أنباء اليوم
الأحد 8 نوفمبر 2026 03:47 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
ريال مدريد يضرب فالنسيا بثلاثية نظيفة ويواصل إنتصاراته بالدوري الإسباني الاتحاد المصري لكرة القدم يودّع حسام حسن برسالة شكر.. «Thank You» محافظ المنوفية يشهد ختام فعاليات بطولة الجمهورية الثانية للرواد والرائدات لتنس الطاولة وزيرة الإسكان: زيارة اليوم تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة في سيناء علي ماهر.. محطات بارزة في مسيرة المدير الفني لمنتخب مصر علي ماهر يبدأ مهمته مع منتخب مصر.. اجتماع مع أبو ريدة وجولة تفقدية بمركز المنتخبات وزير الاتصالات يشهد تخريج 20 شركة ناشئة ضمن برنامج «WE Innovate Star» الأهلي يفوز على السكة الحديد بثلاثية نظيفة بكأس مصر ...ويتأهل لدور الـ16 نموت عندما يموت الأمل سفير التشيك لدى القاهرة للتليفزيون المصري: التجارة مع مصر تتجاوز 800 مليون دولار نتوتينغهام فورست يفوز على السيتي بثلاثية بالدوري الانجليزي الرئيس الإسرائيلي يكلّف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة.. خطوة تهدد بقاء نتنياهو في السلطة

مفتي الجمهورية : المواقع الدينية تمثل تراث الإنسانية الزاخر بالقيم الخالدة

صورة توضيحية
صورة توضيحية

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المواقع الدينية تشكل جزءًا أصيلًا من تراث الإنسانية الزاخر بالقيم المعرفية والإنسانية الخالدة، كما أنها تمثل تاريخًا كبيرًا لحضارات إنسانيةً ودينيةً تعاقبت على مر التاريخ، ومن ثم كان من الضروري أن نحافظ عليها، وأن نورثها للأجيال اللاحقة، كما حافظ عليها وتركها لنا أسلافنا على مر العصور، موضحًا أن حماية هذه المواقع تمثل رسالة الأديان جميعًا في ترسيخ قيم السلام والتسامح، لذا فقد جاءت الشريعة الإسلامية واضحة في حماية دور العبادة مستشهدًا بقوله تعالى ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا﴾ [الحج: 40]، كما شدد على أن الإسلام نهى عن هدم أماكن العبادة حتى في أوقات الحروب، مستدلًا بوصايا أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعدم المساس بالكنائس والبيع

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الدورة الاستثنائية لتحالف الأمم المتحدة للحضارات تحت عنوان «حماية المواقع الدينية .. رؤية قادة الأديان» بالعاصمة الكازاخية أستانا

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الحروب عبر التاريخ ألحقت أضرارًا جسيمة بالمواقع الدينية، وقد شهد العالم في الحرب العالمية الثانية تدمير آلاف المباني الأثرية نتيجة استخدام الأسلحة المدمرة، مضيفًا أن خطر الجهل بقيمة التراث يتفاقم حين يرتبط بالتطرف الذي يقود إلى محو الرموز الدينية والحضارية في مخالفة صريحة للقيم الإنسانية، مشددًا على رفض أي اعتداء يستهدف دور العبادة والتراث الثقافي، والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني في القدس وغزة والضفة الغربية، معتبرًا أن ما يجري يمثل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي والاتفاقيات الأممية وتحديًا صارخًا لقيم العدالة والإنسانية، متسائلًا عن غياب دور المؤسسات الدولية في مواجهة هذا العدوان الممنهج.

وبيَّن فضيلة المفتي، أن الرؤية المطلوبة لحماية المواقع الدينية تقوم على تعزيز الحوار والتعاون بين الأديان وترسيخ قيم السلام والتسامح والتصدي للتطرف والعنف، مع تفعيل القوانين الدولية ذات الصلة وإشراك المؤسسات الدينية والمجتمعات في بناء السلام وصون التراث، داعيًا إلى دمج القيم الدينية في المبادرات الأممية وتحفيز المجتمعات على حماية كوكب الأرض والمقدسات الروحية، منوهًا إلى أن التجربة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي جسدت أنموذجًا ملهمًا في حماية التراث الإنساني وصون المواقع الدينية، حيث أطلقت الدولة العديد من المبادرات الوطنية لترميم المعالم التاريخية وإحيائها بما يليق بمكانتها، كما امتدت هذه الجهود إلى الساحة الدولية عبر دعم المبادرات الأممية والمشاركة بخبرات فنية في مشروعات الترميم بعد الكوارث والحروب، كما اختتم فضيلته بالتأكيد على أن هذا الاجتماع الدولي يمثل منصة مهمة لإطلاق جهود عملية لحماية المواقع الدينية وصونها من الأخطار المحدقة بها اليوم وفي المستقبل، مشددًا على أن هذه المسؤولية تمثل التزامًا إنسانيًا ودينيًا وأخلاقيًا مشتركًا بين شعوب العالم كافة

وتأتي مشاركة فضيلة المفتي في هذه الحدث الدولي المهم تأكيدًا على التزام دار الإفتاء المصرية بالمساهمة الفاعلة في القضايا العالمية المشتركة، وفي مقدمتها حماية التراث الديني وصون المقدسات، والعمل على بناء جسور الثقة والتعاون بين الشعوب وقادة الأديان من أجل مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا وإنسانية.