google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 08:54 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محكمة النقض المصرية تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بجمهورية كوريا الجنوبية وزير الري يستعرض جهود مصر في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية السواحل سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم وزير الري يبحث مع العضو المنتدب لمكتب الإيفاد تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه رئيس الوزراء يستعرض مقترحات لتطوير مطار العاصمة الجديدة والمنطقة المحيطة به محافظ بني سويف يشهد احتفالية تسليم عدد من منح التعليم العالي للطلاب المتفوقين وذوي الهمم وزيرة الاسكان: مهتمون بهذا النوع من المشروعات التي تسهم في تنفيذ ما تحتاجه الدولة من وحدات لمحدودي الدخل محافظ أسوان يكرم الفائزين فى المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية الخطوط الجوية البريطانية تزيد رحلاتها بين القاهرة ولندن هيثرو هذا الشتاء رئيس الوزراء يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات مدينة ”رأس الحكمة” القومي لتنظيم الاتصالات : مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية من 50 إلى 100 جيجا بنفس السعر إعتباراً من 1 نوفمبر...

هيثم منصور: المركزية الإدارية وإدارة الشخص الواحد أخطر عائق أمام توسع الشركات إقليمياً

هيثم منصور
هيثم منصور


حذر المهندس هيثم منصور، مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال والرئيس التنفيذي لشركة تحوت للاستشارات، من استمرار اعتماد العديد من الشركات في المنطقة على نماذج تشغيل مركزية تجعل التوسع الإقليمي أكثر تعقيداً وتكلفة، مؤكداً أن ما وصفه بـ"الاحتكاك التشغيلي" أصبح أحد أكبر التحديات التي تعيق نمو المؤسسات وقدرتها على المنافسة.

وقال منصور إن العديد من الرؤساء التنفيذيين والمؤسسين يعتقدون أنهم يحققون توسعاً جغرافياً بمجرد افتتاح فرع جديد في دولة أخرى، بينما تظل جميع القرارات التشغيلية مرتبطة بشخص واحد داخل المؤسسة.

جاء ذلك خلال الحلقة الثانية من الموسم الأول لبرنامج «الشفرة» الذي يقدمه المهندس هيثم منصور عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان «القاتل الصامت»، والتي تناولت مفهوم "الكيان عديم الاحتكاك" (Zero-Friction Enterprise) ودوره في تمكين المؤسسات من تحقيق التوسع الإقليمي المستدام وبناء نماذج تشغيل أكثر مرونة وكفاءة.

وأضاف: "إذا كنت تدير فرعاً جديداً في دولة أخرى وما زلت تتلقى عشرات الرسائل يومياً للموافقة على خصومات العملاء أو اعتماد الإجازات أو توقيع المصروفات التشغيلية، فأنت لا تبني مؤسسة قابلة للتوسع، بل تنقل البيروقراطية نفسها إلى سوق جديد."

وأوضح أن الاحتكاك التشغيلي يتمثل في أي خطوة أو إجراء يتطلب تدخلاً بشرياً غير ضروري داخل دورة العمل، سواء من خلال تعدد الموافقات أو بطء اتخاذ القرار أو الاعتماد المفرط على التسلسل الإداري، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى إبطاء حركة البيانات والقرارات داخل المؤسسة وتحد من قدرتها على النمو.

وأكد منصور أن المؤسسات الحديثة تحتاج إلى الانتقال من ثقافة التحكم إلى ثقافة التمكين المدعوم بالبيانات، لافتاً إلى أن الشركات العالمية الأسرع نمواً استطاعت بناء نماذج تشغيل تعتمد على الاستقلالية المحلية مع الحفاظ على مركزية البيانات.

واستشهد بتجربة شركة Bolt المتخصصة في المقل التشاركي التي تمكنت من التوسع في أوروبا وأفريقيا ومنافسة شركات عالمية كبرى مثل Uber رغم امتلاكها عدداً أقل من الموظفين في مقراتها الرئيسية.

وقال مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال: "السر لم يكن في زيادة أعداد المديرين أو بناء هياكل تنظيمية معقدة، بل في إنشاء نموذج يعتمد على الاستقلالية المدعومة بالبيانات، حيث تمتلك الفرق المحلية صلاحيات واسعة لاتخاذ القرار في إطار مؤشرات أداء وقواعد تشغيل واضحة، دون الحاجة للرجوع إلى الإدارة المركزية في كل تفصيلة."

وتابع متصور: "إن الكثير من الشركات المصرية والعربية التي تتوسع إلى أسواق جديدة، خصوصاً بين القاهرة والرياض، تواجه أزمة حقيقية عندما يكتشف الرئيس التنفيذي أنه أصبح نقطة الاختناق الرئيسية داخل المؤسسة".

وأوضح: "في كثير من الحالات تنتقل الإدارة إلى سوق جديد بهدف بناء شراكات واستثمارات جديدة، لكنها تجد نفسها غارقة في تفاصيل تشغيلية يومية لأن المؤسسة بُنيت منذ البداية على وجود شخص واحد يتخذ جميع القرارات."

وأشار منصور، إلى أن أحد أكبر التحديات التي تواجه المؤسسين يتمثل فيما وصفه بـ"إدمان السيطرة"، حيث يربط بعض المديرين نجاحهم الشخصي بقدرتهم على التدخل في جميع التفاصيل التشغيلية، ما يعيق بناء مؤسسات مستقلة وقابلة للنمو.

وأكد أن المؤسسات الراغبة في التوسع الإقليمي تحتاج إلى إعادة هندسة نموذج التشغيل من خلال ثلاثة محاور رئيسية تشمل اللامركزية في التنفيذ مع مركزية البيانات، وإلغاء منظومات الموافقات التقليدية واستبدالها بمؤشرات أداء وقواعد تشغيل ذكية، إضافة إلى بناء ثقافة مؤسسية تعتمد على فهم الأهداف والسياق الاستراتيجي بدلاً من الإدارة القائمة على الأوامر المباشرة.

وقال مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال: "الكيانات الناجحة لا تنمو بعدد الموظفين أو حجم الهيكل الإداري، بل بقدرتها على إزالة الاحتكاك من عملياتها اليومية وتسريع حركة البيانات واتخاذ القرار."

وأكد منصور ، على أن الشركات التي تعتمد على البيانات والأنظمة الذكية تستطيع إدارة فرق عمل موزعة جغرافياً بكفاءة أعلى، مع منح الإدارات المحلية المرونة الكافية للتفاعل مع الأسواق المختلفة دون التضحية بالحوكمة أو الرقابة.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0