google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 5 أكتوبر 2026 01:38 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب والاحتيال علي المواطنين وممارسة أعمال الدجل والشعوذة فادي ريشماني يؤكد ضرورة اختبار قدرات المؤسسات على التعافي قبل وقوع الهجمات منتدى اقتصاديات المستقبل 2027 يجمع صناع التغيير من مختلف أنحاء العالم في جامعة هليوبوليس بالقاهرة البنك التجاري الدولي مصر سي أي بي CIB و البنك المركزي المصري يحتفيان بإطلاق التدريب الرقمي المعزز بالشمول المالي... محافظ المنوفية ورئيس جامعة مدينة السادات يوقعان بروتوكولان تعاون مشترك القاصد يتفقد سير العملية التعليمية بكلية التجارة بجامعة المنوفية نبيل فهمي يشارك في إطلاق تقرير مؤسسة الفكر العربي حول الأمن الغذائي والمائي منتخب جنوب أفريقيا يفوز على مصر.. وموسيماني يواصل سلسلة انتصاراته أمام العميد ” الصحفيين” توقع بروتوكول تعاون مع ”بيرلا العقارية” يهدف لتطوير الخدمات النقابية وعلاج الحالات الحرجة ورعاية المتفوقين «نصر أكتوبر.. عبور لا يتوقف».. الأوقاف تصدر العدد الجديد من مجلة «وقاية» إعلان العلمين المشترك الصادر عن القمة الرباعية التشاورية بين مصر والسودان وإريتريا والصومال الرئيس السيسي يستضيف قمه رباعية تشاوريه ضمت كلا من رئيس اريتريا ورئيس الصومال ورئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان

السلام قيمة إيمانية وإنسانية راقية.. بقلم/ أ.د محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

قال ا.د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف
السلام اسم من أسماء الله الحسنى، حيث يقول سبحانه : "هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ" (الحشر:23)، والجنة هي دار السلام، قال تعالى: "لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (الأنعام: 127)، وتحية المؤمنين فيها السلام، حيث يقول سبحانه: "وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (يونس: 10)، وتحية المؤمنين عند لقاء ربهم السلام، حيث يقول سبحانه: "تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا" (الأحزاب: 44)، ويقول تعالى: "وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ" (الرعد: 23، 24).
وإفشاء السلام قيمة إيمانية وإنسانية، ومنهج حياة، وسبيل نجاة، على أن يكون سلامًا حقيقيًا لا شكليًّا، وأن يستحضر من يلقي السلام قيم السلام، وأن يكون الإنسان سلامًا حتى مع الحيوان والجماد ومع الكون كله، فلا يقطع شجرًا، ولا يحرق زرعًا، ولا يخرب عامرًا، ولا يهدم بنيانًا، ولا يؤذي طائرًا أو بهيمة أو إنسانًا، بل يكون سلمًا وسلامًا مع نفسه ومع الكون كله، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ" (البقرة: 208) .
فما أجمل أن يعيش الإنسان في سلام مع نفسه، وسلام مع أسرته، وسلام مع عائلته، وسلام مع جيرانه، وسلام مع زملائه، وسلام مع أصدقائه، وسلام مع المجتمع، وسلام مع الناس أجمعين، غير أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نفوس صافية تحكمها ضوابط إيمانية وإنسانية راقية، من أهمها: أن يكون للإنسان وجه واحد ظاهره كباطنه، لا أن يكون من ذوي الوجهين الذين يلقى الواحد منهم هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ" (صحيح مسلم).
ومنها أن يكون محبًا للخير للناس أجمعين، رحيمًا، ودودًا، سهلاً، هينًا، لينًا، يألف ويؤلف، فالمؤمن يألف ويؤلف، والكافر فظ غليظ لا يألف ولا يؤلف، والمؤمن مفتاح للخير مغلاق للشـر، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ الله مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ الله مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ" (سنن ابن ماجه).
على أن إفشاء السلام ليس مجرد شعار إنما هو قيمة إنسانية راقية، ورسالتنا رسالة سلام للعالم أجمع، وقد حرص ديننا الحنيف على ترسيخها، فعن سيدنا عبد الله بن سلام (رضي الله عنه) قال: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ (سنن ابن ماجه).
ألا ترى هنا إلى حديث من وصفه ربه (عز وجل) بأنه لا ينطق عن الهوى، وهو يجعل سبيل الدخول إلى جنته في أربعة أمور، ثلاثة منها تتصل بالرقي في المعاملة مع الخلق، وهي: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وصلة الأرحام، وواحدة فيما بين العبد وربه وهي الصلاة بالليل والناس نيام، مع تقديم الثلاثة على هذه الواحدة، وما ذاك إلا لحرص الإسلام على العلاقات الإنسانية السوية، بل أبعد من هذا يحثنا ديننا على إلقاء السلام على من عرفنا ومن لم نعرف، ويجعل شعار السلام وإلقاءه على الناس علامة الإيمان البارزة الساطعة، قال تعالى: "وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا" (النساء: 94)، وحث على مبادلة التحية بأحسن منها أو ردها على أقل تقدير حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ الله كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا" (النساء: 86).
أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة