google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الخميس 18 يونيو 2026 12:03 صـ 1 محرّم 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
البرلمان الفنلندي يصوت لصالح رفع الحظر عن الأسلحة النووية إنجازات « الرئيس السيسي» بعيون الطلاب.. مدارس الحسام تختتم أنشطتها بـ «ملحمة فنية» توثق مواقف مصر التاريخية الرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن عقب مشاركتة فى أعمال قمة مجموعة السبع بفرنسا ترامب: سيتم توقيع الاتفاق مع إيران خلال الـ 48 ساعة القادمة الكونغو الديمقراطية يفاجأ البرتغال بتعادل ثمين فى افتتاح مشوار المنتخبين بكأس العالم 2026 محافظ الإسماعيلية يستأنف استقبال المواطنين بديوان عام المحافظة النائب العام يشهد تسليم اثنتين وخمسين قطعة أرض لوزارة التنمية المحلية بعد إخلائها من المركبات المتحفظ عليها من قمة ”إيفيان”.. الرئيس السيسي يرسخ دور مصر في رسم السياسات الدولية أكسيوس: الولايات المتحدة وإيران تناقشان توقيع الاتفاق عن بعد اليوم عاجل| مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير سموحة يخفض ميزانية الكرة.. وزيزو يبحث عن مواهب ”المظاليم” الجوهري: وثيقة سياسة ملكية الدولة تنتقل من إدارة الأصول لتنظيم وتمكين للاقتصاد

الزواج العرفي أبشع صور الاستغلال

كتبت / زينب الديب المحاميه


بقَدْر ما تُيسِّر شريعتنا السَّمحة أمورَ الزَّواج على الشباب، فهي أيضًا تَرعاه وتحميه وتَحرص على نجاحة وديمومته بمِثل ذلك القدر؛ كلُّ ذلك لصالح الأسرة والمجتمع عمومًا، ومن أجْل ثمرة هذا الزَّواج وأسمى أهدافه، وهم الأبناء بشكلٍ خاص، وإن كان الطَّلاق مشروعًا فهو آخِر الحلول وأبغَض الحلال كما يَعلم الجميع.


من المصائب التي حطَّت رِحالَها في ديارنا: انتشارُ زواج مَشبوه تحت أسماء متعدِّدة، اختلطَت فيها الأمورُ على النَّاس ولم يعُد الفرد يعرِف لها - على كثرتها - حلالًا مِن حرامٍ، وعلى رأس قائمتها الطَّويلة ما يُطلق عليه الزَّواج العرفي.


الزَّواج العرفي بمفهومه الجديد كما انتشَر بين طلَبة بعض الجامعات: عقدٌ في الخَفاء، مُقتصر على ورَقة يَكتبها شابٌّ لفتاة، دون وليِّ أمرٍ وشهودٍ، وصَداقٍ وإشهار، فهو على هذه الصُّورة زواجٌ باطِل يترتَّب عليه علاقة محرَّمة عند جمهور علماء الشَّرع.


لا يَخفى على عاقل أنَّ مِثل هذا الزَّواج في مُعظم حالاته لا يَعدو كونه مَصيدة يوقِع فيها شابٌّ مات ضميرُه فتاةً متمنِّية غافلة في شِراكه، لا هدَف له سوى الوصول لعلاقة محرَّمة بالخِداع والوعود الكاذِبة دون وجود أدنى نيَّةٍ للاستمرار، وحتى لو وافَق أهلُ الفتاة لاحِقًا ليُصبح زواجًا صحيحًا للستر على ابنتهم فهو غالبًا سيكون من المتنصِّلين.


كما يقال: فإنَّ القانون لا يَحمي المغفَّلين؛ وعليه فإنَّ أيَّ فتاةٍ هذه الأيام تقَع في مثل هذا الحرام لن يُقبل لها عذْرٌ، ولن يَتسامَح معها المجتمعُ، وسيَعتبرها شريكةً في الجريمة وليست ضحيَّةً لها إنْ هي رضيَت بهذه الطَّريقة لتسلِّم نفسَها طواعيةً لذِئب في رداء إنسان تحت مسمَّى زواج، أمَّا إنْ كانت تَعلم الحقيقةَ وترضى بمِثل هذه الرُّخصة الزَّائفةِ لقبول الحرام، فهذه كارِثةٌ، ومن علامات الانحِدار الأخلاقيِّ في مجتمعاتنا الإسلاميَّة والعربية المحافِظة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0