google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 20 أغسطس 2026 05:11 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
47.3 مليار دولار تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال السنة المالية 2025/2026 تموين أسوان يضبط 4226 لتراً من المواد البترولية قبل بيعها بالسوق السوداء وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروع الصرف الصحي لمنطقة أبو تلات بالإسكندرية محافظ المنوفية يلاحظ تكدس المواطنين أمام الوحدة الاجتماعية بمنشأة سلطان التعليم العالي تنشر دليلًا إرشاديًا حول تحويلات تقليل الاغتراب بالتنسيق الإلكتروني لطلاب الثانوية العامة وزارة السياحة والآثار : انتهاء أعمال ترميم لوحة للملك رمسيس الثاني بالمتحف المصري بالتحرير رئيس اقتصادية قناة السويس يشهد وضع حجر الأساس لمجمع ”Jieya-جيا إيجيبت” الصيني للمنتجات الصحية بالسخنة رئيس هيئة المحطات النووية يهدي وزير العمل درع الهيئة تقديرًا لدور الوزارة في دعم مشروع الضبعة وزيرة الإسكان تتابع موقف المشروعات والخدمات بعدد من مدن الصعيد الجديدة محافظ أسوان يستقبل نقيب المهندسين لبحث سبل التعاون المشترك ودعم جهود التطوير والعمران والتنمية محافظ المنوفية يضبط سيارة مخالفة تسير عكس الإتجاه بنزلة منشأة سلطان رئيس جامعة المنوفية يكلف الدكتورة هدى سليمان منسقًا عامًا لوحدة الوافدين بالجامعة

السلام قيمة إيمانية وإنسانية راقية.. بقلم/ أ.د محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

قال ا.د محمد مختار جمعة وزير الأوقاف
السلام اسم من أسماء الله الحسنى، حيث يقول سبحانه : "هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ" (الحشر:23)، والجنة هي دار السلام، قال تعالى: "لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (الأنعام: 127)، وتحية المؤمنين فيها السلام، حيث يقول سبحانه: "وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (يونس: 10)، وتحية المؤمنين عند لقاء ربهم السلام، حيث يقول سبحانه: "تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا" (الأحزاب: 44)، ويقول تعالى: "وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ" (الرعد: 23، 24).
وإفشاء السلام قيمة إيمانية وإنسانية، ومنهج حياة، وسبيل نجاة، على أن يكون سلامًا حقيقيًا لا شكليًّا، وأن يستحضر من يلقي السلام قيم السلام، وأن يكون الإنسان سلامًا حتى مع الحيوان والجماد ومع الكون كله، فلا يقطع شجرًا، ولا يحرق زرعًا، ولا يخرب عامرًا، ولا يهدم بنيانًا، ولا يؤذي طائرًا أو بهيمة أو إنسانًا، بل يكون سلمًا وسلامًا مع نفسه ومع الكون كله، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ" (البقرة: 208) .
فما أجمل أن يعيش الإنسان في سلام مع نفسه، وسلام مع أسرته، وسلام مع عائلته، وسلام مع جيرانه، وسلام مع زملائه، وسلام مع أصدقائه، وسلام مع المجتمع، وسلام مع الناس أجمعين، غير أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نفوس صافية تحكمها ضوابط إيمانية وإنسانية راقية، من أهمها: أن يكون للإنسان وجه واحد ظاهره كباطنه، لا أن يكون من ذوي الوجهين الذين يلقى الواحد منهم هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ" (صحيح مسلم).
ومنها أن يكون محبًا للخير للناس أجمعين، رحيمًا، ودودًا، سهلاً، هينًا، لينًا، يألف ويؤلف، فالمؤمن يألف ويؤلف، والكافر فظ غليظ لا يألف ولا يؤلف، والمؤمن مفتاح للخير مغلاق للشـر، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ الله مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ الله مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ" (سنن ابن ماجه).
على أن إفشاء السلام ليس مجرد شعار إنما هو قيمة إنسانية راقية، ورسالتنا رسالة سلام للعالم أجمع، وقد حرص ديننا الحنيف على ترسيخها، فعن سيدنا عبد الله بن سلام (رضي الله عنه) قال: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ (سنن ابن ماجه).
ألا ترى هنا إلى حديث من وصفه ربه (عز وجل) بأنه لا ينطق عن الهوى، وهو يجعل سبيل الدخول إلى جنته في أربعة أمور، ثلاثة منها تتصل بالرقي في المعاملة مع الخلق، وهي: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وصلة الأرحام، وواحدة فيما بين العبد وربه وهي الصلاة بالليل والناس نيام، مع تقديم الثلاثة على هذه الواحدة، وما ذاك إلا لحرص الإسلام على العلاقات الإنسانية السوية، بل أبعد من هذا يحثنا ديننا على إلقاء السلام على من عرفنا ومن لم نعرف، ويجعل شعار السلام وإلقاءه على الناس علامة الإيمان البارزة الساطعة، قال تعالى: "وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا" (النساء: 94)، وحث على مبادلة التحية بأحسن منها أو ردها على أقل تقدير حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ الله كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا" (النساء: 86).
أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة