google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:11 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
مفاجأة مدوية.. فليتوود تاون يقصي آرسنال من كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح رسالة لامين يامال الأولي بعد خسارته البالون دور رئيس جامعة المنوفية ومحافظ المنوفية يقدمان واجب العزاء لنيافة الأنبا بنيامين مطران المنوفية في وفاة شقيقته الداخلية: ضبط المتهمين في مقطع فيديو مشاجرة عدد من الأشخاص داخل إحدى محطات مترو الانفاق قمة مصر للتجزئة 2026 تربط المصانع المصرية بنحو 90 سلسلة تجزئة محلية ودولية وتفتح آفاقا جديدة للتوسع والتصدير رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم

استعدادات متقنة تمهيدا لتغيير كسوة الكعبة المشرفة مع إشراقة العام الهجري

في مشهد يتجدد كل عام، وتترقبه أنظار المسلمين بمختلف أنحاء العالم، تستعد الكعبة المشرفة لاستقبال ثوبها الجديد مع حلول غرة شهر محرم، في واحدة من أبرز العمليات الفنية والتنظيمية التي تجسد عناية المملكة العربية السعودية ببيت الله الحرام، وتُبرز ما بلغته صناعة كسوة الكعبة من دقة وإتقان وريادة عالمية.

وتكتسب الساعات التي تسبق مراسم استبدال الكسوة أهمية خاصة؛ حيث تشهد منظومة متكاملة من الأعمال الفنية والتجهيزية التي تُنفذ وفق خطط دقيقة وإجراءات محكمة، تبدأ قبل شهور طويلة داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث يعمل المختصون على إنتاج الكسوة الذي يُنسج من الحرير الطبيعي الخالص، ويُطرّز بخيوط الذهب والفضة وفق أعلى معايير الجودة والحرفية، وفقا لما نقلته وكالة أنباء السعودية (واس).

ومع اقتراب موعد التبديل، تتسارع وتيرة الاستعدادات الميدانية داخل المسجد الحرام، إذ تُنقل أجزاء الكسوة الجديدة إلى مواقع مخصصة تمهيدا لتركيبها، فيما تُجرى عمليات مراجعة نهائية للقطع المطرزة والزخارف الإسلامية والآيات القرآنية التي تزين الثوب، للتأكد من جاهزيتها قبل بدء عملية الاستبدال.

وتُعد ليلة تبديل الكسوة من أكثر الليالي استثنائية في رحاب المسجد الحرام؛ حيث تتأهب الفرق الفنية والهندسية المتخصصة لتنفيذ المهمة التي تتطلب دقة متناهية وخبرة تراكمية اكتسبتها الكوادر الوطنية على مدى عقود، في وقت تُستكمل فيه جميع الترتيبات التنظيمية والفنية لضمان إنجاز العملية بسلاسة وانسيابية.

وتبدأ مراحل الاستبدال بفك المذهبات والقطع المطرزة المثبتة على الكسوة الحالية، ثم إزالة أجزاءها تدريجيا، قبل تركيب الجديدة قطعة تلو الأخرى على جوانب الكعبة المشرفة الأربعة، في عملية متقنة تُنفذ وفق تسلسل هندسي دقيق يضمن تطابق القطع وتناسقها الكامل.

وتشهد الليلة ذاتها تجهيز الحزام المطرز والستارة الخاصة بباب الكعبة المشرفة، إلى جانب تثبيت المذهّبات والزخارف التي تشكل أبرز الملامح الجمالية للكسوة، فيما يعمل المختصون على مراجعة جميع التفاصيل الفنية للتأكد من اكتمال عملية التركيب بالشكل المطلوب.

ولا تمثل عملية استبدال الكسوة إجراء فنيا فحسب، بل تحمل أبعادا دينية وحضارية عميقة، تعكس مكانة الكعبة المشرفة في وجدان المسلمين، وتجسد حجم العناية والرعاية التي يحظى بها الحرمان الشريفان من القيادة الرشيدة، امتدادا لنهجٍ راسخ في خدمة الإسلام والمسلمين والعناية بأقدس بقاع الأرض.

ومع فجر الأول من المحرم، تكون الكعبة المشرفة قد ارتدت ثوبها الجديد، إيذانا ببدء عام هجري جديد، في مشهد مهيب تتعانق فيه قدسية المكان مع روعة الإتقان، ليبقى تبديل الكسوة حدثا سنويا استثنائيا يروي قصة عناية متواصلة ببيت الله الحرام، ويجسد إرثا إسلاميا متجددا تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0

موضوعات متعلقة