google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأحد 25 أكتوبر 2026 03:10 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
40 كاميرا لتغطية الكلاسيكو.. وتقنيات استثنائية لدعم قرارات الـVAR MosBuild 2027 يدعو الشركات المصرية المُصدّرة ومصنّعي ومورّدي مواد البناء والتشييد والتشطيبات ومنتجات التصميم الداخلي للمشاركة في دورته الجديدة بموسكو المركز الإعلامي للهيئة القومية لسلامة الغذاء يصدر تقريره الأسبوعي الـ40 لعام 2026 مبابي يتفوق تهديفيًا ويامال يكتسح صناعة الأهداف قبل الكلاسيكو ”عتبة المدينة.. نجيب محفوظ وأدباء العالم”: كتاب جديد لمها شهبة عن المكان والإنسان في الأدب صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعلن خطة مستقبلية متكاملة لدعم الابتكار وتأهيل الشباب وريادة الأعمال وربطها بالصناعة وسوق العمل بعد غياب 13 عامًا.. مورينيو يعود إلى كامب نو لمواجهة برشلونة فليك عقدة ريال مدريد.. 6 انتصارات في 7 مباريات كلاسيكو كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية خلال افتتاح أسبوع القاهرة للمياه فى نسخته التاسعة رافينيا كابوس ريال مدريد.. أرقام استثنائية قبل كلاسيكو كامب نو محافظ جنوب سيناء يلتقي وفد مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر لمتابعة استكمال الدراسات الخاصة بالمشروع رئيس جامعة المنوفية ينعى الأستاذة الدكتورة أُلفت عيسى السباعي

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية خلال افتتاح أسبوع القاهرة للمياه فى نسخته التاسعة

 الرئيس عبد الفتاح السيسى-
الرئيس عبد الفتاح السيسى-

القي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية كلمه خلال افتتاح اسبوع القاهره للمياه في نسخته التاسعه

هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب المعالى والسعادة..

السادة الوزراء ورؤساء الوفود..

وممثلو المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية.

السيدات والسادة،

منذ فجر التاريخ، قامت على ضفاف نهر النيل فى مصر، واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية، فكان النيل أساس الاستقرار، ومحرك التنمية والازدهار

ولم يكن بالنسبة إلى مصر مجرد نهر، بل كان ولا يزال شريان حياتها، وجسرا للتواصل والتعاون بين الشعوب.

ومن مصر؛ أرض النيل والحضارة، أرحب بكم فى الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، الذى أصبح منصة دولية للحوار، وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، حيث نلتقى هذا العام، تحت عنوان: "المياه حافزا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام" تجسيدا لإيماننا بدور المياه فى تحقيق التنمية، وتعزيز الاستقرار والتعاون بين الدول والشعوب.

الحضور الكريم،

تواجه مصر تحديا مائيا خاصا، بحكم طبيعتها الجغرافية، واعتمادها الرئيسى على نهر النيل، الذى تتشارك فيه دول الحوض، ويوفر لمصر أكثر من "98%" من مواردها المائية المتجددة، ومع تزايد عدد السكان والاحتياجات المائية والغذائية، والآثار المتصاعدة لتغير المناخ، تواصل مصر العمل على رفع كفاءة استخدام المياه، وتنمية مواردها، وتعظيم الاستفادة منها، بالتوازى مع دعم التعاون بين دول الحوض، بما يحقق الأمن المائى والتنمية المستدامة لشعوبنا جميعا.

السيدات والسادة،

تحتل موضوعات المياه أولوية متقدمة، على أجندة السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها محركا للتعاون والازدهار المشترك، وليس أداة سياسية لتأجيج الصراعات والنزاعات، وتعى مصر جيدا، أنها ليست وحدها التى تواجه مثل هذه التحديات، فمختلف دول العالم تتعرض أيضا لتهديدات ندرة المياه، وارتفاع مخاطر الجفاف والفيضانات، وتزايد الضغوط على الموارد، مقابل تنامى الطلب على المياه والغذاء والطاقة.

ولذلك أصبح الأمن المائى، مسئولية مشتركة، تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا، وحشدا للتمويل، ونقلا للتكنولوجيا، وبناء للقدرات.

ومن هذا المنطلق؛ تولى مصر أهمية كبيرة، لتعزيز التعاون المائى، القائم على احترام قواعد القانون الدولى، ذات الصلة على الصعيدين الإفريقى والعربى، وتحرص على تبادل الخبرات وتطوير المشروعات والشراكات.. التى تخدم شعوبنا.

السادة الحضور،

تحترم مصر حق جميع دول حوض النيل فى التنمية وتدعمه وقد ترجمنا هذا الموقف عمليا، من خلال التعاون مع أشقائنا، بشأن المشروعات المطروحة، ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبى، فى مجالات الطاقة والزراعة والرى وأثبتت هذه التجربة، أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور، أدوات عملية؛ تدعم المضى قدما فى حشد التمويل للمشروعات، وتبنى الثقة، وتحفظ مصالح الجميع، وليست وسيلة لتعطيل التنمية، أو فرض الوصاية على أى دولة، وهى تجربة تؤكد أن التعاون الحقيقى ممكن.. متى توفرت الإرادة. وهذا هو النهج، الذى نتطلع إلى ترسيخه فى حوض النيل الشرقى أيضا، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.

فلكل دولة الحق فى التنمية، والاستفادة من مواردها الطبيعية، على أن تمارس هذا الحق بمسئولية، ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائى فوجود منابع النهر داخل أراضى دولة، لا يمنحها حق التحكم المنفرد، فى مورد تتشارك فيه شعوب عدة.

لقد اختارت مصر طريق التعاون والحوار، اختيارا واعيا، يستند إلى الثقة فى عدالة قضيتها وقانونية موقفها، وتوقن أن حماية مصالح شعبها مسئولية؛ لن تتهاون

فى الوفاء بها وأقول بوضوح: "إن أى رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط فى أمنها المائى.. هو رهان خاسر".

ومن هذا المنطلق؛ تظل يد مصر ممدودة لأشقائها، لتعاون يقوم على قواعد القانون الدولى والتشاور والتنسيق، وحسن الجوار وعدم الإضرار فنحن أسرة واحدة يجمعها النيل، ومصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وحوضنا يمتلك موارد وإمكانات واسعة، يمكن بحسن إدارتها وتنميتها، أن تلبى احتياجات شعوبنا وتطلعاتها.

فلنعمل معا على تحويل هذه الإمكانات، إلى شراكات تعظم المنافع المشتركة، وتصون حقوق جميع دولنا، وتجعل من النيل مصدرا للتنمية والرخاء والاستقرار.. لكل شعوب الحوض.

السيدات والسادة،

لقد كان النيل منذ فجر التاريخ، صانع حضارة وجسرا بين الشعوب، ونريده أن يبقى كذلك؛ نهرا يجمعنا ولا يفرقنا، وموردا يعم خيره على شعوبه؛ وتصان فيه حقوق الجميع.. لا ساحة لفرض الإرادات.

ومن القاهرة؛ نجدد دعوتنا إلى جعل المياه، حافزا للسلام والازدهار المشترك، وإلى الانتقال معا، من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن الالتزامات إلى التنفيذ.

وإننى إذ أعلن افتتاح "أعمال الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه"، لأتمنى لأعمالكم التوفيق والنجاح، ولجهودنا المشتركة؛ نتائج مشهودة تعزز السلام، وتحقق لشعوبنا مستقبلا أكثر أمنا وعدلا وازدهارا.

شكرا على حسن الاستماع..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0