google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 3 أكتوبر 2026 02:08 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
منتخب مصر يخوض تدريبه بإستاد القاهرة استعداداً لودية جنوب أفريقيا.. وتدريبات تأهيلية لفتوح وهيثم الداخلية:ضبط المتهم بممارسة أعمال البلطجة والإدعاء بقدرته على إستعادة الأموال المستولى عليها الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو خلافات زوجية وقطع التيار الكهربائي وفد بيراميدز يشارك في الإجتماعات السنوية بغرفة الإنتقالات منال تلتقي جمهورها في حفل كبير بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء «منصة للتوزيع» تفتح منافذ نشر جديدة للكتاب الإماراتي والعربي في إندونيسيا الدولي للكتاب 2026» من أرفف الجامعة إلى رحاب المجتمع: 180 رسالة ماجستير تفتح آفاقًا جديدة للباحثين والمهتمين بالتراث وزيرة الإسكان: إتاحة كراسة شروط الطرح التكميلي للمرحلة الثانية بوحدات «R3» و«R5» اعتبارًا من 6 أكتوبر الداخلية: ضبط صانعة محتوى لقيامها بالرقص بملابس خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية الداخلية: ضبط المتهم للنصب والإحتيال علي المواطنين راغبى الترويج لمنتجاتهم التجارية عبر الإعلانات الممولة الداخلية: ضبط المتهم بفرض إتاوة علي قائدى سيارات الأجرة والتعدى عليهم بمحيط أحد المواقف بالقاهرة وزير الخارجية يشارك في تدشين مجلس الأعمال المصري–الجنوب أفريقي

حين يصنع الفكر التاريخ بصمت أنطوان كومبانيون وقراءة مغايرة لسنة 1966

يهيمن على كتابة التاريخ تصورٌ يربط التحولات الكبرى بالأحداث الصاخبة وحدها، فيما تبقى التحولات الفكرية والثقافية التي تتشكل ببطء خارج دائرة الضوء. غير أن هذا المنظور يغفل أن الأفكار، والعقليات، وأنماط العيش اليومية، كثيرًا ما تسبق الحدث وتؤسس له.

من هذا الأفق، يأتي كتاب المفكر الفرنسي أنطوان كومبانيون ليقترح قراءة مختلفة للتاريخ الثقافي، من خلال مساءلة مفهوم «السنة المفصلية» خارج منطق الحدث السياسي المباشر.

المتن

في كتابه الجديد «1966، سنة مذهلة» (غاليمار، 2026)، يختار كومبانيون سنة واحدة بوصفها وحدة تحليل كثيفة الدلالة، لا لأنها شهدت واقعة استثنائية بعينها، بل لأنها مثّلت لحظة تكاثف فكري وثقافي نادرة في فرنسا المعاصرة. ففي هذه السنة بلغت البنيوية ذروتها، وصدرت أعمال أحدثت تحولًا عميقًا في العلوم الإنسانية، أبرزها كتاب ميشيل فوكو «الكلمات والأشياء» وكتاب رولان بارت «النقد والحقيقة»، اللذان أعادا طرح أسئلة المعنى والذات وسلطة التأويل.

غير أن كومبانيون لا يفصل هذه التحولات النظرية عن سياقها الاجتماعي والثقافي الأوسع. فالأفكار، في نظره، لا تنتشر في فراغ، بل تتغذى من مناخ ثقافي تشكّل أيضًا عبر السينما، والموسيقى، والثقافة الجماهيرية، وحتى تفاصيل الحياة اليومية، مثل انتشار كتب الجيب، وجهاز الترانزستور، و«التنورة القصيرة»، بوصفها علامات على تغير علاقة المجتمع بالجسد والمعرفة والسلطة الرمزية.

يعتمد الكتاب منهجًا تركيبيًا يوازن بين تاريخ الأفكار والسوسيولوجيا الثقافية وتحليل النصوص، مبتعدًا عن السرديات الكبرى التي تختزل التاريخ في سببية خطية أو تمجيد زمني. فالتاريخ الثقافي، بحسب كومبانيون، هو حصيلة تراكمات صامتة تبلغ في لحظة معينة درجة من الكثافة تجعلها مرئية.

لا يعيد كومبانيون في هذا الكتاب الاعتبار لسنة 1966 فحسب، بل يعيد طرح سؤال كتابة التاريخ نفسه. فالأحداث لا تصنع التاريخ وحدها، بل تصنعه أيضًا الأفكار التي تتشكل في العمق قبل أن تجد لحظتها. ومن خلال هذه القراءة، يدعونا إلى فهم الماضي بوصفه عملية بطيئة ومعقدة، وإلى الانتباه لما يبدو هامشيًا وصامتًا، لكنه غالبًا ما يكون الأكثر تأثيرًا في مسار المجتمعات.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0