أنباء اليوم
الأحد 8 فبراير 2026 11:02 صـ 20 شعبان 1447 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الصحة: مصر تحصد جائزة ”نيلسون مانديلا العالمية لتعزيز الصحة 2026” وزير الري يتابع حالة المنظومة المائية بمحافظتى الاسكندرية والبحيرة خلال الفترة الحالية بحضور رئيس مجلس الوزراء.. توقيع أكبر صفقة ترددات بقطاع الاتصالات فى مصر منذ نشأته الجناح المصري في معرض EMITT السياحي الدولي يحصد جائزة أفضل جناح من حيث التصميم الأردن: اتفاقية موانئ أبوظبي شراكة تشغيل وليست بيعا وأصول الدولة غير قابلة للتنازل ”جاك لانج” يتقدم باستقالته من رئاسة معهد العالم العربي بباريس الرئيس السيسى يستقبل رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر للتايكوندو بعد تألقه في بطولة كأس العرب جاب الله: تريزيجيه شعر بآلام في الخلفية.. ويجري أشعة بالقاهرة الأهلي يتعادل سلبيا امام شبية القبائل و يتأهل لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا وزير الاتصالات: مضاعفة السعات الترددية المتاحة لمشغلي المحمول على مدار ثلاثين عاما في صفقة واحدة التحول الرقمي

الجهاز المصري للملكية الفكرية ينظم ندوة حول الصناعات الثقافية والإبداعية

نظم الجهاز المصري للملكية الفكرية ندوة فكرية بعنوان «الملكية الفكرية والصناعات الثقافية والإبداعية: من الحماية إلى الاستثمار»، وذلك ضمن فعاليات الصالون الثقافي والبرنامج الثقافي للمعرض.

جاءت الندوة في سياق حرص الجهاز على تعزيز الوعي بالدور المحوري للملكية الفكرية في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتحويل الإبداع إلى قيمة اقتصادية مستدامة، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ولا سيما الهدف الثالث المتعلق بتنظيم وتعظيم المردود الاقتصادي للملكية الفكرية.

شارك في الندوة الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتور محمد العدل، المنتج والموزع السينمائي، والمهندس علي عبد المنعم، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «آرابوكفيرس إنترناشيونال» للنشر وتقنية المعلومات، والدكتورة مي حسن، مساعد رئيس الجهاز لشؤون العلامات التجارية والنماذج الصناعية، وأدار الجلسة الأستاذ الدكتور سعيد المصري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة.

وأكد الدكتور سعيد المصري أن موضوع الندوة يلامس جوهر العلاقة بين الإبداع والملكية الفكرية، والتحديات التي تواجه الصناعات الإبداعية، مشددًا على أن حماية الملكية الفكرية مسؤولية تشاركية بين جميع الأطراف.

وفي كلمته، أعرب الدكتور هشام عزمي عن تقديره لإدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب لتنظيم أول ندوة للجهاز داخل المعرض، مؤكدًا أن مصر تمتلك رصيدًا هائلًا من القوة الناعمة والصناعات الثقافية والإبداعية منذ القرن التاسع عشر، في مجالات الطباعة والنشر والسينما والإذاعة. وأشار إلى أن عائد الصناعات الإبداعية عالميًا يصل إلى نحو 3%، بينما لا تتجاوز نسبته في مصر 0.2%، مرجعًا ذلك إلى ضعف إدارة الأصول الثقافية والإبداعية، والحاجة إلى رفع الوعي وبناء آليات استثمار فعالة.

وأوضح رئيس الجهاز أن الملكية الفكرية لم تعد مجرد أداة للحماية القانونية، بل أصبحت ذراعًا أساسيًا للاستثمار والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى جهود الدولة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وأهمية التوعية المبكرة وبناء شراكات مع وزارة الثقافة والهيئة الوطنية للإعلام، خاصة فيما يتعلق برقمنة التراث السمعي والبصري وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منه. كما تطرق إلى ملفات الدراما والتراث السينمائي، ودور المؤسسات الرسمية إلى جانب القطاع الخاص في الاستثمار الثقافي، مؤكدًا أنه «لا حماية لمنتج الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري».

من جانبه، شدد المنتج محمد العدل على أهمية حماية حقوق المبدعين، ومنع القرصنة، والحفاظ على الذوق العام، مطالبًا بوجود أرشيف وطني متكامل للأعمال السينمائية، ومعربًا عن مخاوفه من تأثيرات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى ثقافي مقلد، ومؤكدًا ضرورة تحقيق توازن بين حرية الإبداع والرقابة العمرية.

وتناول المهندس علي عبد المنعم التحديات التي تواجه صناعة النشر، وفي مقدمتها غياب البنية الأكاديمية المتخصصة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف حماية حقوق المؤلف والمترجم ومصمم الغلاف، مؤكدًا أن تفعيل تشريعات الملكية الفكرية يمثل مدخلًا أساسيًا لدعم الناشرين وتحقيق التوازن بين القيمة الثقافية والربحية.

بدورها، أكدت الدكتورة مي حسن أهمية ربط الحرف التراثية بعلامات تجارية تحمي حقوق الملكية الفكرية لأصحابها، مشيرة إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يمكن توظيفهما لدعم الإبداع والبناء عليه، مع التفرقة بين المنتجات التراثية الأصيلة، وتلك المستوحاة من التراث، بما يضمن حمايته وتسويقه بصورة مستدامة.

وتجدر الإشارة إلى أن مشاركة الجهاز المصري للملكية الفكرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام تُعد الأولى في تاريخه، حيث يشارك بجناح خاص يهدف إلى التعريف بدوره واختصاصاته، ونشر ثقافة الملكية الفكرية، وتقديم أنشطة توعوية وتفاعلية لرواد المعرض، خاصة من الشباب والمبدعين، في خطوة تعكس سعي الجهاز إلى تعزيز حضوره المجتمعي، وربط الملكية الفكرية بالثقافة والاقتصاد، والمساهمة في بناء اقتصاد إبداعي مستدام يليق بمكانة مصر الثقافية وريادتها التاريخية