google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 04:13 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
الداخلية:ضبط المتهم بإنتحاله صفة مدير إشتراكات بأحد الأندية الرياضية للنصب علي المواطنين شيخ الأزهر يستقبل سفير الأردن بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزير الاستثمار ونظيره الجيبوتي يوقعان بروتوكول الاتفاق الإطاري لتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري وزيرة الإسكان تستعرض جهود منظومة الاستجابة السريعة خلال شهر سبتمبر في التعامل مع شكاوى المواطنين محافظو المنوفية والغربية وكفر الشيخ يتفقدون معرض 40 مشروعًا فائزًا بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء محافظ المنوفية يشهد فعاليات المؤتمر الإقليمي لتكريم 40 مشروعاً فائزاً بمبادرة المشروعات الخضراء الذكية فريق ENJAD يحصد المركز الأول في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بمسابقة «قادة الأنشطة الطلابية» على مستوى الجامعات المصرية عمرو موسى من قمة صوت مصر2026: السلام ضرورة لتحقيق التنمية «سيدات يد الأهلي» يواجه أول أغسطس في نهائي بطولة إفريقيا القاصد يترأس اجتماع مركز ضمان الجودة بجامعة المنوفية «رجال يد الأهلي» يلتقي الزمالك في نهائي بطولة إفريقي بعثة الأهلي تصل مدينة «هويما» استعدادًا لمواجهة «كيتارا» بالكونفيدرالية

لعنة المقابر بدأت بمقبرة توت عنخ آمون إلى أسطورة الصحافة العالمية

منذ أن فُتحت مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون عام 1922 على يد هوارد كارتر، تسللت إلى أذهان العالم حكاية غامضة أُطلق عليها اسم "لعنة الفراعنة" أو "لعنة المقابر". صحيح أن المصريين القدماء تركوا في نصوصهم الجنائزية و"كتاب الموتى" عبارات تحذيرية مثل "من يفسد قبري ستطارده الآلهة"، لكن هذه الكلمات لم تكن سحرًا حقيقيًا بقدر ما كانت دعوات دينية هدفها ردع اللصوص وصون حرمة الميت في رحلته الأبدية وغير أن ما حدث بعد فتح المقبرة جعل الصحف العالمية تُحوِّل التحذيرات القديمة إلى قصة أسطورية حيّة.

ففي ربيع ذلك العام، توفي اللورد كارنارفون، الممول البريطاني للحملة، بعد أيام قليلة من تعرضه لعدوى بسيطة من لدغة بعوضة. لم يكن الحادث ليلفت النظر لولا أن وفاته جاءت عقب فتح المقبرة مباشرة، لتشتعل العناوين في الصحف البريطانية والفرنسية والأمريكية: "الموت يطارد من أزعج المومياء". ومع تتابع أخبار مرض أو وفاة بعض الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بالمقبرة، أخذت الأسطورة تتجذر حتى صار الرأي العام الغربي يتحدث عن "انتقام الفراعنة" وكأنها حقيقة مؤكدة.

لكن العلم كان له رأي آخر. فقد رأى الباحثون أن السبب قد يكون وجود فطريات وجراثيم خطيرة تراكمت آلاف السنين داخل المقابر المغلقة، وعند فتحها استنشقها بعض المستكشفين، فسببت لهم أمراضًا قاتلة. ورغم وجاهة التفسير العلمي، بقيت هناك مفارقة مثيرة: هوارد كارتر نفسه، مكتشف المقبرة وصاحب اليد الأولى في فتحها، عاش أكثر من خمسة عشر عامًا بعد الحدث ولم تصبه لعنة ولا مرض غامض، وكأن الأسطورة أرادت أن تبقي باب الشك مفتوحًا.

تحولت "لعنة المقابر" من واقعة مرتبطة باكتشاف أثري إلى رمز ثقافي عالمي. فقد غذتها الصحافة الأوروبية لتثير الرأي العام وتزيد من مبيعاتها، وتلقفتها السينما والأدب لتتحول إلى قصص عن مومياوات تستيقظ من سباتها لتنتقم، وأفلام رعب تُعرض في قاعات العالم منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى اليوم. وبينما يرى بعض المؤرخين أن الأسطورة مجرد خيال صنعته الصحافة، يرى آخرون أنها تعكس احترامًا عميقًا لدى المصريين القدماء لحرمة الموتى ورغبتهم في حماية عالمهم الأبدي من أي عبث.

وهكذا بقيت "لعنة المقابر" حكاية تقف عند حدود الغموض بين الحقيقة والخيال، تجمع بين رهبة التاريخ وسحر الأسطورة، وتجعل من وادي الملوك ليس فقط مدفنًا للملوك، بل أيضًا مسرحًا لأشهر لغز أثري عرفه القرن العشرون.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0