتَّسمَ بالسلاسةِ والابتعادِ عَنِ التكلُّف، كما تميَّزتْ موضوعاتُه بالعمقِ الذي يدلُّ على سعةِ اطِّلاعِه، ولا ريبَ في ذلك؛ فقد شملَتْ قراءاتُه العديدَ مِن كُتبِ الأدبِ العربيِّ القديم، والأدبِ الإنجليزيِّ أيضًا، هذا بالإضافةِ إلى قراءتِه الواسعةِ في الكُتبِ الفلسفيةِ والاجتماعية. وعمَدَ المازنيُّ في مدرستِه الأدبيةِ إلى وصفِ الحياةِ كما هي، دونَ إقامةِ معاييرَ أخلاقية، فكانَ في بعض كتاباتِهِ خارجًا عن التقاليدِ والأَعرافِ السائدةِ والمُتداوَلة.
وقد رحلَ المازنيُّ عن عالَمِنا في ١شهرِ أغسطس من عامِ ١٩٤٩م.