مصر تنجح في اعتماد قرار بالإجماع لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز التعاون الدولي
اعتمد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، بالإجماع، خلال دورته الثالثة عشرة المنعقدة حاليًا في فيينا، القرار المصري بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد، والذي أُعد بالتنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، وعلى رأسها وزارة الخارجية ووزارة العدل والنيابة العامة المصرية.
ترأس السيد المستشار محمد شوقي، النائب العام، وفد مصر خلال جلسة اعتماد القرار. وأكد السفير المصري في فيينا محمد نصر ان اعتماد القرار يشير إلى أن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية لا يُعد مجرد جريمة تدر أرباحًا، وإنما يمثل جريمة خطيرة تمس الذاكرة الثقافية للشعوب والمجتمعات، وهويتها واستمراريتها التاريخية. كما يمثل خسارة ثقافية لا يمكن تداركها، ما يعكس الحاجة الملحّة إلى تعزيز التدابير الوطنية وتكريس تعاون دولي أكثر فعالية وسرعة لمنع هذه الجريمة ومكافحتها.
ويهدف القرار إلى تعزيز الاستجابة الجنائية على المستويين الوطني والدولي لهذه الظاهرة، من خلال الاستخدام الكامل والفعال للاتفاقية، واستهداف منظومة الاتجار برمتها، من خلال تعزيز الجهود الرامية إلى تفكيك الشبكات الإجرامية، وتعطيل التدفقات المالية غير المشروعة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال .
و يتناول القرار الصلات المحتملة بين الاتجار بالممتلكات الثقافية والإرهاب وتمويله وغير ذلك من الجرائم المنظمة، إذ يقر بإمكانية وجود روابط بين الاتجار بالممتلكات الثقافية وغسل الأموال والجريمة المنظمة عبر الوطنية والإرهاب، بما في ذلك تمويل الإرهاب.
ويؤكد القرار الدور الذي يمكن أن يضطلع به مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتعاون مع الدول والمنظمات الأممية والدولية الأخرى ذات الصلة، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، في دعم جهود الدول لمنع هذه الجريمة ومكافحتها.


