google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الإثنين 21 سبتمبر 2026 03:58 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
75% تبنياً مؤسسياً للذكاء الاصطناعي في الإمارات.. «اقتصاد المصداقية» يعيد تعريف العلاقات العامة الحكومية شركة «Exabeam» تعين «Craig Patterson» نائبًا أول للرئيس للشراكات والتسويق لتعزيز استراتيجيتها في أمن المؤسسات والذكاء الاصطناعي عالميًا جامعة الدول العربية تدين التصعيد الإسرائيلي ضد المقدسات والشعب الفلسطيني الأعلى للإعلام: منع ظهور الأستاذ/ إسلام صادق لمدة شهر.. ومنع ظهور الأستاذة/ ندى الحسيني لمدة ٣ أسابيع وإلزام إذاعة ”صوت الزمالك” بأداء... بدء تسليم قطع الأراضي السكنية بالمرحلة العاشرة بمشروع «بيت الوطن» بمدينة العبور الجديدة 4 أكتوبر المقبل في الولجة.. حكاية شجرة تختزن ذاكرة المكان رئيس الوزراء يتوجه إلى نيويورك لترؤس وفد مصر في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وزارة الصناعة تستضيف مائدة مستديرة للشركات الألمانية لبحث خططها التوسعية وتحدياتها وسبل حلها وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يرأس الاجتماع الأول للجنة العليا لـ ”معرض القاهرة الدولي للكتاب 58” قيادات جامعة القاهرة في جولات ميدانية بالكليات مع انطلاق العام الجامعي الجديد 2026/2027 نبيل فهمي يلتقي توم فليتشر وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نبيل فهمي يبحث مع غوتيريش التصعيد في المنطقة على هامش أعمال الجمعية العامة

75% تبنياً مؤسسياً للذكاء الاصطناعي في الإمارات.. «اقتصاد المصداقية» يعيد تعريف العلاقات العامة الحكومية

ريم مسودة: قيمة العلاقات العامة تنتقل من حجم التغطية إلى اقتصاد المصداقية.. والبيان الحكومي يتحول إلى أصل رقمي

دبي، الإمارات العربية المتحدة- 21 سبتمبر 2026: يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل اقتصاد العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في دولة الإمارات، مع انتقال قيمة المعلومات من مجرد الوصول إلى الجمهور عند لحظة النشر إلى قدرتها على الظهور والاستناد إليها وإعادة استخدامها داخل منظومة رقمية تعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التحول في وقت تسجل فيه الإمارات أعلى معدل للتبني المؤسسي للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 75%، وفق تقرير «الإعلام العربي في عصر الذكاء الاصطناعي» الصادر عن نادي دبي للصحافة بالتعاون مع «ديلويت». ويقدر التقرير الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام بالمنطقة بنحو 520 مليون دولار خلال 2026، مع توقعات بأن يتجاوز نمو الإنفاق الإقليمي المعدلات العالمية بنحو ثلاث نقاط مئوية حتى 2030 .

ويشير التقرير إلى أن 62% من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في الإعلام يتركز في البرمجيات، مقابل 38% للخدمات، فيما يذهب نحو 60% من الإنفاق البرمجي إلى إنشاء المحتوى وتوزيعه، بما يعكس انتقال الاستثمار من اختبار التقنيات إلى إدماجها في عمليات إنتاج المعلومات ووصولها إلى الجمهور.

ولا يقتصر هذا التحول على اقتصاد إنتاج المحتوى، بل يمتد إلى اقتصاد اكتشاف المعلومات نفسه. فبحسب بيانات Similarweb لعام 2026، يبدأ 35% من المستهلكين الأميركيين رحلة اكتشاف المنتجات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مقابل 13.6% عبر محركات البحث التقليدية، فيما تبلغ النسبة في مرحلة تقييم الخيارات 32.9% للذكاء الاصطناعي مقابل 15% للبحث التقليدي.

وتعني هذه الأرقام أن جزءاً متزايداً من عملية تكوين المعرفة والخيارات يحدث قبل وصول المستخدم إلى الموقع الإلكتروني أو القناة الرسمية للمؤسسة، ما يغيّر قيمة الحضور الرقمي نفسه؛ إذ تصبح المعلومات التي تستند إليها أنظمة الذكاء الاصطناعي عن المؤسسة أو القطاع أو الخدمة جزءاً من رحلة الاكتشاف وصناعة القرار.

وفي هذا السياق، يعاد تعريف مفهوم «المصداقية المكتسبة» في العلاقات العامة. فالقيمة لم تعد محصورة في أن تتحدث المؤسسة عن نفسها، وإنما في أن تتوافر حولها معلومات مستقلة وموثوقة يمكن للمستخدم ولأنظمة الذكاء الاصطناعي اكتشافها والتحقق منها والاستناد إليها.

وتدعم أبحاث Muck Rack هذا التحول؛ إذ أظهرت أحدث نسخة من دراسة «What Is AI Reading?» أن الإعلام المكتسب يمثل نحو 84% من الاستشهادات التي تستخدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي، استناداً إلى تحليل أكثر من 25 مليون رابط مستشهد به في إجابات ChatGPT وClaude وGemini، فيما شكل المحتوى الصحفي نحو 27% من المصادر المستشهد بها.

وتشير البيانات إلى أن التغطية التحريرية المستقلة لم تعد تؤدي وظيفة اتصالية آنية فقط، بل يمكن أن تتحول إلى أصل معلوماتي طويل الأثر؛ فالمادة المنشورة في مصدر موثوق تظل جزءاً من البيئة التي تستقي منها أنظمة الذكاء الاصطناعي المعلومات عند الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمؤسسات والقطاعات والموضوعات.

ومن هنا، تنتقل قيمة العلاقات العامة تدريجياً من حجم التغطية إلى قيمة المعلومات التي تنتجها هذه التغطية وتتركها في البيئة الرقمية، بما يشمل جودة المصدر، ودقة البيانات، وحداثتها، واتساقها، وقدرتها على الصمود أمام تغير المنصات والخوارزميات.

وتكتسب هذه المعادلة أهمية خاصة في الإمارات، حيث لا يقتصر تبني الذكاء الاصطناعي على الاستخدام الفردي، بل يمتد إلى المؤسسات والعمليات الحكومية. ويعكس بلوغ التبني المؤسسي 75% انتقال الذكاء الاصطناعي من حالات استخدام منفردة إلى نماذج أكثر تكاملاً داخل المؤسسات.

وتقرأ ريم مسودة، مدير قطاع الاتصال في «تبرا ميديا»، هذا التحول باعتباره إعادة تعريف لدور العلاقات العامة في الاقتصاد الرقمي، موضحة أن جوهر المهنة لم يتغير بقدر ما تغيرت البيئة التي تنتقل عبرها المصداقية.

وقالت إن الذكاء الاصطناعي لا يصنع المصداقية من العدم، وإنما يلتقط الإشارات والمعلومات الموجودة بالفعل ويعيد ترتيبها وتقديمها ضمن سياقات جديدة، ما يجعل العلاقات الإعلامية والتغطية المستقلة والمعلومات القابلة للتحقق عناصر أكثر أهمية في بناء الحضور المؤسسي.

وأضافت أن «المؤسسات لم تعد تتنافس فقط على مساحة إعلامية أو ترتيب في نتائج البحث، وإنما على جودة حضور معلوماتها داخل منظومة تعتمد عليها أدوات الذكاء الاصطناعي في الإجابة والتفسير والمقارنة».

وأوضحت أن ذلك ينقل وظيفة العلاقات العامة من مفهوم إدارة السمعة إلى ما يمكن وصفه بـ«هندسة المصداقية»، أي بناء رصيد معلوماتي متماسك لا يحقق أثراً عند لحظة النشر فقط، وإنما يحتفظ بقيمته مع مرور الوقت من خلال قابليته للاكتشاف والتحقق والاستناد إليه.

ويعني ذلك، بحسب هذه القراءة، أن التغطية الإعلامية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مخرجاً نهائياً للحملة الاتصالية، وإنما باعتبارها جزءاً من أصل معلوماتي تراكمي يتكون من البيانات الرسمية، والمحتوى التحريري، والتغطية المستقلة، وتصريحات الخبراء، والحضور متعدد المنصات، والمصادر التي يمكن التحقق منها.

وتتوافق هذه الرؤية مع التحول الذي يرصدّه تقرير نادي دبي للصحافة، الذي يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح لفرق الاتصال الاستراتيجي استشراف السرديات الناشئة والاستجابة لها بسرعة أكبر، بالتوازي مع الحاجة إلى التحقق والشفافية والحوكمة والحفاظ على الدور البشري في التقدير وصناعة القرار.

ومع انتقال الذكاء الاصطناعي إلى مراحل أعمق من إنتاج المعلومات واكتشافها وتفسيرها، تتغير مؤشرات قياس قيمة العلاقات العامة نفسها؛ من عدد المواد المنشورة وحجم الوصول فقط، إلى مؤشرات تشمل قابلية اكتشاف المعلومات، وموثوقية المصادر، واستمرارية الحضور، والاستشهاد بالمحتوى، وقدرته على الوصول إلى الجمهور عبر أنظمة البحث والذكاء الاصطناعي.

وبذلك، لا تتراجع العلاقات العامة مع صعود الذكاء الاصطناعي، وإنما تنتقل إلى طبقة اقتصادية جديدة داخل منظومة المعلومات؛ حيث تصبح المصداقية المكتسبة أصلاً رقمياً، والإعلام المكتسب مصدراً للمعلومات، والبيان الحكومي جزءاً من الرصيد المعلوماتي للمؤسسة.

ومع اتساع اقتصاد الذكاء الاصطناعي في المنطقة، تتجه وظيفة الاتصال الحكومي إلى نموذج يجمع بين البيانات والتقنية والخبرة البشرية والمصداقية، لتصبح جودة المعلومات وقابليتها للاكتشاف والتحقق وإعادة الاستخدام جزءاً من القيمة الاقتصادية التي تنتجها المؤسسة في الاقتصاد الرقمي.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0