google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 15 يوليو 2026 04:44 صـ 29 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مهرجان جرش يطلق موقعه الإلكتروني الجديد عاجل:إسبانيا تهزم فرنسا بثنائية نظيفة وتتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 التشكيل الرسمي لقمة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026 وزير العدل يستقبل رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر لتعزيز أطر الشراكة الاستراتيجية في قطاع العدالة رئيس الوزراء يستعرض خطوات إعداد برنامج وطني يستهدف استقرار أسعار السلع وخفض الأعباء المعيشية نبيل فهمي يرفض تصريحات وزير دفاع الإحتلال الإسرائيلي حول إعادة إستيطان غزة رئيس الوزراء يبحث مبادرات تحفيز العمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة والمصريين بالخارج للاستفادة بالحماية الاجتماعية رئيس الوزراء يلتقي العضو المنتدب وكبير مسؤولي المعرفة بمجموعة البنك الدولي الرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن عقب إتمام زيارتين أخويتين إلى كل من دولة قطر و مملكة البحرين الأهلي ينهي التعاقد مع تريزيجيه.. ويُثمِّن جهود اللاعب صبري المنياوي رئيسًا ومديرًا فنيًا لقطاع الناشئين بالإسماعيلي في مهمة استعادة ”مصنع المواهب” رئيس جامعة المنوفية يعتمد نتيجة بكالوريوس الحاسبات والمعلومات بنسبة نجاح 88%

”فقيهة العصر” بين التأصيل الرصين والمعاصرة الواعية بقلم - كريم إبراهيم أحمد

فقيهة العصر
فقيهة العصر

تاريخنا الإسلامي العريق -في علمه وعمله- مليء بالنماذج النسائية الراسخة تأصيلاً ومواكبة للمستجدات والنوازل، فأمهات المؤمنين -رضي الله عنهن- في الذّروة العالية من التأصيل الفقهي، والعلم بالسنة النبوية العملية في أخص الخصوصيات بوصفهن الزوجات الطاهرات، وبثهن هذا العلمَ ولا غَرْوَ فهن للمؤمنين والمؤمنات أمهات.

وتأتي في مقدمتهن أم عبد الله الصديقة بنت الصديق؛ لما توافر لها من أسباب الذيوع العلمي ومؤهِّلات النظر الفقهي السديد، ومن أراد جَلِيَّة أمرها ومقدارَ علمها، فليستنطق أمَّات الكتب ومعتمدات المصادر أخبارَها وعباراتِها الرائقةَ في بيان مناقب الصديقة ومميزاتها في الفهم التامِّ وثقابة النظر.ٍ

وتمتد السلسلة العلمية الطاهرة على مرِّ العصور وكرِّ الدهور مُسجلةً بصماتٍ علميةً رائدةً، وآثارًا تكتب بالتِّبر لا بالحبر.

وإن لفقيهتنا -التي أنشأنا هذه المقالة؛ لنتناول طَرَفًا من منهجها ونبذًا يسيرة من تحريرها العلميِّ الممتد- موقفًا طريفًا مع والدها فضيلة الشيخ العالم الجليل الولي الصالح عبد السلام أبو الفضل -رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس- يتمثل في ترديده -رحمه الله- على مسامع ابنته الفقيهة الأصولية الأستاذة الدكتورة زينب عبد السلام أبو الفضل -أمد في الطاعة والمعافاة مدتها- نبأَ الفقيهة العالمة زينب السمرقندية ابنة الفقيه الحنفي الكبير علاء الدين السمرقندي وزوجة ملك العلماء الكاساني الفقيه الحنفي صاحب الكتاب السَّيَّار "بدائع الصنائع"، والسؤال الذي يُلِحُّ على ذهن القارئ: هل أثمر النبأُ ثماره اليانعة؟ وهل أنتج التذكيرُ بالفقيهة السمرقندية نتاجه؟

والجواب الذي لا جواب إلا هو: أَجَلْ، لقد كانت السمرقنديةُ إلهامًا لفقيهة العصر ونبراسًا لها، فقد حازت أستاذتنا زينب أعلى لقب علميٍّ يعرفه العالم الآن لقب بروفيسور (أ. د).

ولا ينبغي أن يفوتني أن أنوه إلى أن فقيهتنا زوجةُ الفقيه الأصولي ذي الصيت العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي - حفظهما الله تعالى-.

ولست ممن تستهويه الألقاب دون ما أدى إليه من عِلْمٍ ونتاج علمي يُعجب الدارسين ويَسُرُّ الناظرين. نعم لقد أخرجت فقيهتنا للأمة مؤلفات فقهية ومصنفات شرعية لها وزنها وثقلها العلمي في الأوساط الفقهية والمجامع العلمية.

أذكر منها بعضها مما يحضرني: المغتصبة وأحكام السَّتر عليها في الفقه الإسلامي، وواقع الفتاوى المعاصرة في ضوء مقاصد الشريعة، وقواعد التعايش السلمي، واختلاف الفتوى، والنص القرآني والأحرف السبعة، علاوة على رسالتي التخصص والعالِمِيَّة، وغير ذلك من الأبحاث التي لا يسعك إلا أن تسارع إلى قراءتها وتأملها والاستفادة منها؛ ولا عجب فقد أوتيت أستاذتنا بيانًا عجيبًا وأسلوبًا رائقًا وعبارات جزلة، فلله أبوها، وجزى الله كل من كان لبنة في بنائها العلمي خيرًا.

وفي الختام فهذا غيض من فيض وقليل من كثير، ولعل الله يهيئ لي كتابة واسعة مستفيضة عن أستاذتنا ومعلمتنا في دروب الدراسات العليا ومسالك العلم الممتدة إلى أن تبلغ بنا جنات النعيم بفضل الله رب العالمين.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0