google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أنباء اليوم
السبت 12 سبتمبر 2026 11:06 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
 أنباء اليوم
رئيس التحريرعلى الحوفي
”سيد درويش .. أنا المصري” يتصدر غلاف مجلة ”الإذاعة والتليفزيون ” في ذكري رحيل فنان الشعب المركز الإعلامي لمجلس الوزراء: التصريحات المنسوبة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن قطع الأشجار غير صحيحة ومضللة التعليم العالي تعلن نتيجة المرحلة الثالثة لتنسيق القبول بالجامعات والمعاهد وتفتح باب تقليل الاغتراب وإعادة التنسيق للطلاب المستنفدين والمتخلفين وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الجزائري الأوضاع الاقليمية وزير الأوقاف يلقي البيان الختامي للمؤتمر التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي بالأردن ”إذاعة الأغاني” تحتفي بذكرى رحيل الموسيقار الكبير بليغ حمدي غداً السبت الداخلية: كشف ملابسات مشاجرة سيدات مع قائد سيارة ميني باص لإعتراضهما على تغييره خط السير بالقاهرة هيئة الرعاية الصحية: أكثر من 48 مليار جنيه استثمارات لتطوير البنية الصحية بالمنيا السياحة تطلق المنظومة الإلكترونية الجديدة لمدفوعات الشركات (CPS) لشراء التذاكر المجمعة لزيارة المواقع الأثرية والمتاحف الداخلية: ضبط المتهم في مقطع فيديو بالإتيان بألفاظ خارجة وإيحاءات خادشة للحياء تتنافى مع القيم المجتمعية الداخلية: كشف ملابسات مقاطع فيديو بتجمع عدد من الاهالي ومطالبتهم بمغادرة أهلية أحد المتهمين بالشرقية الإسكان” تُعد تقريراً بالفيديوجراف يتضمن أبرز أنشطة وفعاليات الوزارة خلال الفترة من 5 سبتمبر إلى 10 سبتمبر 2026

الأمير محمد فاضل باشا الدرمالي حاكم قنا وصاحب ضريح الإمام الشافعي الذي ترك بصمته في مصر العثمانية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

يُعد الأمير محمد فاضل باشا الدرمالي واحدًا من أبرز الشخصيات العثمانية التي ارتبط اسمها بمصر في القرن التاسع عشر، إذ ترك أثرًا واضحًا من خلال مناصبه الإدارية وأوقافه وضريحه الكبير في منطقة الإمام الشافعي بالقاهرة. تشير الروايات التاريخية إلى أن الأمير ينحدر من بيت عثماني عريق، فجده هو السلطان أحمد الثالث، السلطان رقم 23 في الدولة العثمانية، من ابنته زينب سلطان. وقد كان اسمه الأصلي محمود آغا، لكنه عُرف بلقب "الدرملي" نسبةً إلى مدينة دراما في شمال اليونان التي تولى حكمها في فترة من حياته. ومع اندلاع الثورة اليونانية وسقوط الحكم العثماني هناك، احتفظ بهذا اللقب الذي صار ملازمًا لاسمه حتى وفاته.

في مصر، برز محمد فاضل باشا الدرمالي كإداري بارز تولى منصب مفتش عام الصعيد، ثم عُيّن حاكمًا لقنا لمدة عشرين عامًا متواصلة، لعب خلالها دورًا مهمًا في تنظيم شؤون المحافظة والإشراف على أعمال البنية التحتية، ويُنسب إليه بناء وتطوير عدد من الموانئ البحرية التي ساهمت في ربط مصر بالعالم الخارجي وتعزيز حركة التجارة. كما ارتبط اسمه بوقف كبير بلغت مساحته نحو خمسين فدانًا، وهو ما يعكس مكانته الاجتماعية والسياسية وحرصه على ترك أثر دائم من أعمال الخير.

أما في القاهرة، فقد شيّد الأمير حوشه وضريحه الكبير في منطقة الإمام الشافعي عام 1868م، وهو بناء ذو طراز عثماني مميّز بزخارفه ونقوشه الفنية. وبعد عامين فقط من اكتمال البناء، توفي الأمير ودُفن في هذا الضريح الذي ظل شاهدًا على مكانته التاريخية وعلى تداخل الهوية العثمانية مع المجتمع المصري. وقد عُثر في أرشيف وزارة الأوقاف المصرية على وثائق رسمية تخص أوقافه ومنشآته، من بينها وثيقة مهمة تحمل رقم 2976، ما يفتح الباب أمام المزيد من البحث الأرشيفي في السجلات المصرية والعثمانية لتقديم صورة أوضح عن مسيرته.

يبقى ضريح الأمير محمد فاضل باشا الدرمالي علامة بارزة من علامات التاريخ المعماري والاجتماعي في مصر، ومرآة لحقبة امتزجت فيها ملامح الدولة العثمانية بالتاريخ المصري الحديث.

google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0