google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الثلاثاء 9 يونيو 2026 12:53 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية مصر تتضامن مع العراق وتعرب عن تعازيها في ضحايا حادث انقلاب حافلة فى جنوب العراق محافظ أسوان يتفقد لجان إمتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية شعبة الذهب و المعادن الثمينة باتحاد الصناعات تعلن تشكيل مجلس إدارتها برئاسة إيهاب واصف عمرو عبد الرحمن: خرّجنا 25 ألف استشاري ونقود تحولاً جذرياً عبر مبادرة ”وظيفة تك” ”سيرا للتعليم” تعزز ريادتها بـ36 ألف طالب جامعي وتستعد لإطلاق كلية للسياحة والضيافة بالتعاون مع ألمانيا وادي المستضعفين بالقاهرة ذاكرة التاريخ بين القرافة وسفح المقطم طاقم مصري بقيادة أمين عمر يدير مباراة كوريا الجنوبية والتشيك في اليوم الافتتاحي لمونديال 2026 بالصور :منتخب مصر يخوض تدريبه الأول في ”سبوكين” استعداداً لمواجهة بلجيكا في ذكرى وفاة النبي محمد ﷺ.. قصائد النبي في شعر أمير الشعراء أحمد شوقي إيكر كاسياس يهنئ فلورنتينو بيريز على إعادة انتخابه رئيساً لريال مدريد موقف ألفاريز من الانتقال إلى ريال مدريد يفاجئ الجميع

الأزهر يعقد احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى فتح مكة بحضور وكيل الأزهر ووزير الأوقاف وكبار القيادات الدينية

عقد الأزهر الشريف احتفالية كبرى بالجامع الأزهر بمناسبة ذكرى فتح مكة، بحضور فضيلة أ.د محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة أ.د أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة أ.د سلامة داوود رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة أ.د عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وفضيلة أ.د شوقي علام مفتي الديار المصرية السابق، وفضيلة أ.د محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الازهرية، وفضيلة أ.د محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهري، والدكتور إسماعيل الحداد الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، وفضيلة أ.د عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية بالرواق الأزهري، إلى جانب لفيف من علماء وقيادات الأزهر الشريف

واستهلت الاحتفالية بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم تلاها الشيخ محمود الخشت، أعقبها كلمات لفضيلة أ.د إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وفضيلة الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، تناولت الدروس المستفادة من ذكرى فتح مكة وما تحمله من معان سامية في الرحمة والعدل والتسامح، كما تخللت الاحتفالية فقرة من الابتهالات الدينية.

وخلال كلمته، أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، أن احتفاء الأزهر بذكرى فتح مكة إنما هو احتفاء بجملة من القيم العليا التي أرساها الإسلام في هذا الحدث العظيم، فقد قدم النبي ﷺ يوم الفتح نموذجا فريدا في العفو والصفح رغم ما لقيه من أذى شديد من أهل مكة قبل هجرته، مشيرا إلى أن من أبرز هذه القيم حقن الدماء وصيانة النفس الإنسانية، حتى وإن كانت دماء من آذوه وحاربوه، إذ إن الدماء في الإسلام معصومة، وقد تجلى ذلك في إعلانه ﷺ الأمان العام حين قال: "من دخل الكعبة فهو آمن، ومن دخل بيته فهو آمن"، ثم أضاف ﷺ بحكمة دبلوماسية بالغة: "ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، مراعاة لمكانة أبي سفيان بين قومه، في رسالة تؤكد أن النبي ﷺ كان حريصا على دخول مكة دخولا سلميا يرسخ قيم الرحمة والسلام، لأنه جاء برسالة تقوم على بناء الإنسان وترسيخ القيم.

وأضاف فضيلته أن الرسالة الثانية التي أرساها النبي ﷺ أنه دخل مكة في غاية التواضع، لا في نشوة الغالبين أو المتجبرين، ليؤسس بذلك معنى القوة الحقيقية التي تقترن بالعدل والرحمة لا بالبطش والانتقام، مشيرا إلى أن الرسالة الثالثة تجلت في الموقف العظيم حين جمع النبي ﷺ أعداءه الذين طالما ناصبوه العداء وقال لهم: "ما تظنون أني فاعل بكم؟"، فأجابوه: أخ كريم وابن أخ كريم، فكان عفوه ﷺ الشامل تجسيدا عمليا لقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وتصديقا لقوله ﷺ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، مؤكدا أن الإسلام دين القيم السامية التي لو احتكم إليها العالم اليوم لسلمت دماء الأبرياء، ولما شهدنا ما يحدث من قتل للمدنيين وتخريب للأوطان وإهلاك للحرث والنسل، كما أن استحضار هذه المعاني.

من جانبه، أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، أن في فتح مكة رسائل عظيمة يمكن استلهامها من كتاب الله تعالى وسيرة النبي ﷺ، ومن أبرز هذه الرسائل ما يتعلق بمكانة الوطن والشوق والحنين إليه، فقد كان قلب النبي ﷺ متعلقا بمكة حين خرج منها مهاجرا، لما لها من مكانة خاصة في نفسه، فطمأنه الله تعالى وبشره بالعودة إليها في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾، وهي بشارة بعودته ﷺ إلى مكة وفتحها، لأن شوق الإنسان لوطنه يشبه شوق الأم لأبنها، وهو ما بينته الآية الكريمة في نفس السورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، وهو ما يبرز البعد الإنساني العميق في الخطاب القرآني.

وأضاف مدير شؤون القرآن بالأزهر، أن من رسائل فتح مكة كذلك ما جسده النبي ﷺ من تواضع عظيم عند دخوله مكة، إذ دخلها ﷺ خاشعا لله تعالى مطأطئ الرأس، رغم أنه كان يوم نصر وتمكين من عند الله سبحانه وتعالى، كما أبرزت هذه المناسبة رسالة الرحمة التي جاء بها الإسلام، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، ويتجلى ذلك في موقف النبي ﷺ حين قال: اليوم يوم المرحمة، اليوم يوم تعظم فيه الكعبة، ردا على أبي سفيان الذي قال: اليوم يوم الملحمة، اليوم يوم تستباح فيه الكعبة، فأراد النبي ﷺ بذلك نقل الناس من منطق القسوة والانتقام إلى منطق الرحمة والجمال، وهو ما يظهر كذلك في تعاليم الإسلام التي رسخت قيم الإحسان في كل شيء، بل حتى في اختيار أسماء الأبناء كما في تسميته ﷺ الحسن والحسين رضي الله عنهما، مشيرا إلى أن الإسلام عظم مكانة المرأة، وهو ما يتجلى في موقف هند بنت عتبة عندما جاءت تبايع النبي ﷺ وراجعته في بعض ما أخذ على النساء، فاستمع إليها النبي وعفا عنها رغم ما كان منها من قبل، مما يدل على إقرار الإسلام بحق المرأة في الحوار والمراجعة.

وبين الدكتور أبو اليزيد سلامة، أن فتح مكة يحمل ردا واضحا على من يزعم أن السنة النبوية لم تدون في عهد النبي ﷺ، وهو ما يظهر في خطبة فتح مكة حين طلب رجل من أهل اليمن من النبي ﷺ أن يكتب له ما قاله، فقال النبي ﷺ: "اكتبوا له"، في دلالة واضحة على الإذن بكتابة السنة وتوثيقها.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0