أنباء اليوم
الخميس 26 فبراير 2026 02:40 مـ 9 رمضان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية:كشف ملابسات إدعاءات أحد الأشخاص بقبوله فى كلية الشرطة الداخلية: ضبط المتهمين في واقعة مشاجرة بإستخدام زجاجات فارغة وعصى خشبية بالقاهرة الداخلية: ضبط شخصين لقيامهم بالنصب في مجال المراهنات والمضاربة فى العملات المشفرة محافظ بني سويف يُكرًم أمل الهواري وكيل وزارة التعليم رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا مع الأطقم الطبية انطلاق المرحلة الأولى من مبادرة «المليون كرتونة إلكترونية» بجميع محافظات الجمهورية بين قميصين… صبرٌ يُولد من وجع..سيدنا يعقوب مبادرة ”هبة في محلّها” توزع أكثر من 500 ألف منتج وسلعة جديدة خلال شهر رمضان المبارك شراكة بين QNB مصر و«بوبا إيجيبت للتأمين » لتقديم خدمات التأمين الطبي الدولي حصرياً لكبار العملاء محافظ المنوفية يسلم مساعدات مالية وعينية لـ 35 حالة إنسانية وذوي الهمم محافظ أسوان يتابع ميدانياً منظومة النظافة بحى الصداقة الجديدة محافظ المنوفية يشدد على رئيس حي غرب بإزالة كافة الإشغالات بشوارع الساحة وعمر أفندي

بين قميصين… صبرٌ يُولد من وجع..سيدنا يعقوب

صورة توضيحية
صورة توضيحية



جاءه الحزن ذلك المساء، على هيئة قميص.
عاد أبناؤه في العتمة، وعيونهم تتحاشى عينيه. قالوا إن الذئب أكل أخاهم، ومدّوا إليه قميصًا ملوّثًا بدمٍ بارد. حدّق في القميص طويلًا… كان الدم كثيرًا، لكن القميص سليم. لم يجد فيه أثرَ أنياب.
لم يصرخ. لم يتهم. لم يفضح كذبهم الذي كان أثقل عليه من الدم.
رفع القميص إلى صدره، وكأنّه يحتضن ابنه الغائب، وهمس:
"بل سوّلت لكم أنفسكم أمرًا… فصبرٌ جميل."
منذ ذلك اليوم، تمكن الحزن من البيت،
كان اسم يوسف يمرّ على شفتيه كدعاء، غائب أقرب إليه من الحاضرين. كانت عيناه تذبلان شيئًا فشيئًا، حتى غشاهما البياض، لا عجزًا… بل وفاءً للدمع.
قالوا له:
تاللهِ تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضًا أو تكون من الهالكين.
أردف مبتسماً ابتسامة يتوارى ورائها سر لا يعرفه الا هو قائلاً بوجع
إنما أشكو بثّي وحزني إلى الله.
لم يكن الصبر عنده صمتًا فارغا، بل كان يقينًا يمشي على عكازين من الرجاء والأمل. كان يعرف أن الله لا يضيع دمعةً خرجت صادقة، ولا قلبًا تعلّق به وحده.
ومرت السنون…
وجاءته البشرى
قميصٌ جديد لم يكن ملوثًا بدمٍ كاذب، بل محمّلًا ببشارة. قال قبل أن يروه:
إني لأجد ريح يوسف…
لم يصدقوه. كما لم يصدقوا صبره من قبل.
وما إن أُلقي القميص على وجهه، حتى ارتدّ بصيرًا. بنور في عينيه وفرحه أضاءت قلبه
بعد غياب طويل التقى الأب بابنه كان لقاء معجزه، وثمرة صبرلأعوامٍ وجع مضت
وقف يعقوب أمام أبنائه، لا ليعاتب، بل ليلقنهم درس بأن الخطأ لا يُصلحه الكذب بل الاعتراف بالذنب، وأن الله رحمته أوسع وارحم من الخطيئة،و الندم.
والسؤال هنا عزيزي القارئ

في أي شيء تكمن مفاتيح الصبر
أن لا نبكي ؟
أن نبكي وقلوبنا معلّقة اليقين؟
أنتظر تفاعلكم بالإجابة فى التعليقات