google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:42 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
فليك يؤكد غياب رافينيا عن مباراتي خيتافي وغلطة سراي فليك ينتقد ضغط المباريات الدولية بسبب رافينيا ويشيد بدي لا فوينتي 18 دولة تبحث مستقبل أبحاث مفاعل «إمبير» الروسي الداخلية: كشف ملابسات مقطع فيديو تعدي سيدة علي سائق أتوبيس وإدعائها بكونها ضابطة شرطة أحمد شحاته : لا مكان لشركات مقاولات في السوق لا تمتلك ميزات تنافسية وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع «LinkedIn» استشراف وظائف المستقبل وزير الطيران المدني يبحث مع مدير عام المنظمة العربية للطيران المدني تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني ابتكار طبي جديد لكلية التمريض بجامعة المنوفية..تسجيل تصميم بريطاني للاصقة تمريضية متعددة الطبقات لمراقبة الصحة وزارة الري : مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري يحصل على اعتماد الأيزو الرئيس السيسي يغادر إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور وزير شئون المجالس النيابية ضيف شرف حفل تخرج الدفعة (73) بكلية الحقوق بجامعة عين شمس لعام 2026 وزير الطيران المدني يشهد وضع حجر الأساس لمشروع بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني بالرباط

الأمير محمد فاضل باشا الدرمالي حاكم قنا وصاحب ضريح الإمام الشافعي الذي ترك بصمته في مصر العثمانية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

يُعد الأمير محمد فاضل باشا الدرمالي واحدًا من أبرز الشخصيات العثمانية التي ارتبط اسمها بمصر في القرن التاسع عشر، إذ ترك أثرًا واضحًا من خلال مناصبه الإدارية وأوقافه وضريحه الكبير في منطقة الإمام الشافعي بالقاهرة. تشير الروايات التاريخية إلى أن الأمير ينحدر من بيت عثماني عريق، فجده هو السلطان أحمد الثالث، السلطان رقم 23 في الدولة العثمانية، من ابنته زينب سلطان. وقد كان اسمه الأصلي محمود آغا، لكنه عُرف بلقب "الدرملي" نسبةً إلى مدينة دراما في شمال اليونان التي تولى حكمها في فترة من حياته. ومع اندلاع الثورة اليونانية وسقوط الحكم العثماني هناك، احتفظ بهذا اللقب الذي صار ملازمًا لاسمه حتى وفاته.

في مصر، برز محمد فاضل باشا الدرمالي كإداري بارز تولى منصب مفتش عام الصعيد، ثم عُيّن حاكمًا لقنا لمدة عشرين عامًا متواصلة، لعب خلالها دورًا مهمًا في تنظيم شؤون المحافظة والإشراف على أعمال البنية التحتية، ويُنسب إليه بناء وتطوير عدد من الموانئ البحرية التي ساهمت في ربط مصر بالعالم الخارجي وتعزيز حركة التجارة. كما ارتبط اسمه بوقف كبير بلغت مساحته نحو خمسين فدانًا، وهو ما يعكس مكانته الاجتماعية والسياسية وحرصه على ترك أثر دائم من أعمال الخير.

أما في القاهرة، فقد شيّد الأمير حوشه وضريحه الكبير في منطقة الإمام الشافعي عام 1868م، وهو بناء ذو طراز عثماني مميّز بزخارفه ونقوشه الفنية. وبعد عامين فقط من اكتمال البناء، توفي الأمير ودُفن في هذا الضريح الذي ظل شاهدًا على مكانته التاريخية وعلى تداخل الهوية العثمانية مع المجتمع المصري. وقد عُثر في أرشيف وزارة الأوقاف المصرية على وثائق رسمية تخص أوقافه ومنشآته، من بينها وثيقة مهمة تحمل رقم 2976، ما يفتح الباب أمام المزيد من البحث الأرشيفي في السجلات المصرية والعثمانية لتقديم صورة أوضح عن مسيرته.

يبقى ضريح الأمير محمد فاضل باشا الدرمالي علامة بارزة من علامات التاريخ المعماري والاجتماعي في مصر، ومرآة لحقبة امتزجت فيها ملامح الدولة العثمانية بالتاريخ المصري الحديث.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0