أنباء اليوم
الجمعة 30 يناير 2026 11:48 مـ 11 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
كتاب المسلماني (قريباً من التاريخ) يحتل المركز الأول على تويتر مناقشة بحث بورد في كلية طب المستنصرية ببغداد حول تأثير عملية تجميل انحراف الحاجز الأنفي على أعراض الأذن الدكتور محمد جعفر الموسوي يتحدث عن مرض تنخر رأس عظم الورك جامعة المنوفية تحصد 38 ميدالية في بطولة الجامعات المصرية بدورة الشهيد الرفاعي وزير الري يلتقى وزيرة البيئة الرواندية إطلاق الدورة الأولى من إيدن فاشن كوتور في مراكش بحضور مصمّمات من أوروبا وزيرا الأوقاف والداخلية ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون صلاة الجمعة بمسجد الشرطة بالقاهرة الجديدة ماسبيرو 2026 (علي خطي الليث) برنامج جديد علي شاشة التليفزيون المصري في رمضان خطيب الجمعة بالجامع الأزهر: شعبان شهر رفع الأعمال واستجابة الدعوات وتفريج الكربات محافظة الجيزة تضبط 10 أطنان دقيق بلدي مدعم قبل تهريبه بالسوق السوداء رسميًا.. بايرن ميونيخ يعلن رحيل ليون جوريتسكا بنهاية الموسم جوارديولا يوجه رسالة تضامن خلال فعالية خيرية لدعم أطفال غزة

مبروك . . . ابنك طبيب فاشل

الأستاذ محمد فاروق
الأستاذ محمد فاروق

بدأ العام الدراسي وبدأت معه كالعادة مجموعة من المشكلات المادية والنفسية والتربوية . . . فولى الأمر يحمل على كاهله مجموعة من المصروفات والنفقات التى لا تنتهي تبدأ بالزى المدرسي مروراً بمصروفات المدرسة وانتهاءاً بالأكثر كُلفة وهى الدروس الخصوصية ، ناهيك عن الأعباء المادية المستمرة طول العام ويبذل ولى الأمر كل غالٍ ورخيص من أجل توفير هذه النفقات لأبنائه بكل رضا وسعادة آملاً فى تفوق أبنائه ووقوفهم على منصات التتويج فالأب يرى أنه أدى ما عليه بتوفير النفقات ولا ينظر الأب أو ولى الأمر إلى إمكانيات نجله الفردية والتى ربما تعوقه عن الوصول لما يبتغيه أبواه فهناك فروق فردية بين الأطفال ولكل منهم مميزات يتميز بها عن الآخرين وكذلك للآخرين صفات يتميزون بها عن أبنائنا فلا يمكن القول بأن توفير النفقات والامكانيات المادية يخلق طالب متفوق وإلا لأصبح التفوق حكراً على أبناء الأغنياء وتذيل ترتيب التفوق بأبناء الفقراء وهذا عكس ما نراه فكلنا نسعد بوجود أبنائنا من الطبقة الإجتماعية الفقيرة ضمن أوائل الثانوية العامة كل عام.
لذا يجب علينا كأولياء أمور أن نفطن لتلك المسألة وهى أن لكل طفل إمكانياته الخاصة وقدراته الخاصة وذكاءاته الخاصة فربما يصبح أحد التلاميذ الذى لا يستطيع التفوق علمياً متفوقاً رياضياً أو فنياً بصورة يتمنى أن يصل إليها المتفوقون علمياً ، فالتحصيل والتفوق العلمي ليس مؤشراً أكيداً على النجاح العملى وإلا لما رأينا طبيباً فاشلاً أو مهندساً غير موفق فى عمله.
ولابد أن نعلم أن الضغط النفسي الذى يمارسه الآباء على الأبناء لكي يتفوقوا دراسياً ربما يأتى بنتيجة عكسية لما له من عبء وأثر سيئ على نفسية التلاميذ ، فالمطلوب من الآباء تجاه أبنائهم التشجيع الدائم والتحفيز المستمر والبحث عن موضع نبوغهم وموهبتهم لإثقالها بالتدريب ، فربما يوجد فى بيتك موهبة نادرة وأنت لا تعلم فلا يتم الكشف عنها إلا فى جو نفسي سليم ودعم وتشجيع والبعد عن كل صور الإحباط ، فكل العباقرة فى مجال الرياضة والفنون لم يكونوا متفوقين دراسياً بل إن بعضهم كان فاشلاً دراسياً وتركزت نجاحاته فى موهبته التى حباه الله بها ليرتقى بها على آلاف من العلماء وأصحاب الشهادات العلمية.
كلامي هنا ليس دعوة لترك العلم أو لتجهيل أبنائنا ولكنها دعوة للبحث عن أفضل ما يمتلكه أبنائنا من مواهب وتنميتها وتشجيعها والوصول بها إلى أبعد نقطة.