google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 1 مايو 2026 05:39 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو نشوب مشاجرة بين عدد من السيدات بالجيزة الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بسرقة أسياخ حديدية من كوبري بالقليوبية الداخلية: ضبط المتهم في واقعة التعدي علي طالب بالضرب بسبب الخلاف علي الأجرة بالشرقية وزير الكهرباء والطاقة المتجددة يبحث مع مجموعة ”إنكوم” آليات توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لإقامة مشروع مركز عالمى للبيانات المجلس الوطني الفلسطيني يدين تخصيص أموال إسرائيلية للاستيطان د. منال عوض: لجنة من قطاع التفتيش والمتابعة تتابع أعمال مراكز ومدن محافظة البحيرة محافظ بورسعيد يستقبل رئيس مجلس إدارة شركة الغازات الصناعية بجنوب بورسعيد جامعة القاهرة تدشّن وحدة متخصصة لتدوير المخلفات الزراعية بكلية الزراعة الأهلي يواجه الزمالك اليوم على استاد القاهرة فى الدوري الممتاز الإسكان تُعد تقريرًا بالفيديوجراف يتضمن أبرز أنشطة الوزارة خلال الفترة من 24/4/2026 حتى 30/4/2026 تشكيل الزمالك المتوقع أمام الأهلي اليوم الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو بإلقاء كيس مياه على مسن بأحد الشوارع بالغربية

مدينتي بلا عنوان

محمد فاروق
محمد فاروق

أعيش في مدينة مثالية تتميز بمجموعة من المبادئ السامية فالحب والتعاون والتسامح والمساواة من أساسيات العيش فى تلك المدينة ، فقد تم وضع دستور أخلاقي ينظم الحياة داخل المدينة ووافق عليه الجميع وحافظ عليه الجميع، يلتزم به كل فرد يعيش داخل المدينة ، لذلك فمدينتي بلا منازعات أو مشكلات بلا أحقاد أو صراعات فمدينتي لا تعرف الظلم أو البطش أو الاعتداء.

الجميع في مدينتي متساوون في الحقوق والواجبات والجميع يعرف ما له فيأخذه دون زيادة وما عليه فيؤديه دون نقصان ليس هناك ثمة طمع أو تخاذل أو تكاسل.

ضمير كل فرد من أفراد مدينتي هو الذى يحافظ على تطبيق دستور المدينة القائم على العدل والمساواة والأخلاق ، لذلك تخلوا مدينتنا من السرقات والمساومات والابتزاز حيث لا يطمع أي فرد من المدينة فى حق من حقوق الآخرين أو يرغب فى الاستزادة مما ليس من حقه.

العدل المطلق يحكم مدينتنا فلا توجد فروق بين أبنائها فالكل متساوون فلا لون يميز فرد عن آخر ولا لغة ولا عصبية ولا معتقد فالكل له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات دون زيادة أو نقصان.

وتتميز مدينتى بانتشار المساحات الخضراء التى تغطي المدينة بأكملها وكذلك الأشجار المثمرة والأزهار المتفتحة التى تملء جنبات المدينة ، وما يصاحب ذلك من أصوات البلابل والعصافير التى تخترق هدوء المدينة لتملء الجو مرحاً وسعادة مما يزيد النفس سروراً وسكينة ، فكل شيئ فى مدينتي يعمل فى تناغم من أجل إسعاد الإنسان فالمناظر الخضراء الخلابة ورائحة الزهور المبهجة التى تنتشر فى كل مكان وأصوات الطيور المغردة كل ذلك يرسم صورة واقعية لمدينة مثالية أحلم بها فى منامي ويقظتي.

ألغت مدينتنا بعض المؤسسات التى لم نعد نحتاج إليها مثل محاكم فض المنازعات وأقسام الشرطة والمؤسسات العقابية ، وأصبحت هذه الأماكن مزارات سياحية يقصدها أبناء المدينة من حين لآخر حتى لا يحيد أحد منهم عن مبادئ المدينة ودستورها . . . وإلا عادت هذه المؤسسات من جديد لتمارس عملها وتعيد الإنضباط لمن يحاول الخروج عن مبادئ وأعراف المدينة.

هذه التجربة الرائدة في مدينتنا قد حظيت بإعجاب بعض المدن المجاورة وبدأوا بالفعل في تطبيقها ، فأتمنى أن تنتشر هذه التجربة لتشمل العالم أجمع حتى تختفي الحروب والصراعات والمجاعات ويصبح عالمنا أكثر رقيأً وعدلاً ومحبة.

لم يزعجتى ويحزنني سوى صوت صاخب لأحد التكاتك أمام منزلي جعلنى استيقظ من حلمي تاركاً مدينتي دون أن أعرف لها عنوان.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0